طالب ناشطون معارضون إثيوبيون، بمعرفة أنباء عن مصير 6 من زعمائهم وسجناء آخرين محتجزين في سجن تُفرض عليه إجراءات أمن مشددة دمره حريق هائل في مطلع الأسبوع.
وتأتي مطالب النشطاء الإثيوبيين في الوقت الذي تتصاعد فيه الاحتجاجات ضد الحكومة منذ أسابيع في منطقة أمهره.
وعادت الاحتجاجات مجددا إلى ولاية أورومو التي ظلت حتى وقت قريب من الولايات البعيدة عن الاحتجاجات.
وأعلنت الحكومة الإثيوبية، أمس الثلاثاء، مقتل 23 نزيلا في الحريق الذي وقع في مجمع كيلينتو يوم السبت، بعدما كان بيانها الأول عن وفاة نزيل واحد فقط.
وأضافت الحكومة، في بيان مقتضب، بعد يومين من الحريق، أن شخصين آخرين قتلا بالرصاص أثناء محاولتهما الهرب من المجمع الواقع على أطراف العاصمة أديس أبابا.
وقال مؤتمر أورومو الاتحادي المعارض، إنه لم يتلق أي أخبار عن 6 من زعمائه ومن بينهم نائب رئيس المؤتمر بيكيلي جربا وجيجيني تافا الأمين العام المساعد، واللذين اعتقلا في ديسمبر للاشتباه بتحريضهما على الاحتجاجات.
وقال مولاتو جيميتشو، النائب المساعد لرئيس مؤتمر أورومو لوكالة رويترز: “قيادتنا بأكملها محتجزة في ذلك المكان وليس لدينا فكرة عما حدث لهم... الحكومة عليها مسؤولية أن تقدم تفسيرا للجماهير وكذلك لعائلاتهم (السجناء) أيضا. ليس لدينا فكرة عن سبب استغراقها كل هذه الفترة”.
وقالت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، إنها تشعر بقلق عميق إزاء استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين. وذلك بعد ورود تقارير تفيد بأن قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن 400 متظاهر في يونيو.
واتسع نطاق الاحتجاجات العرقية في إثيوبيا، في الأيام الأخيرة، وكان حريق السجن هو الثاني بالقرب من العاصمة أديس ابابا.
ويصعب الحصول على الأخبار من مناطق عدة في أثيوبيا بسبب انقطاع الاتصالات عن أمهره نتيجة استمرار الاحتجاجات.
وكانت قوات الأمن الإثيوبية، استخدمت الرصاص لتفريق احتجاجات في مدينة باهر دار، أكبر مدن أمهره.
ومع انقطاع الطرق نتيجة الاحتجاجات في مناطق متفرقة، قامت الحكومة الإثيوبية بإنزال قوات جوا في أمهره.
وتقول جماعات معارضة، إن كثيرا من الجنود بدؤوا يتركون الجيش والأمن وينضمون للمحتجين، لكن من الصعب التأكد من ذلك بسبب التعتيم الإعلامي وانقطاع الاتصالات عن تلك المناطق.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلامريم ديسالين، الأسبوع الماضي، إن حكومته ستنفذ إصلاحات “عميقة” وتعهد بمعالجة الشكاوى على الرغم من تحذيره من اتخاذ إجراءات إذا تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف.
ورغم التغيير الوزاري الذي أجراه ديسالين، مؤخرا، في إطار تعهده بمكافحة الفساد، إلا أن النتيجة لم تكن بقدر تطلعات قطاعات من الشعب الإثيوبي.