بدأت لقاءات وفد اتحادى الغرف التجارية والصناعات المصرية فى جولة مكوكية بألمانيا لجذب الاستثمارات وتنمية التبادل التجارى واعادة السياحة وعرض التطورات الاقتصادية الحالية فى اطار اتفاقية صندوق النقد الدولى.

صرح بذلك د. بدر عبد العاطى سفير مصر فى برلين الذى اشار الى ان الوفد تضمن احمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية ومحمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات ورئيس لجنة الصناعة بالبرلمان وطارق توفيق وكيل اتحاد الصناعات ود. نادر رياض رئيس مجلس الاعمال المصرى الالمانى د. علاء عز امين عام اتحادى الغرف المصرية والاوربية وعمر مهنا عضو مجلس ادارة اتحاد الصناعات وارليخ هوت رئيس الغرفة العربية الالمانية وراينر هيريت رئيسها التنفيذى وعماد غالى رئيس مجموعة سيمنز مصر.

واكد د. عبد العاطى على عمق العلاقات المصرية الالمانية التى تجلت فى خمس لقاءات رئاسية وثلاثة لقاءات مع نائب المستشارة وتوقيع اول اتفاقية تعاون فى مجال الامن مشيرا الى ان مصر اصبحت الشريك الاقتصادى الاول لالمانيا فى الشرق الاوسط والمانيا هى الشريك الاول لمصر بالاتحاد الاوروبى.

واضاف د. عبد العاطى ان اللقاءات تتضمن رؤساء اتحادات الغرف التجارية والصناعات الالمانية وهيئة المواصفات ورؤساء اللجان بالبرلمان الالمانى ووزارة الاقتصاد والخارجية والتى تستمر حتى يوم الخميس بهدف نقل الصورة الحقيقية للواقع المصرى من خلال القطاع الخاص.

وصرح احمد الوكيل عقب توقيع اتفاقية التعاون مع نظيره اريك شوايتزر رئيس اتحاد الغرف الالمانية الذى يمثل اكثر من 3,8 مليون شركة، ومع ارليخ هوت رئيس الغرفة العربية الالمانية هى الالية الرسمية للحكومة الالمانية لتنمية العلاقات الثنائية، ان الاتفاقية تتضمن اليات لتنمية التبادل التجارى والاستثمارات المشتركة خاصة تلك التى تستهدف التصدير لمناطق التجارة الحرة فى افريقيا والدول العربية، الى جانب التعاون فى نقل التكنولوجيا واساليب الادارة الحديثة والتدريب والتعاون فى اطار مشاريع وزارة الاقتصاد الالمانية ومشاريع الاتحاد الاوروبى الاقليمية والثنائية يتم من خلالها دراسات تسويقية للمنتج المصرى، وتطوير المنتجات المصرية لتتوافق مع مواصفات اسواق تصديرية محددة ، والمشاركة بالمعارض، والربط مع الشركات المستوردة، والربط بمصادر التمويل الميسر للتوفير المعدات والالات للمشاريع الجديدة وكذا لتحديث خطوط الانتاج.

واضاف الوكيل انه قد تم الاتفاق على قيام الغرف الالمانية بتنظيم وفود لشركات متخصصة فى النقل واللوجيستيات والمناظق الصناعية لزيارة مصر خلال الفترة القادمة لزيارة محور قناة السويس ودراسة الاستثمار به، الى جانب مشروعات البنية التحتية من طاقة ومياه ورى باستخدام الطاقة الشمسية للمشاركة فى مشروع ال1,5 مليون فدان.

وعرض محمد السويدى تطورات الموقف الاقتصادى الحالى وما يقوم به البرلمان فى سرعة تحديث التشريعات الحاكمة لاداء الاعمال وتطوير الاجراءات وتبسيطها ودعا لانشاء منطقة صناعية المانية بمصر كمنطقة اقتصادية خاصة لتكون الية فاعلة لتجاوز اى معوقات بيروقراطية وسرعة تنفيذ الاستثمارات خاصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على التعاون المشترك فى نقل التكنولوجيا الالمانية واساليب الادارة الحديثة بهدف تعميق الصناعة المصرية وتنمية الصادرات المشتركة، كما طالب برفع كافة انواع المعوقات على السياحة الالمانية لمصر.

