رفضت السلطات البحرينية طلبات متكررة للإفراج عن الناشط الحقوقي نبيل رجب الذي يواجه عقوبة تصل إلى 15 عاما في السجن بتهم تنتهك حقه في حرية التعبير، وتشمل التهم الموجهة إليه انتقاد مشاركة البحرين في العمليات العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن.
ومنعت السلطات 3 من زملاء "رجب" في "مركز البحرين لحقوق الإنسان" من مغادرة البلاد، أحدهم كان ينوي حضور اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة التي ستنطلق في جنيف في 13 سبتمبر.
أكدت نضال السلمان، رئيسة قسم العلاقات الدولية في مركز البحرين لحقوق الانسان: أن مسؤولين في مطار البحرين الدولي أخبروها في 29 أغسطس أن النيابة العامة فرضت حظرا على سفرها، وكان زميلان لها قد أُعلما بنفس الشيء في وقت سابق.
قال جو ستورك ، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، "يُظهر إبقاء البحرين لنبيل رجب في السجن بسبب انتقاداته استخفاف عائلة آل خليفة الحاكمة بحقوق الإنسان الأساسية، وعلى الدول التي تدعي دعم النشاط السلمي استخدام جلسة مجلس حقوق الإنسان للمطالبة بالإفراج عن رجب فورا، والضغط على البحرين لرفع القيود المفروضة على سفر زملائه".
أدت تصريحات رجب على تويتر بشأن الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن إلى اعتقاله في 2 أبريل 2015 و أفرجت عنه السلطات في 13 يوليو 2015، ولكن النيابة العامة لم تغلق القضية وأمرت بإعادة اعتقاله في 13 يونيو 2016.
و ينص "قانون العقوبات" البحريني على عقوبة تصل إلى 10 سنوات سجنا لكل من "أذاع عمدا في زمن الحرب أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة" .
و سيواجه رجب، إذا أدين بتهمة "إهانة دولة أجنبية"، في إشارة إلى السعودية، عقوبة السجن لمدة سنتين بموجب المادة 215 من قانون العقوبات، وإذا أدين بتهمة "إهانة الهيئات النظامية"، لتعليقاته حول الاضطرابات التي اندلعت في سجن "جو" في مارس 2015، سيواجه 3 سنوات إضافية بموجب المادة 216 من قانون العقوبات.
و أفادت تقارير أن بين تهم رجب كتابة رسالة إلى صحيفة نيويورك تايمز ، وورد في الرسالة إنه في الحجز الانفرادي معظم الوقت منذ بداية الصيف.
وقال رجب في رسالته إن هناك 4 آلاف سجين سياسي في البحرين وإن نسبة عدد السجون إلى عدد السكان هي الأعلى في الشرق الأوسط.
وعقب نشر المقال في الصحيفة أضافت النيابة العامة في البحرين تهمة جديدة إلى لائحة اتهام رجب، وهي "نشر عمود في صحيفة أجنبية يتضمن أخبارا وبيانات وإشاعات كاذبة كفيلة بالإساءة لسمعة المملكة".
وقال المتحدث الأمريكي مارك تونر "نحن قلقون من أوضاع حقوق الإنسان بشكل عام في البحرين ونحن على اتصال بالحكومة هناك حول هذه القضايا".
يذكر أنه في 12 يونيو منعت السلطات البحرينية شخصيات معارضة من مغادرة البلاد لحضور الدورة 32 لمجلس حقوق الإنسان ، الهيئة الرئيسية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.. ضم الوفد محمد التاجر، محامي حقوقي؛ وعبد النبي العكري، ناشط حقوقي؛ وجليلة السلمان، النائب السابق لرئيس "جمعية المعلمين البحرينية" المنحلة، ورولا الصفار، ممرضة وناشطة حقوقية؛ ومحمد شرف، رئيس فرع "منظمة الشفافية الدولية" في البحرين.
يأتي ذلك في الوقت الذي طالبت فيه وزارة الخارجية الأميركية البحرين ، بإطلاق سراح نبيل رجب الناشط في مجال حقوق الإنسان.
وقال المتحدث باسم الوزارة إن الولايات المتحدة قلقة جدا من احتجاز رجب والتهم الموجهة إليه.