بدأت أمس الدورة التدريبية لتأهيل المرشحين للابتعاث من الوعاظ والمدرسين بالأزهر الشريف إلى دول العام برعاية من الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر، وإشراف د.محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

وقال د.محيي الدين عفيفي إن هذه الدورة تُعد أحد مراحل الاختيار والمرحلة الأخيرة للوقوف على الأسماء النهائية، التي سيتم إرسالها إلى خارج البلاد، كممثلة لمصر وللأزهر الشريف، مشيرًا إلى أن اللقاء الأول جاء تحت عنوان "المهام القومية لمبعوثي الأزهر"، والذي حاضر فيه اللواء سامح أبوهشيمة خبير المهام الإستراتيجية والقومية بأكاديمية ناصر العسكرية.

أضاف الأمين العام أن عملية اختيار مبعوثي الأزهر خضعت لخطوات دقيقة جدًا لأن المسألة لا تنحصر في مجرد اجتياز الاختبار التحريري والشفوي فقط كما يتصور البعض، لأن المقابلة الشخصية للمتقدمين تكشف عن سمات المتقدم وشخصيته، وهل يصلح لتمثيل مصر وبيان منهج الأزهر الشريف في الخارج، لأن هناك فئات لا تصلح للسفر بالرغم من نجاح المتقدم في الاختبارات التحريرية والشفوية لأنه قد ورد إلينا شكاوى من سلبيات فئة من المبعوثين إلى الخارج، مما أوجب التدقيق الشديد في عملية الاختيار والوقوف على المقومات الشخصية للمبعوث شكلًا وموضوعًا، وبالتالي كانت مرحلة المقابلة الشخصية مهمة للغاية وكان لابد من عقد دورة تدريبية للمرشحين وعقد امتحان في نهاية الدورة وفي ضوء النتيجة الأخيرة سيتم تحديد المؤهلين للسفر هذا العام.

وأكد عفيفي أن الأزهر الشريف كان حريصًا في اختيار العناصر الدعوية المبتعثة للخارج من خلال مراحل اختبار متنوعة ضمت لجانها نخبة علمية متميزة من علماء وأساتذة جامعة الأزهر في تخصصات مختلفة للوقوف على العناصر الأكفأ لهذه المهمة، مشيرًا إلى أن اللجان العلمية المشكلة لاختيار المبتعثين ناقشت المتقدمين في العديد من المسائل الفقهية المعاصرة، وفي فكر الجماعات المتطرفة المنتشرة على الساحة وكيفية مواجهة هذه الأفكار، وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام بعيدًا عن مهاتراتهم الباطلة التي لا علاقة لها بصحيح الدين.

ولفت عفيفي إلى أن الدورة سوف تُعقد يوميًا باستثناء إجازة عيد الأضحى المبارك على أن تُستأنف عقب الإجازة وتواصل أنشطتها حتى نهاية الشهر، ويحاضر فيها نحبة من الخبراء والمتخصصين والمفكرين في العديد من الملفات المثارة على الساحة العالمية من شبهات وقضايا فقهية معاصرة وجوانب اجتماعية وثقافات الدول وغيرها.