واكد انه تم الاتفاق على الية للترويج للشركات الالمانية للتصنيع بمصر من خلال تاجير الطاقات الغير المستغلة بالمصانع المصرية سواء قطاع خاص او عام، وذلك لاستهداف اسواق اتفاقيات التجارة الحرة لمصر والتى تتضمن اكثر من 1,6 مليار مستهلك بالاتحاد الاوروبى والوطن العربى والكوميسا، خاصة فى المنتجات ذات تكلفة الشجن العالية او تلك ذات الفئة الجمركية العالية.

واوضح ان تلك الالية ستجذب العديد من الشركات المترددة فى الاستثمار فى المرحلة الحالية، وستدعم اقتصاديات الصناعة المصرية وتنمى الصادرات دون اى عبئ تمويلى او تسويقى للمصنع المصرى الذى سيتم تحديث تكنولوجياته وتدريب عمالته وزيادة حوافزهم مما يحقق الفائدة للطرفين كما ستسمح لعدد كبير من الشركات بالتصنيع فى مصر والتصدير منها فورا دون انتظار سنوات لبناء مصنع بعد انتظار الحصول على اراضى مرفقة والتراخيص، وهو ما ستقوم لاحقا بتنفيذه بعد استقرارها بالسوق المصرية.

واكد طارق توفيق على ان مصر تسير على طريق سريع للاصلاح فى كافة المجالات المالية والنقدية والاستثمارية والادارية والهيكلية والذى سيتم تعجيله من خلال اتفاقية صندوق النقد الدولى والقرض المصاحب لها وطالب الجانب الالمانى بدعم الاتفاقية فى مجلس ادارة الصندوق، وكذا دعم مطالب مصر الاقتصادية فى الهيئات متعددة الاطراف مثل الاتحاد الاوروبى والبنك الدولى وبنك التنمية الافريقى.

واوضح د. نادر رياض انه قد تم مطالبة الجانب الالمانى بتوفير المواصفات الالمانية للصناعة المصرية وتقديم دعم فنى لهيئة المواصفات المصرية لتحديث كافة المواصفات القياسية وهى الالية الاساسية لدعم الصناعة المصرية وتنمية صادراتها الى جانب حمايتها وحماية المستهلك من المنافسة الغير شريفة من الواردات الرديئة، الامر الذى سيكون له مردود واضح فى الحد من الواردات وتحسين الميزان التجارى وتوافر العملة الاجنبية.

واضاف د. علاء عز انه قد تم الاتفاق على نقل التجربة الالمانية فى تطوير التعليم والتدريب الفنى المذدوج، حيث تقوم الغرف الالمانية بادارة مدارس ومراكز تدريب فنى ومهنى قطاعية متخصصة تتطور برامجها سنويا مع التطور التكنولوجى بالصناعة وتمزج التعليم والتدريب النظرى مع العملى بالمصانع التى تتعاقد مسبقا مع الطلاب والمتدربين مما يضمن توافر العمالة المدربة لجذب الاستثمارات ويضمن خلق فرص عمل كريمة للشباب سواء فى مصر او الاسواق المتلقية للعمالة المصرية بعد منحهم شهادة معتمدة دوليا.

وقام عمر مهنا بلقاءات مع كبرى الشركات الالمانية لعرض فرص الاستثمار فى الصناعة والترويج للتعاون الثلاثى فى افريقيا خاصة فى مشاريع البنية التحتية من كهرباء ومياة واتصالات والممولة من هيئات المعونات من خلال الربط بين الشركات الالمانية مع نظرائهم المصريين من شركات مقاولات وشركات صناعية للتعاون فى تنفيذ تلك المشروعات مما ينمى صادرات البلدين.