أثارت حركة المحافظين الأخيرة ردود أفعال واسعة لدى نواب لجنة الادارة المحلية بمجلس النواب ، الذين اكدوا ان الحركة دليل على انه لا مكان لمقصر فى اى محافظة، فيما رأى آخرون ان الحركة لن تضيف جديدا ما دامت الحكومة لا تريد التفريط فى سلطاتها للمحافظين لإحداث التغير المنشود.

وفى هذا الصدد قال النائب محمد الحسيني، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن حركة المحافظين التي أجريت اليوم الأربعاء، وشملت 6 محافظين مؤشر جيد على عدم السكوت أمام تقصير المسئولين وهذه العملية من الفلترة المستمرة ستؤدى إلى ضبط الإيقاع على مستوى المحافظات.

وأضاف "الحسيني" أنه ينبغي بالتزامن مع حركة المحافظين الاهتمام باختيار نواب للمحافظين على قدر كبير من الكفاءة، لتلبية احتياجات المواطنين فى المحافظات.

وأشار إلى أنه كان من المتوقع أن تكون حركة المحافظين بشكل أوسع من تغيير 6 محافظين الذين تم تغييرهم فى هذه الحركة ، إلا أن التغيير فى حد ذاته جرس إنذار مهم بأن الحكومة لن تسمح بتواجد المقصر.

ومن جانبه قال النائب محمد الفيومى عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب إن رضا فرحات محافظ الاسكندرية فى حركة المحافظين الجديدة الذى كان محافظا للقليوبية أداؤه مميز جدا، ولم يترك مكانا طوال 8 أشهر قضاها فى القليوبية بالمحافظة لم تطأه قدمه وقد خسرته القليوبية، وفى الوقت نفسه فإن محافظ القليوبية الجديد اللواء عمرو عبد المنعم الذى كان يعمل أمينا عاما لمجلس الوزراء شخصية عسكرية محترمة ومنضبطة وينتظر منه ان يقدم الكثير للمحافظة.

وأضاف الفيومي تعليقا على حركة المحافظين الجديدة التى شملت 6 محافظات أن المحافظين وفقا للقانون محدودو السلطات ومسئولياتهم اكبر من السلطات الممنوحة لهم ، ويجب ان تتنازل الحكومة عن بعض سلطاتها وصلاحياتها للمحافظين حتى يتمكنوا من اداء عملهم على الوجه الأكمل وإحداث التغيير للأفضل ، فنحن لدينا فى مصر مركزية بغيضة ، ولا يوجد نية لتطبيق اللامركزية.

وأشار إلى أن الحكومة لا توجد لديها نية لعمل قانون إدارة محلية يمنح سلطات وصلاحيات للمحافظين بشكل أكبر من المتواجد حاليا، وهذا ما لمسناه فى مناقشات قانون الإدارة المحلية بمجلس النواب.

وأوضح أنه ينبغى ايضا ان يتم الاهتمام بشكل كبير بإختيار نواب المحافظين من الاكفاء وأصحاب الخبرات بقدر لا يقل عن اهمية اختيار المحافظين ، حتى يكون لدينا صف ثانٍ من القيادات يمكن الإعتماد عليهم فى المستقبل كمحافظين ، خاصة أن هذا المنصب يحتاج تراكم خبرات خاصة فى مجال المحليات.

وذكر "الفيومى" ان المحافظين الجدد لا يمكن تقييم أدائهم خاصة أن معظمهم لم يسبق له العمل بمجال المحليات ، وبالتالى فإن اداءهم فى العمل غير متوقع ويحتمل أن يكون جيدا او سيئا وكلا الإحتمالين وارد ، فى ظل عدم تواجد خبرات العمل بالمحليات لدى بعضهم.

فيما قالت النائبة دينا عبد العزيز، عضو لجنة الإدارة المحلية، إن حركة المحافظين التي أجريت اليوم جاءت متأخرة جدًا، وكان يجب أن تكون منذ فترة طويلة، خاصةً أن أداء بعض المحافظين كان لا يرتقي إلى تطلعات المواطنين.

وعن تقييمها للمحافظين الستة الذين تم اختيارهم في الحركة قالت في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إنها لا تفضل الحكم المسبق على الأشخاص من خلال الأسماء، ولكن يجب أن ننتظر حتى نرى عملهم على أرض الواقع، ويكون التقييم من خلال العمل.

جدير بالذكر أن "صدى البلد" كان قد علم من مصادره الخاصة، أن حركة المحافظين تشمل تغيير وتعيين 6 محافظين جدد وهم:

- أحمد محمد حامد محافظا للسويس.

- الدكتور جمال سامي محافظا للفيوم.

- عاطف عبد الحميد محافظا للقاهرة.

- اللواء عمرو عبد المنعم محافظا للقليوبية.

- رضا فرحات للإسكندرية.

- لواء شرطة عصام البديوي للمنيا.