قال الدكتور حسام الدين عرفة، رئيس قسم الأدوية والسموم بجامعة العلوم التكنولوجية الحديثة، إن إضافة الألوان الصناعية ومكسبات الطعم والرائحة إلى الأغذية أمر في منتهى الخطورة على صحة الإنسان، لاسيما الأطفال، لافتًا إلى أن هناك توصيات من منظمة الأغذية العالمية بأن يتم التعامل مع هذه الإضافات كالتعامل مع الدواء وبالحدود المسموح بها.

وأوضح "عرفة"، في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن هذه الإضافات عبارة عن مركبات كيميائية عضوية مخاطرها مؤجلة تصيب الإنسان على المدى البعيد، مشيرًا إلى أن الخطورة تكمن في المواد التي تجمع بين الألوان الصناعية ومكسبات الرائحة.

وحذر من تناول الأطعمة والحلوى الملونة بشكل يومي للأطفال، وضرورة التباعد بين فترات الأطعمة.

وأضاف أن هناك دراسات كثيرة على الحيوانات أثبتت احتواء الأطعمة الملونة على السموم، واعترفت بها كثير من الدول وتجنبت مخاطرها، على عكس الوضع في مصر، حيث لم يلق اهتماما، بالإضافة إلى كارثة مصانع بئر السلم التي تصنع الأغذية والتي تتسبب في أمراض كثيرة منها الفشل الكلوي.

وتابع أن الغش في الغذاء أصبح تجارة يمارسها أصحاب النفوس الضعيفة لتحقيق مكاسب على حساب حياة الناس كـ"ورنشة الزيتون" بورنيش الأحذية ليظهر لامعا، وكثير من الفواكه كالمشمش والخوخ والتفاح وحقن البطيخ بالكركديه للترويج السريع لمنتجاتهم الفاسدة.

ولفت "عرفة" إلى أن الإضافات لا تقتصر على الملونات، بل منها المواد الحافظة ومحسنات الطعم والمستحلبات ومغلظات القوام، وهذه الإضافات تزيد من عبء السموم الموجودة في الأجسام، ويمكن أن تحد من كفاءة نظام الجسم في أن يدافع عن نفسه، أما أخطر المواد المضافة، فهي الملونات التي من الممكن أن تتفاعل مع نظام المناعة، وتسبب الضرر، مؤكدًا أن هناك بعض المواد الطبيعية تكسب الأغذية لونا وطعما آمنين.