قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية إن طواف القدوم يسقط عن أربع وهم الحائض: وفي حكمها النفساء، وذلك إذا استمر دمهما إلى يوم عرفة.

ودليل ذلك: عن عائشة- رضي الله عنها-، قالت: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا نذكر إلا الحج، حتى جئنا سرف فطمثت، فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنا أبكي، فقال: "ما يبكيك؟ " فقلت: والله، لوددت أني لم أكن خرجت العام، قال: "ما لك؟ لعلك نفست؟ " قلت: نعم، قال: "هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري". قالت: فلما كان يوم النحر طهرت، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت".

ووجه الدلالة من الحديث: أن عائشة -رضي الله عنها -لم تطف للقدوم، وذلك أنها حاضت قبل القدوم إلى مكة، فأمرها النبي- صلى الله عليه وسلم - أن تفعل ما يفعله الحاج إلا الطواف بالبيت، فلم تطهر إلا يوم النحر، فطافت للإفاضة.

وأضافت لجنة الفتوى أن الصنف الثاني الذي لا يطوف طواف القدوم المكي: إذا أحرم من مكة أي من كان يقيم بمكة او يعمل بها كوظيفة مثلا. ودليل ذلك: أن طواف القدوم شرع للقدوم، والقدوم في حق المكي غير موجود.

أيضا المعتمر والمتمتع . ودليل ذلك: أن طواف القدوم يندرج في طواف العمرة، كالصلاة الفرض تغني عن تحية المسجد.

وكذلك من قصد عرفة رأسا للوقوف يسقط عنه طواف القدوم. ودليل ذلك: أن محل طواف القدوم المسنون قبل وقوف عرفة، وقد فات.