اختتم البرلمان، اليوم الثلاثاء، بحضور الحكومة، آخر جلساته في دور الانعقاد الأول والذي بدأ في يناير الماضي.
ويعد هذا المجلس هو ثالث برلمان ينتخبه المصريون خلال خمس سنوات.
وتمثل حصاد البرلمان في 94 جلسة انعقاد عامة على مدار 8 شهور وبواقع 266 ساعة عمل تضمنت مداخلات النواب أثناء الجلسات، والدور الرقابي، والأسئلة البرلمانية، وطلبات المناقشة، وطلبات الإحاطة، وما تم إنجازه من لجنة تقصي فساد القمح، واللجان النوعية، والإنجازات التشريعية، ومشروعات القوانين.
وعلى الرغم من أن البرلمان أصدر تقريرا بما أنجزه خلال فترة الانعقاد الأول إلا أن التقرير لم يتضمن 5 قضايا شغلت الرأي العام وبقيت مُعلقة بعد أن وقف أمامها مجلس النواب دون أن يحرك ساكنا.
العدالة الانتقالية
نصت المادة 241 من الدستور صراحة على أن “يلتزم مجلس النواب في أول دور انعقاد له بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقًا للمعايير الدولية.” وتحمست الحكومة في بداية دور الانعقاد لحسم الأمر وإعداد قانون العدالة الانتقالية لكن سرعان ما تراجعت وألقت الكرة في ملعب البرلمان الذي وقف صامتا.
هشام جنينة والفساد
تجاهل مجلس النواب ملف الفساد الذي أحيل إليه وأحدث ضجة كبرى وقتها، أودت بمنصب المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، بسبب تقريره حول الفساد الذي أعلن أنه يتضمن فاتورة فساد بلغت 600 مليار جنيه في عام واحد، ثم جاء تقرير لجنة تقصي الحقائق المُشكلة بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي ليؤكد عدم دقة المعلومات والأرقام التى أوردها جنينة فى تقريره.
وأحال السيسي التقارير إلى البرلمان لحسم الأمر وكشف حقيقة الفساد في منتصف يناير من العام الجاري وبعد أيام قليلة من العمل سارع مجلس النواب بإبعاد الملف عن كاهله بحجة أنه أمام القضاء والنيابة العامة.
تيران وصنافير
تجاهل البرلمان أيضا ملف تيران وصنافير (أزمة جزيرتي تيران وصنافير واتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية) رغم أن الاتفاق لا يصبح ساريا إلا بعد تصديق مجلس النواب على اتفاقية الترسيم والتي ما زال ينتظر ملفها من الحكومة حتى الآن بحسب تصريحات رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي كمال عامر لوسائل الإعلام.
تغيير الصفة الحزبية
منذ إعلان الدكتور عماد جاد استقالته رسميًا من حزب المصريين الأحرار -والتي تعد الحالة الأولى فى مجلس النواب- أُثير عدد من التساؤلات حول مصيره داخل البرلمان، خاصة أن المادة 6 من قانون مجلس النواب وضعت عددًا من الاشتراطات في حالة تغيير أي نائب لصفته الحزبية داخل المجلس.
ونصت المادة على أنه “يشترط لاستمرار العضوية بمجلس النواب أن يظل العضو محتفظًا بالصفة التى تم انتخابه على أساسها، فإن فقد هذه الصفة أو غير انتماءه الحزبي المنتخب على أساسه أو أصبح مستقلًا، أو صار المستقل حزبيا تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس”.
وأصبح مصير عماد جاد منذ ذلك التاريخ معلقا بأغلبية الثلثين وهو ما يستوجب إجراء تصويت بالجلسة العامة على إسقاط عضويته وإذا لم تتحقق الأغلبية صارت عضويته مستمرة ولكن لابد من التصويت وهو ما لم يحدث خلال دور الانعقاد كله وسط تجاهل تام من قبل هيئة مكتب المجلس واللجنة العامة.
أحمد مرتضى والشوبكي
ماطل مجلس النواب في تنفيذ الحكم النهائي البات الصادر من محكمة النقض ببطلان عضوية النائب أحمد مرتضى منصور وتصعيد النائب عمرو الشوبكي، فانتهى دور الانعقاد دون تنفيذ الحكم.
وبحسب نص المادة 352 من لائحة مجلس النواب “تختص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب وفقا لأحكام القانون المنظم لذلك، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب وتفصل فى الطعن خلال ستين يوماً من تاريخ وروده إليها، وفي حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم وفقاً لحكم المادة 383 من هذه اللائحة”.