وقال العاهل الأردني - خلال استقباله مساء اليوم أعضاء مجلس كنائس الشرق الاوسط بقصر الحسينية في عمان - “إننا نفخر في هذا الوطن بما يجمعنا كأسرة من قيم المحبة والتسامح والسلام، حتى صار الأردن نموذجا في التآخي والاعتدال والعيش المشترك”.
وشدد الملك خلال استقباله في قصر الحسينية اليوم الأربعاء، أعضاء مجلس كنائس الشرق الأوسط بحضور سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي لجلالته، على أن العرب، مسلمين ومسيحيين، يواجهون ذات التحديات في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، ويتشاركون المسؤولية لمواجهتها.
ويأتي لقاء الملك عبد الله مع وفد القيادات الدينية المسيحية بالتزامن مع أعمال الدورة الحادية عشرة للجمعية العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، التي تعقد في الأردن للمرة الأولى، وبمشاركة جميع رؤساء كنائس الشرق الأوسط، وأعضاء الجمعية العمومية الممثلين للطوائف المسيحية.
وأعاد الملك عبد الله التأكيد على أن المسيحيين في الدول العربية هم جزء رئيسي من النسيج الاجتماعي العربي وحماية حقوقهم واجب على الجميع، مستعرضا جلالته الجهود، التي أطلقها الأردن في هذا الاتجاه، ضمن العديد من المبادرات والمؤتمرات الدينية، والتي كان منها مؤتمر “التحديات التي تواجه المسيحيين العرب”، بهدف تعزيز الحوار والتفاهم وأسس العيش المشترك.
من جانبهم، أكد أعضاء مجلس كنائس الشرق الأوسط أن الأردن، بقيادة الملك عبد الله يمثل حالة مميزة من العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وهو منطلق جامع لمواجهة التحديات والحفاظ على ما يجمع بينهم من مودة واحترام وتقدير ومحبة.
وأشادوا بالدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية وبرؤية العاهل الأردني في تعميق لغة الحوار بين أتباع الديانات، وإطلاق المبادرات والحوارات التي عززت من أسس التآخي والتسامح وقبول الآخر.
وأعربوا عن تقديرهم لجهود المملكة في الحفاظ على المواقع الدينية ذات البعد التاريخي، خصوصا موقع تعميد السيد المسيح “المغطس”، وتسهيل الحج الديني إليه، مثمنين في ذات الوقت ما يقوم به الأردن، ومن منطلق الوصاية والرعاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من جهود في سبيل الحفاظ على هذه المقدسات وهوية المدينة المقدسة.. وأشادوا بالمساعي التي يبذلها الأردن، على مختلف المراحل التاريخية، في استقبال اللاجئين والهاربين من الاضطهاد في بلادهم.
ويذكر أن الجمعية العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط تبحث، خلال جلساتها على مدار 3 أيام، عددا من القضايا التي ترتبط بالوجود التاريخي والواقع الحالي لمسيحيي الشرق، وما يواجهونه من تحديات في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها المنطقة، إضافة إلى مهام مجلس كنائس الشرق ورسالته المستقبلية واستمرار خدماته الإنسانية والتنموية والاجتماعية، ودوره في تفعيل الحوار الإسلامي - المسيحي.
وتختتم الجمعية أعمالها بانتخاب الرؤساء الجدد الممثلين للعائلات الكنسية التي تشكل المجلس، واللجنة التنفيذية الجديدة، التي ستراقب تنفيذ مقررات الجمعية العمومية، فضلا عن انتخاب الأمين العام للمجلس.
وتأسس مجلس كنائس الشرق الأوسط، عام 1974، بهدف العمل على تقريب وجهات النظر بين الكنائس، وتعزيز الحوار بين الأديان.