أعلن فادي أشعيا مدير إدارة الحد من التسلّح والأمن الإقليمي بجامعة الدول العربية، أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط وافق على الشخصيات المقترحة لعضوية لجنة الحكماء المكلفة بتقييم ومراجعة السياسات والتحركات العربية إزاء موضوع الانتشار النووي فى الشرق الأوسط والملف النووي الإسرائيلي .

وقال فادي أشعيا في تصريح صحفي على هامش اجتماعات الدورة ال- 146 لمجلس الجامعة العربية- إن دور اللجنة التي قررت قمة نواكشوط تشكيلها سيكون عمل تقييم شامل للسياسات العربية في هذا المجال ووضع مقترحات وخطة للتحرك المستقبلي لاسيما في ظل الانتكاسات المتكررة في منظومة نزع السلاح النووي وفشل مؤتمر المراجعة وتآكل التأييد الدولى للقرار العربي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، فكان هناك ضرورة لتقييم التحرك العربي مع الحفاظ على الموقف العربي الذي هو إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية .

وحول الأسباب التي دعت لمراجعة الموقف العربي من أسلحة الدمار الشامل ؟.. قال إن هناك عدة أسباب من أولها اخفاق المجتمع الدولي في عقد مؤتمر الامم المتحدة الذى كان مقررا عام 2012 حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وفقا لمقرارات مؤتمر مراجعة الانتشار 2010 وكذلك انخفاض تأييد الدول الداعمة لقرار القدرات النووية الإسرائيلية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وكذلك الاتفاق النووي الذي تم توقيعه مع ايران كل هذه الأمور تؤثر على المنطقة العربية كلها امور كان يجب إعادة النظر في السياسات العربية بما يتواكب ويتماشى مع السياسات الدولية والإقليمية.

وردا على سؤال .. هل ستكون لجنة بالحكماء ستكون بديلا عن لجنة كبار المسؤولين المعنية بمتابعة هذا الملف ؟ .. قال إن هذا الموضوع بند دائما على جدول أعمال مجلس الجامعة يتعلق موضوع نزع أسلحة الدمار الشامل، الجديد في الأمر هو تشكيل لجنة للحكماء معنية بمتابعة موضوع الأسلحة النووية .

وأضاف أن لجنة الحكماء تم تشكيلها فقط لهدف معين ولفترة محددة سوف ترفع تقريرها للقمة القادمة في مارس ٢٠١٧ ويتخذ بشأنه قرار، أما لجنة كبار المسئولين العرب المعنية بملف أسلحة الدمار الشامل فهي مازالت لجنة دائمة وتجتمع عدة مرات في العام وتقوم بدراسة التطورات وتقييمها وتناول المواقف الجديدة واطلاع الدول العربية على المستجدات .

وأوضح أن لجنة الحكماء تتكون من ٦ شخصيات عربية رفيعة المستوى تم مراعاة التوزيع الجغرافي فيها مشهود لهم بالكفاءة وهم أعضاء بصفتهم الشخصية حتى يصبح لهم حريتهم في التفكير خارج الصندوق .

وأشار إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية وافق على الشخصيات المقترحة وتم إرسال دعوات لهم وعدد منهم رحب ونحن في انتظار الرد الرسمي .

وحول موعد عُقَد أول اجتماع للجنة الحكماء .. قال " نتوقع أن تكون بعد انعقاد المؤتمر العام للوكالة الدولية الذي سينتهي في أواخر سبتمبر الجاري ، ولذا يرجح أن يكون اجتماع اللجنة في أكتوبر المقبل .

وبالنسبة للطرح الذي ستطرحه الدول العربية على الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يخص الملف النووي الإسرائيلي.. قال " هذا العام قرر المجلس الوزاري للجامعة العربية بناء على تقييم الأمانة العامة للجامعة وتقييم المجموعة العرببة في فيينا عدم تقديم مشروع القرار العربي بشأن القدرات النووية الإسرائيلية وهذا يجعلنا في اتساق مع دور لجنة الحكماء التي ستتولى تقييم مجمل السياسات والتحركات العربية في هذا الشأن، فكان من البديهي أن ننتظر إلى حين الانتهاء من عملها للنظر في الموضوع.