ختمت قمت العشرين اليوم الاثنين أعملها بمدينة هانجشو الصينية ،ولكن لم ينته الجدل القائم على مواقع التواصل الإجتماعي حول ما رصدته الكاميرات ووسائل الإعلام عن مواقف وتفاصيل حدثت بين رؤساء الدول المشاركة بالقمة.
وكان واضحا خلال القمة اهتمام الصين بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة، وظهر هذا من خلال حرص الرئيس الصينى شي جين بينج، على الترحيب بنظيره المصرى عبد الفتاح السيسى ومصافحته، فى ختام قمة مجموعة العشرين، المنعقدة بمدينة هانجشو الصينية.
وجرى حوار قصير بين الرئيسين، حيث عبر السيسى عن شكره لدعوة الرئيس الصينى لمصر لحضور القمة، وهو ما قابله الرئيس الصينى بالتأكيد على العلاقات الوثيقة التى تجمع مصر بالصين، والتى تكللت بوجود شراكة استراتيجية بين البلدين.
السيسي بالتليفزيون الصيني
وظهر اهتمام الصين ايضا بالسيسي من خلال عرض التليفزيون الصيني ، فيلمًا تسجيليًا عن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بمناسبة مشاركته في قمة مجموعة العشرين، ، والتي تشارك فيها مصر لأول مرة كضيف شرف، وذلك بدعوة وجهها رئيس المجموعة للعام الحالي، الرئيس الصيني شي جين بينج، إلى السيسي، ليشارك في المحفل الدولي المسئول عن تنسيق السياسات الاقتصادية العالمية، والذي يضم في عضويته 20 من الاقتصاديات الكبرى في العالم.
واستعرض الفيلم التسجيلي، معلومات كاملة عن تخرجه من الكلية الحربية سنة 1977 ميلادية، وحصوله في سنة 1987 على الماجستير تخصص العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان.
كما عرض العديد من المناصب العسكرية، حيث عمل كقائد في سلاح المشاة، وبعدها كملحق دفاع بالمملكة العربية السعودية، واشتغل أيضًا قائد لواء فرقة مشاة ميكانيكي، ثم تدرج في صفوف القوات المسلحة المصرية ليتم تعيينه كرئيس للأركان في المنطقة الشمالية العسكرية، وبعدها عُين قائدًا للمنطقة الشمالية، وتدرج في المناصب داخل المؤسسة العسكرية، ليصل إلى مرتبة مدير المخابرات الحربية، في عهد الرئيس حسني مبارك، وترقيته يوم 12 أغسطس 2012، من طرف الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إلى رتبة فريق أول، وتعيينه وزيرًا للدفاع وقائدًا أعلى للقوات المسلحة المصرية.
كما عرض التليفزيون الصيني، لقطات من يوم 3 يوليو 2013، حيث أعلن عزله للرئيس محمد مرسي، ووقوفه - على حد قول التلفزيون الصيني - إلى جانب الجماهير التي خرجت يوم 30 يونيو تندد بحكم مرسي وتطالبه بالاستقالة من منصبه، وفي يوم الإثنين 27 يناير 2014، تمت ترقية عبدالفتاح السيسي من مرتبة فريق أول، إلى مرتبة مشير.
كما عرض التليفزيون، لقطات من بعد ثورة 30 يونيو، وترشح المشير عبدالفتاح السيسي إلى رئاسة الجمهورية المصرية؛ ليكون رئيس مصر في الفترة الحالية.
اقتحام وحوار جانبي
ومن المواقف التي لقطتها عدسات المصورين أثناء حفل العشاء الذ أقامة الرئيس الصينى شى جين بينج تكريما لرؤساء الدول والحكومات المشاركين بقمة مجموعة العشرين .
اقتحام الرئيس الأمريكى لحوار جانبى بين الرئيس السيسي ونظيره الفرنسى هولاند، وذلك من أجل مصافحة الرئيس المصرى، الذى استقبله بابتسامة عريضة.
ودار حديث جانبى بين الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره الروسى فلاديمير بوتين، خلال حفل العشاء ، وكشف مقطع فيديو عن حوار جانبى بين الرئيس السيسى ونظيره الروسى خلال مأدبة العشاء التى أقامها الرئيس الصينى “شى جين بينج” لرؤساء الدول والحكومات المشاركين بالقمة، حيث جلس الرئيس الروسى فلاديمير بوتين على طاولة واحدة بجوار الرئيس عبد الفتاح السيسى.
