تنظم مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بمصر، مؤتمرا كبيرا يومي 17 و 18 أكتوبر القادم حول التعاون الثنائي فى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وذلك تحت شعار "قرنان من العلاقات الفرنسية - المصرية: مصير وآفاق مشتركة".

يأتي ذلك بمناسبة مرور قرنين على إقامة العلاقات الوثيقة بين فرنسا ومصر، حيث سيتم تنظيم هذا الحدث الكبير تحت رعاية وزارة الخارجية المصرية وسفارة فرنسا في مصر، في مقر مكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع المعهد الفرنسي في مصر وبمشاركة كبار الشخصيات المصرية والفرنسية فى المجالات المعنية.

وقال مدير عام الغرفة التجارية الفرنسية حسن بهنام اليوم الإثنين إن الهدف الرئيسي يكمن فى إيضاح المراحل الأكثر أهمية للتعاون بين البلدين وتسليط الضوء على الطرق الطموحة لتطوير العلاقات الثنائية.

وأضاف: جانب "السياسة والدبلوماسية" سيشهد تناول الجهات الفاعلة بصفة خاصة لنقاط القوة في العلاقات بين مصر وفرنسا وموقف البلدين فى التعامل مع القضايا الإقليمية وخاصة في الشرق الأوسط ، هذا بجانب الشغب الفرنسي لمصر بشكل عام.

وأوضح بهنان أنه سيتم أيضا تخصيص جزء من المؤتمر عن التعاون الاقتصادي، مع تسليط الضوء على العلاقات التجارية وجاذبية الأسواق المصرية والفرنسية، والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين والشركات في كلا البلدين، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كأداة لتحقيق الانتعاش للاقتصاد المصري، والمساعدات التي تمنحها فرنسا، وتأثير النظام القانوني الفرنسي في تنمية مصر.

ومن جانبه، قال مدير عام الغرفة التجارية الفرنسية إن هذا المؤتمر سوف يمنح فرصة للشركات الفرنسية والمصرية التي ترغب في المشاركة، لزيادة رؤيتها وصورتها عن طريق الترويج لمنتجاتها وأنشطتها وربما الاستفادة من حصة السوق في العديد من المشاريع في قطاعات متعددة التي سيتم عرضها في القسم الاقتصادي.

وأشار إلى أنه بالنسبة لجانب "الثقافة والفنون"، فإنه سيتناول موضوعات متعددة مثل استقبال الموسيقى العربية في فرنسا، ووجود مصر في الأدب الفرنسي، وتأثير الرسم، وسيليها سلسلة عن "التاريخ والآثار والتراث" والتي سيتم بها مناقشة التعاون الثنائي في مجال علم المصريات، والــ 26 سنة التى أمضاها مركز الدراسات السكندرية فى خدمة تاريخ مصر وتطورات علم المصريات في فرنسا، وأيضا التأثيرات المعمارية بين البلدين.

كما سيتناول المؤتمر موضوع الفرانكوفونية، مع ذكر مصر باعتبارها معقلا لهذا الموضوع الرائج من قبل المصريين والفرنسيين، وسيستعرض الأسباب التي من أجلها تعتبر مدينة الإسكندرية عاصمة للفرانكفونية في مصر.

وعلاوة على ذلك سيتم عقد معرضين على هامش هذا الحدث المتعدد الجوانب، الأول هو "ترامواى الإسكندرية"، بتنظيم مشترك من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية وهيئة نقل الركاب بالإسكندرية ومركز الدراسات السكندرية، بهدف عرض تاريخ ترامواى الإسكندرية الذى سيتم تحديثه في السنوات القادمة فى إطار مشروع ممول من الوكالة الفرنسية للتنمية، أما الآخر فهو "بورتريهات من الآثار الفرنسية في مصر" من قبل مركز الدراسات السكندرية والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية.

ويشمل البرنامج أيضا حفلا موسيقية فرنسية، مقدمة من قبل فرقة باسكال روزية، وعرضا فى الشوارع من قبل فرقة معروفة دوليا "جينيريك فابور" (وهى شركة فرنسية متخصصة فى تقديم عروض مسرح الشارع) الذى سيعرض أولا على ساحة مكتبة الإسكندرية ثم على مربع قلعة قايتباي بالإسكندرية.