قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، اليوم الأربعاء، إخلاء سبيل أعضاء فريق "أطفال الشوارع"، مع اتخاذ التدابير الاحترازية، في اتهامهم بنشر فيديوهات مسيئة للدولة عبر اليوتيوب، وقلب نظام الحكم.

وكانت نيابة شرق القاهرة، قد وجهت لأعضاء الفرقة عدة اتهامات أبرزها التحريض على التظاهر والتجمهر، والترويج لأفكار إرهابية، واستخدام مواقع الشبكات الإلكترونية للترويج لهذه الأفكار.

واعتقلت السلطات المصرية فريق "أطفال الشوارع" قبل أشهر بعدما قاموا بنشر مقطع فيديو على صفحتهم بفيسبوك، سخروا فيه من عبدالفتاح السيسي.
وقال رمضان الزغبي، محامي فرقة "أطفال الشوارع" لوكالة "الأناضول"، أن "هذا القرار في أغلب الأحيان وقانونيًا لا تطعن عليه النيابة، لأن إخلاء سبيلهم بتدابير احترازية يلزمهم الذهاب لقسم الشرطة التابع له كل منهم مساء كل يوم للتوقيع، أما إذا كان القرار إخلاء سبيل بكفاله مالية فطعنها هنا من الممكن قانونًا".

وتدابير احترازية هو إجراء قانوني تتخذه المحكمة تجاه المتهم لضمان عدم قيامه بالجرم التي أخلت سبيله على ذمته مرة أخرى، ولضمان عدم هروبه خارج البلاد، حسب الزغبي.

وأوضح المحامي أن "المحكمة كانت قد جددت حبس أعضاء الفريق الإثنين الماضي، فتقدمنا باستئناف على القرار في ذات اليوم، وأصدرت المحكمة قرارها المتقدم".

يذكر أن السلطات المصرية تشن منذ 2013م، حملة أمنية شرسة على المعارضين السياسيين، أغلبهم من الإسلاميين بتهم تتعلق بإثارة الشغب وقلب نظام الحكم.

وبحسب الشبكة العربية لحقوق الإنسان فقد بلغ عدد المعتقلين على خلفيات سياسية إلى أكثر من 60 ألف شخص.

و"أطفال الشوارع"، هي فرقة غير رسمية لفنون المسرح والأغاني الساخرة، وتضم 6 شباب يجتمعون في أي مكان بمصر؛ حيث يمسك أحدهم بهاتف محمول يصور "فيديو سيلفي" له مع الخمسة الآخرين، يغنون ويسخرون من واقع المجتمع، ومن ثم ينشرونه عبر صفحتهم على موقع التواصل الاجتماعي"فيسبوك"، ولاقت أعمال الفرقة تجاوبًا كبيرًا معها عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
وفي 7 مايو الماضي، بعد أن ألقت قوات الأمن القبض على أعضاء الفريق، وجهت لهم النيابة عدة اتهامات بينها "التحريض على الاشتراك في التظاهرات والتجمهر، والترويج لأفكار إرهابية، واستخدام مواقع الشبكات الإلكترونية للترويج لهذه الأفكار، والاشتراك مع آخرين في إذاعة أخبار وبيانات كاذبة عمدًا، والتحريض على قلب نظام الحكم"، وهي التهم التي أنكرها المتهمون، وفق المصدر القانوني ذاته.

وتقول الفرقة، عبر صحفتها الرسمية بموقع "فيسبوك"، إنهم "شباب يعملون بالمسرح، قرروا تصوير فيديوهات في الشوارع بأفكار مجنونة مضحكة، وهي تحاول الوصول بالمسرح إلى الناس الذين لا يستطيعون الذهاب إلى المسرح، وخاصة الأماكن الأكثر فقرًا".