قال مسؤول بريطاني رفيع اليوم الإثنين إن زيارة وفد برلماني بريطاني إلى دمشق يوم أمس الأحد "لا تمثل الحكومة البريطانية"، كاشفا في الوقت ذاته عن أن لندن تستضيف وتدعم اجتماع الهيئة العليا للمفاوضات لقوى المعارضة السورية في لندن هذا الأسبوع بسبب الحاجة للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية عاجلة تنهي معاناة السوريين.

وأضاف الممثل البريطاني الخاص لسوريا، غاريث بايلي، تعليقا على الأخبار والتقارير حول زيارة وفد برلماني بريطاني إلى دمشق أمس الأحد إن "زيارة أي برلمانيين بريطانيين إلى دمشق تحصل بشكل مستقل ولا تمثل الحكومة البريطانية."

وأكدّ بايلي، في تقرير نشره مركز الإعلام والتواصل الإقليمي التابع للحكومة البريطانية ومقره دبي اليوم، أنه " لا يوجد أي اتصال دبلوماسي للمملكة المتحدة مع نظام الأسد بسبب الفظائع التي ارتكبها ضد الشعب السوري حيث قتل 400 ألف سوري في الصراع وغالبيتهم على يد النظام وداعميه."

وأضاف بايلي "المملكة المتحدة تجدد موقفها الواضح وهو الحل السياسي الانتقالي بدون الأسد" مؤكدا "لا يوجد تغيير في هذه السياسة".

كما كشف غاريث بايلي أن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يستضيف الهيئة العليا للمفاوضات لقوى المعارضة السورية يوم الأربعاء القادم 7 سبتمبر الجارى لإطلاق رؤيتهم السياسية حول المفاوضات من أجل إنهاء الصراع، ورؤيتهم حول مستقبل النظام السياسي ومستقبل سوريا.

وأضاف بايلي أن الهيئة العليا للمفاوضات تضم طيفا واسعا ومتنوعا من المعارضين السوريين بمن فيهم مجموعات مقيمة في دمشق إضافة إلى جماعات معارضة مسلحة ومعتدلة، وهذا التنوع في الهيئة يعني وجود آراء متنوعة أيضا داخل الهيئة تمثل تنوّع المجتمع السوري، ولكن جميعهم أعلنوا التزامهم بالحل السياسي التفاوضي على أساس بيان جنيف.

وأكد بايلي أن بلاده تتعاون فقط مع المعارضة الملتزمة بنهج سياسي شامل لكل السوريين كما أن بريطانيا لا تقيم أي اتصالات مع جماعات متطرفة أو إرهابية مثل جبهة النصرة (فتح الشام حاليا) أو جند الأقصى.

وشدّد بايلي على أن الحكومة الانتقالية في سوريا يجب أن تكون بعيدا عن الأسد الذي كان سببا رئيسا فيما وصلت إليه بلاده من دمار، لكن هذا لا يعني أن الحكومة الانتقالية ستكون مكونة من فئة أو مجموعة سياسية واحدة بل يجب أن تكون تشاركية تمثل كافة شرائح المجتمع السوري وتوقف سفك الدماء وتكون قادرة على محاربة التطرف والإرهاب.

وقال غاريث بايلي إن دور بريطانيا في استضافة ودعم اجتماع الهيئة العليا للمفاوضات لقوى المعارضة السورية "يأتي في إطار دعمها للحل الصحيح والمناسب أي الحل السياسي عبر حكومة انتقالية" وكذلك في "إطار الدور الرئيسي والمهم الذي تلعبه بريطانيا في سوريا من خلال تقديم 2.3 مليار جنيه استرليني مساعدات إنسانية للشعب السوري والتعهد بتقديم مليار جنيه استرليني من أجل إعادة إعمار سوريا، ومحاربة داعش، والسعي الدائم من أجل حصول عملية انتقال سياسي في البلاد."