قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يوم الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي يرتكب أخطاء فادحة فيما يتعلق برده على محاولة الانقلاب في تركيا وإنه يخسر نتيجة لذلك دعم الأتراك لسعي بلادهم لنيل عضوية الاتحاد.
وفي مقابلة مع وكالة “الأناضول” الرسمية للأنباء قال تشاووش أوغلو إن التقارب بين تركيا وروسيا ليس بهدف توصيل رسالة إلى الغرب. لكنه أضاف أنه إذا “خسر” الغرب تركيا فإن ذلك سيكون بسبب أخطائه وليس بسبب الروابط الجيدة لتركيا مع روسيا أو الصين أو العالم الإسلامي.
وعكست تصريحات وزير الخارجية مدى الإحباط الكبير في تركيا بسبب تصور أن أوروبا والولايات المتحدة دعمتا أنقرة بفتور بعد محاولة الانقلاب في منتصف يوليو تموز عندما قادت مجموعة من الجيش دبابات وطائرات مقاتلة في محاولة للإطاحة بالحكومة.
وقال تشاووش أوغلو في المقابلة التي أذيعت على الهواء “للأسف يرتكب الاتحاد الأوروبي بعض الأخطاء الفادحة. لقد رسبوا في اختبار ما بعد محاولة الانقلاب.”
وأضاف أن “دعم (الأتراك) لعضوية الاتحاد الأوروبي الذي كان يصل إلى حوالي 50 في المئة من السكان أعتقد أنه يبلغ الآن نحو 20 في المئة.”
وغضبت تركيا من قلق الغرب إزاء حملة أعقبت محاولة الانقلاب ولامبالاته إزاء الانقلاب الدامي الذي قتل فيه أكثر من 240 شخصا معظمهم من المدنيين.
واتخذ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الثلاثاء خطوة كبيرة نحو تطبيع العلاقات مع روسيا حيث التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء زيارته لسان بطرسبرج في أول رحلة خارجية له بعد محاولة الانقلاب.
وتابع الغرب الزيارة عن كثب إذ يخشى البعض من أن يستغل بوتين وإردوغان هذا التقارب في ممارسة ضغوط على واشنطن والاتحاد الأوروبي وإثارة التوترات داخل حلف شمال الأطلسي الذي تحظى تركيا بعضويته.