أكد الشاعر والأديب حزين عمر، سكرتير عام اتحاد الكتاب، أن الدور الأساسي للمثقف هو صياغة وعي المجتمع والمشاركة في تطوير أدائه لمواجهه القضايا التي يعانيها، مشيرا إلى أن كل مثقف بالضرورة يملك رؤية للحلول بعينها في مجتمعه والمجتمع الإنساني بصفة عامة، لكن هذه الرؤية تبقى نظرية ما لم يتلقفها المجتمع ويطبقها على ارض الواقع، ويمثل المجتمع في هذة الحالة السلطة التنفيذية ولذا فلا يملك المثقف العمل التنفيذى على ارض الواقع بينما هذا دور السلطة التنفيذية، فإذا اتفقت إرادة هذه السلطة على مشكلات الناس والنهوض بالمجتمع فعليها ان تتكأ على المثقفين والعلماء والمفكرين حتى تجتمع الرؤية مع التنفيذ وهذة هى طبيعة الامم العظيمة التي اجتاحت كل مشاكلها.

وأضاف "عمر" في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أنه بالنسبة لنا تمثل وزارة الثقافة السلطة التنفيذية فى التعامل مع المثقفين والمفكرين والمبدعين والعلماء والسؤال هل تؤدى وزارة الثقافة دورها فى تلقف اراء المثقفين وحلولهم النظرية من أجل أن تطبقها، لكن للاسف هذا لا يحدث في مصر، لأن وزارة الثقافة في واد واصحاب العقول في واد آخر، ولا تؤدي الوزارة أي دور سوى الوجود الروتيني الذي لا يحل أي مشكلة من مشكلتنا المستعصية وعلى راسها التطرف والارهاب على الرغم من ان الطرف النقيض للتطرف دائما هو الثقافة والوعى ولدينا كل الاسلحة التى ان يمكن ان تتصدى إلى التطرف هذا وتضع نهاية له وهو الذى ياكل فى جسد المجتمع المصرى منذ عام 1928.

وتابع قائلا "انا شخصيا لى مبادرة فى فى هذا الشان بعنوان كتائب الوعى واجند بها اكثر من الف مثقف لتكثيف التطرف من منابعه ووضع حل نهائى لهذا النزيف الذى تعانى منه مصر لكن وزارة الثقافة لم تلتفت لمثل هذا المشروع الوطنى وتنشغل بالاداء الروتينى العادى كما لو كان فى زمن الرفاهية لا فى حالة حرب".