اعتبر عدد من الخبراء السياسيين، في تصريحات لشبكة "رصد"، أن المعلومات التي كشف عنها مؤخرًا اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر حول تلقي قواته تدريبات من قبل الجيش المصري بمثابة تورط مصر في إشعال الحرب الأهلية في ليبيا.
وعلق جمال أحمد المحلل السيسي الليبي، قائلاً: "أن السيسي وبعض دول الغرب يرغبان في جعل من ليبيا مركز إرهاب وحرب أهلية، ومن ثم التدخل العسكري بالتمهيد لقائد الانقلاب خليفة حقتر"
وتابع في تصريح لرصد: "بالنسبة لقوات حفتر فهي مجرد ميلشيات تتمركز في جزء صغير من بنغازي، و نحن حتى الآن حريصون على علاقتنا بمصر، ومن الصعب جدًا أن يحدث تقاتل بين مصر وليبيا، فالشعب المصري والليبي لهما علاقات تاريخية ومصاهرة ونسب من قديم الأزل، باستثناء بعض الخلافات السياسية على مستوى إدارة الدولة".
وأشار إلى أن السيسي يحاول تصدير أزماته الاقتصادية والسياسية والأمنية إلى ليبيا، باعتبار أن الأخيرة هي أضعف الأنظمة في منطقة الشرق الأوسط نتيجة الانقسام السياسي وحرب حفتر في بنغازي التي يدعمها السيسي.
وقبل عامين، اعترف "محمد بو صير" المستشار السياسي للواء "خليفة حفتر" قائد الانقلاب العسكري في ليبيا، بأن مصر تدعم ليبيا في انقلابها، والذي أسماه "حربًا على الإرهاب"، متخذًا من "عبدالفتاح السيسي" قائد الانقلاب العسكري المصري، قدوةً له.
وأضاف "بوصير"، خلال مداخلةٍ هاتفيةٍ للإعلامي "أسامة كمال"، في برنامج "القاهرة 360"، على قناة "القاهرة والناس" الفضائية، أن "الجانب المصري يدعم ليبيا في حربها على الإرهاب"، ولم يفصح عن طبيعة الدعم الذي يقدمه الجانب المصري، مشيرًا إلى أنه "سيعلن عن دعم غير مسبوق قريبًا".
وكان السيسي، قد قال أن هناك نتائج إيجابية فى دعمنا للجيش الوطني الليبي الذي يقوده اللواء خليفة حفتر، لافتًا إلى أن هذه النتائج يمكن التوصل إليها قبل أن نتحمل مسؤولية تدخل خارجى فى ليبيا.
وأضاف السيسى، في الجزء الثاني من مقابلة طويلة نشرتها صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية: "إذا قدمنا أسلحة ودعمًا إلى الجيش الوطني الليبي، يمكنه القيام بالعمل أفضل من أي جهة أخرى، وأفضل من أي تدخل خارجي يمكن أن يقودنا إلى وضع يفلت منا ويؤدي إلى تطورات لا يمكن السيطرة عليها".
وذكر السيسى بأن مصر "تشجع" برلمان طبرق الذي يدعم بأغلبيته اللواء حفتر على الموافقة على حكومة وحدة وطنية.
وأقر الجنرال الليبى خليفة حفتر، بالدور الذى يلعبه الجيش المصري لمساعدة قواته فى السيطرة على المدن الليبية، مشيرًا إلى أن القيادة المصرية تأتي فى مقدمة الدول التي تقدم العون له، ولاسيما في مجالي التدريب وحماية الحدود المشتركة، وأكد "حفتر" فى حوار له مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، أن مصر تتصدر قائمة المتفهمين للمشهد الليبي، وتبذل قصارى جهدها في المساعدة لتحقيق الاستقرار، لافتًا إلى أن التعاون بينهما ينحصر في تبادل المعلومات وحماية الحدود المشتركة والتدريب.
وتعاني ليبيا فوضى أمنية على خلفية اقتتال كتائب إسلامية وأخرى مناوئة لها في بنغازي (شرق)، وطرابلس (غرب)، في محاولة لحسم صراع على السلطة، وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان، هما: الحكومة المؤقتة، برئاسة عبد الله الثني، المنبثقة عن مجلس النواب في مدينة طبرق، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها العاصمة طرابلس (الغرب)، ويُسير أعمالها، خليفة الغويل النائب الأول لرئيس المؤتمر.