العياط منطقة الموت تحصد أرواح الأبرياء".. انقلاب 3 عربات من قطار الصعيد ".. والمصابون يروون تفاصيل الواقعة".. وأهالى المنطقة نستيقظ كل عيد على مصيبة

يستيقط أهالى العياط كل عيد على أصوات صراخ وعويل ودماء على قضبان السكك الحديد وكأنها عادة لهم ، قد لا يمر عليهم عيد الا والدماء تتبعثر وتتناثر على جدران منازلهم والمسئولين فى السكة الحديد أيد من طين وأخرى من عجين حتى وقع اليوم حادث قطار العياط الذى أسفر عن 5 وفيات وإصابة 27 فى انقلاب 3 عربات من قطار العياط.

مشهد إنساني يتساءل فيه أهالى العياط عن سبب الكوارث التى قد تقع به الحوادث المتكررة ، أو كما وصفها الأهالى بمنطقة الموت بسبب كثرة الحوادث المتكررة بذات المنطقة .

بداية الحادث

شهدت قرية البليدة بالعياط كارثة جديدة من كوارث قطارات الصعيد قبل عيد الأضحي المبارك بأيام عقب انقلاب 3 عربات من قطار أسوان والذي اسفر عن وفاة 5 أشخاص واصابة 27 آخرين.

وكشفت التحريات الأولية أنه في قرابة الساعة الثامنة والربع من صباح اليوم وعقب خروج القطار رقم 80 من محطة رمسيس متجها إلي أسوان واثناء مروره بقرية البليدة بالعياط عند الكيلو 50 خرج الجرار عن القضبان وتبعته 3 عربات من القطار حتي استقرت علي جانبها بجوار السكة الحديد.

وانتقل إلي موقع الحادث اللواء محمد يوسف مساعد وزير الداخلية لشرطة النقل والمواصلات واللواء هشام العراقي مدير أمن الجيزة ووزير النقل جلال سعيد واللواء كمال الدالي محافظ الجيزة واللواء خالد شلبي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة لفحص موقع الحادث وبيان أسبابه.

وكشفت التحريات التي تجري برئاسة اللواء محمود خليل نائب مدير الإدارة العامة للمباحث واللواء ناجي كامل رئيس قطاع جنوب الجيزة والعميد ايهاب شلبي مفتش المباحث ان هناك روايتين لسبب وقوع الحادث الاولي ان عامل التحويلة اخطأ في تغيير تحويله القطار لمسار خاطيء وهو ما لاحظه السائق فقام بشد الفرامل بشكل مفاجيء واصطدم بالسدادة التي امامه مما ادي الي انقلاب الجرار و 3 عربات خلفه ، فيما اشارت آراء فنية الي ان التحويلات اليكترونية ولا يمكن الجزم بما اذا كان الخطأ بشريا أم غيره وهو ما ستحدده اللجان الفنية المختصة.

النائب العام

أمر المستشار نبيل أحمد صادق النائب العام بإجراء تحقيقات في حادثي انقلاب قطار العياط ، والتصادم بطريق الواحات البحرية – الفرافرة، وسرعة تحديد المسئولية الجنائية عن الحادثين اللذين تسببا في مصرع وإصابة العشرات من المواطنين.

كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال المصابين الذين سمحت حالتهم بسؤالهم، كما باشرت النيابة المعاينات اللازمة لموقعي الحادثين، وسؤال الشهود في إطار استكمال التحقيقات، مع التصريح بدفن جثامين المتوفين في الحادثين عقب تحديد أسباب الوفاة، وندب جهات الفحص الفنية المختصة لمعرفة الأسباب الفنية للحادثين وكيفية وقوعهما.

وأمرت النيابة العامة بتكليف أجهزة الأمن بإجراء التحريات اللازمة حول الحادثين، وموافاة النيابة بالتحريات على وجه السرعة حتى يتم الانتهاء من التحقيقات.

مجند يروي تفاصيل الحادث

كما روى أحمد نادي، أحد المصابين من داخل مستشفى العياط المركزي ، تفاصيل الحادث.

وقال "نادي" لـ"صدى البلد" إنه مجند بالقوات المسلحة، وحصل على إجازة من خدمته العسكرية متوجهًا إلى بلدته بأسيوط لقضاء إجازة العيد مع أسرته، واستقل القطار في الثامنة صباحًا من محطة رمسيس، وبعد فترة شعر باهتزاز القطار، وسقط من العربة التي خرجت من على القضبان، وجلس قليلا على جانب شريط السكة الحديد حتى فقد وعيه، وعندما أفاق فوجئ بنفسه داخل المستشفى.

وقال مجند آخر يدعى أشرف إنه يقضي خدمته العسكرية في العاشر من رمضان، وكان عائدًا إلى بلدته وفوجئ بتطايره من خارج القطار على جانب السكة الحديد وفقد وعيه ليستعيده في المستشفى أيضًا.

و قال حاتم عبد الناصر شعبان، أحد الناجين من حادث العياط، إن القطار تحرك فى تمام الساعة 8 صباحًا من محطة رمسيس إلى أسوان وأنه سمع صوتًا عاليًا من عجلات القطار بعد نقل مساره من خلال التحويلة، وهو ما أدى إلى ميل القطار عن مساره وبعدها سمعنا صوت اصطدام ضخمًا بالمصدات الموجودة بنهاية القضيب.

وأكد وليد محمد حسين، أحد ركاب القطار، أن كمسرى القطار طلب من جميع الركاب شد أجزاء الهواء الموجودة داخل العربات لكنهم لم يستطيعوا ذلك بسبب تحويل القطار لمساره بسرعة فائقة وهو ما أدى إلى حالة فزع كبيرة بين الركاب وأدى إلى حدوث إصابات كبيرة جدًا بينهم.

و أكد على عبد الولى هاشم، من محافظة سوهاج أحد مصابى قطار العياط، أن القطار كان يسير بسرعته العادية وفجأة انقلب القطار على جانبه، قائلا: "لما لقينا القطار بيتقلب اتشاهدنا كلنا"، مشيرا إلى أنه تعرض لكسر فى ساقه اليسرى نتيجه لقوة اصطدام القطار فى المصدات الخرسانية الموجودة فى نهاية قضيب القطار وتم نقله إلى مستشفى العياط بعد دخوله فى حالة إغماء نتيجه قفزة من القطار.

أهالى العياط

وقال أحد اهالى قرية البليدة انه من المعتاد أن يحدث كارثة بذات المنطقة فى ايام العيد وذلك بسبب إهمال بعض المسئولين فى السكة الحديد عن إصلاح الفواصل بالسكة .

فيما وصف أحد المواطنين بأن تلك المنطقة يصفها الاهالى بمنطقة الموت بسبب كثرة الحوادث بذات المنطقة.

أضف تعليق