تناولت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إسقاط الحكومة السورية برميل متفجر يحوي غاز الكلور على حي محاصر في مدينة حلب أمس الثلاثاء، قائلة إنه عمق المخاوف بين السكان المعزولين عن العالم الخارجي وغير القادرين على الهرب، و ذلك وفقا لما قاله سكان ومستشفيات في المنطقة.

وأشارت الصحيفة الى أن هذا الهجوم تزامن مع قيام موالين للحكومة السورية بهجمات لتعزيز قبضتهم على آخر خط إمداد تسيطر عليه المعارضة في شرق المدينة، بعد الاستحواذ على هذا الطريق يوم الاحد الماضي.

وأضافت أن نتائج المعركة تشير إلى أن شرق حلب الآن بات محاصرا تماما للمرة الثانية خلال شهرين، وأن هذه المعركة تزامنت مع فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في مدينة حلب المتنازع عليها.

وقال شهود عيان في حلب أن الكلور اسقط على ما يبدو داخل قنبلة برميلية على حي السكري السكني بعد ظهر أمس الثلاثاء، وقال عارف العارف، وهو من السكان وناشط إنه هرع إلى المنطقة بمجرد سماعه صوت الانفجار، ووجد الناس يسجدون على الأرض ولكن دون وجود أدلة على الفور عن وقوع إصابات.

وقال العارف "لم يكن هناك أثر لشظايا أو جروح أو أي شيء من هذا القبيل، الأمر الذي أراه غريبا"، لافتا إلى أن سكان المنطقة "كانوا يسعلون فقط بشدة مع وجود صعوبة في التنفس، فضلا عن انتشار رائحة كما لو كان حمام سباحة قد انفجر في المنطقة".

وقالت وحدات "الخوذات البيضاء" للدفاع المدني إنه تم اسعاف 120 شخصا، ونشرت شريط فيديو يظهر سعال الناس والأطفال الذين وضعوا على أجهزة الأوكسجين في مستشفى محلي.

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أنه يحظر استخدام الكلور كسلاح في الحرب بموجب الاتفاقيات الدولية، لكن على الرغم من النداءات المتكررة من الأمم المتحدة وغيرها من أعضاء المجتمع الدولي، تواصل الحكومة السورية استخدامه بشكل منتظم، كتكملة لغيرها من الأسلحة التي تستخدمها في مسعاها لسحق معارضي الرئيس السوري بشار الأسد.

ويعد هذا الهجوم باستخدام الكلور الثاني خلال شهر في مدينة حلب التي تسيطر عليها المعارضة، وعلى الرغم من أن مثل هذه الهجمات تقتل عددا أقل من الناس مقارنة بالتفجيرات التقليدية التي لا هوادة فيها والتي تزهق العشرات من الأرواح كل يوم، فإنها تعمق المخاوف في نفوس الأشخاص المحاصرين بسبب الحرب.