منظرة ” سيلفي الحج ” تثير حفيظة علماء الدين
انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، “فيس بوك”، صور سيلفي للحجاج المصريين والمعتمرين من أمام الحرم المكي ، وذلك تزامنا مع إداء فريضة الحج.
وبين البعض الذين يرون ان هذه العبادة لابد ان تكون خالية من شبهة الرياء والمظهرة والبعض الاخر الذي يقول انها فرصة لا تتكرر فى العمر كثيرا لالتقاط صور تذكارية فى أطهر بقاع الارض .
يقول أحمد سالم 40 سنة موظف : ” وماذا كان يفعل السابقون قبل وجود الكاميرات والموبايلات اعتقد انهم كانوا يتفرغون للعبادة فقط ولا يبالون بالتصوير انها بدعة وكل بدعة من بدع الفشخرة والرياء والمنظرة على خلق الله “.
وترى سهى محمد 25 عاما مديرة علاقات عامة :” الموضوع ده مستفز ، واحنا مالنا يعنى نشوف حضرتك وانت بتتصور فى كل حتة فى الحرم وغيره ، خلاص عرفنا انك بتحج الف مبروك وبعدين مطلوب مننا ايه تانى ، حاجة تشل بجد ” .
فيما يري عبده ربيع تاجر ادوات منزلية انها فرصة لا تتكرر ان يحتفظ الحاج او المعتمر ببعض الصور التى تذكره باجمل اوقات حياته فى رحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأطهر الاراضي مكة المكرمة بجوار الكعبة .
علماء الدين : اخشعوا وركزوا فى العبادة فقط 
من جانبه قال الدكتور أحمد ترك مدير عام بحوث الدعوة بوزارة الاوقاف ، إنه يجب على الحجاج التركيز في آداء شعائر الحج فقط والابتعاد عن تلك الامور ، موجها رسالة “توجهوا إلى الله بقلوبكم .. ولا تجعلوا الصور تأخذكم من حلاوة الخشوع أمام الله عز جل”.
وقال لـ “محيط”، ان فكرة التقاط تلك الصور قد تدخل فى باب الرياء ولكن لا أحد يستطيع أن يحكم فيها، فالله تعالى عز وجل أعلم بالنوايا ، مؤكدا أنها لا تبطل شعائر الحج ولكن على الحجاج الخشوع.
فيما أوضح الدكتور أحمد كريمة استاذ الشريعة والفقه المقارن بجامعة الأزهر ، أن التقاط تلك الصور يخل بشعائر الحج، مستدلا على ذلك بقول الله تعالي ” ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام على ما رزقهم من بهيمة الانعام” سورة الحج، مشيرا إلى أن فعل ذلك أمرا مكروه وليس مستحب.
وأضاف ، أن على الحجاج التفرغ والتجرد إلى الله عز وجل، مؤكدا أن ذلك يبتعد عن مقاصد وأهداف الحج.
سوء أدب مع الله 
ويري الشيخ خالد عمران أمين الفتوى بدار الافتاء المصرية ان كثرة التقاط الصور فى بيت الله الحرام اثناء آداء المناسك يدخل فى باب الرياء المنهى عنه ويعتبر سوء أدب مع الله عز وجل .
وطالب بإستغلال الفريضة المباركة فى الذكر والاستغفار والتقرب إلى الله بقلب خاشع ، قائلا انه الأفضل والمأمور به فى الإسلام .