تجاهل أردوغان
كما انتقلت أزمة العلاقات المصرية التركية إلى قمة العشرين، حيث أشارت صحيفة “الوطن” المصرية، إلى تجاهل الرئيس عبدالفتاح السيسي مصافحة نظيره التركي رجب طيب أردوغان، المصافحة التقليدية الدبلوماسية قبل التقاط صور مشتركة للزعماء السياسيين المشاركين بالقمة.
وقالت الصحيفة، إن الرئيس السيسي تصافح مع عدد كبير من زعماء العالم من المتواجدين بهذه القمة، بداية من الرئيس الأمريكي وولي ولي العهد السعودي وكبار الزعماء أو المسؤولين الدوليين، إلا أنه تجاهل الرئيس التركي.
ورغم توقع عدد من الخبراء حدوث تقدم ملحوظ خلال الفترة المقبلة في العلاقات المصرية التركية، إلا أن قمة العشرين والتي حضرها الزعيمان المصري والتركي، لم تشهد أي تطور أو تقدم بالعلاقات، بل أكدت فتورها.
لقاء غير ودي
وعلى جانب أخر تعرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما لموقف محرج خلال استقباله في المطار ، فقد تداولت عدد من وسائل الإعلام الصينية والعالمية، قيام موظف بروتوكول صينى لحظة وصول أوباما إلى مطار “هانجتشو”، بإبعاد الصحفيين وبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الأمريكى باراك أوباما نفسه، معبرًا عن تضايقه منهم.
وبدأ الموظف الصينى بالصراخ العالى فيما كان أوباما على سلم الطائرة، وطلب الموظف من مراسلى البيت الأبيض الابتعاد فورًا والعودة للخلف لشدة احتشادهم، قائلًا: “هذه دولتنا.. وهذا مطارنا”، ووصل الأمر إلى مستشارة الأمن القومى الأمريكى سوزان رايس ونائبها بن رودس، حينما حاول الموظف ذاته إبعادهما للخلف.
واتخذ بروتوكول استقبال الرئيس الأمريكى باراك أوباما لحظة وصوله مطار الصين لحضور قمة العشرين طريقًا مختلفه تمامًا عن الزيارة السابقة، ما وصفته بعض وسائل الإعلام بـاللقاء “الغير الودى”.
وكان أوباما قد وصل السبت 3 سبتمبر إلى هانجتشو، شرقى الصين لحضور قمة مجموعة العشرين التى تستمر حتى الغد، وهى زيارته الأخيرة للصين كرئيس للولايات المتحدة.
كما حدث أمر آخر فى مطار هانجتشو، وهو انه لم يتم فرش السجادة الحمراء للرئيس الأمريكى وفتح الباب الأمامى للطائرة، واضطر الرئيس الأمريكى استخدام سلم الطوارئ فى مؤخرة الطائرة لحظة هبوطها لعدم توفير السلطات الصينية السلم الخاص للخروج من الطائرة بالشكل الاعتيادى والرسمى.
ومن جانبه، نقلت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية عن أوباما قوله ردًا على ما حدث على الطائرة، أنه “من المهم أن تكون الصحافة قادرة على الوصول إلينا وأن تكون لديها إمكانية طرح الأسئلة، نحن لا نتخلى عن مثلنا وقيمنا فى مثل هذه الرحلات، مضيفًا “وددت أن لا نعطى الموقف أهمية أكثر مما يستحقه”.
وعقب الرئيس الأمريكى باراك اوباما على هذة الحادثة وقال أن المشاحنات التى وقعت بين مسؤولين اميركيين وصينيين فى مطار هانغتشو، تظهر الفجوة بين البلدين ازاء التعاطى مع حقوق الانسان وحرية الصحافة.
وسجلت الكاميرات الحادث الذى جاء قبل المحادثات المباشرة بين الرئيس الصينى شى جينبينغ وضيفه الاميركى.
ويسعى الزعيمان إلى تسوية الخلافات بينهما وايجاد نقاط اتفاق مشتركة.
وقال اوباما فى مؤتمر صحافى مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى أن هذا الحادث ليس الأول للمسؤولين الصينيين.
وقال “نعتقد أنه من المهم أن يتاح المجال للصحافة لتغطية العمل الذى نقوم به، وان تكون لديهم القدرة على الاجابة على الاسئلة” مضيفا “نحن لا نترك مبادئنا وقيمنا خلفنا عندما نقوم بهذه الرحلات”.
واضاف أن الخلافات تظهر كذلك فى المحادثات مع نظيره الصينى.
وقال “عندما اطرح قضية مثل حقوق الإنسان، يظهر بعض التوتر الذى ربما لا يظهر عندما يلتقى الرئيس شى مع قادة اخرين”.
وتفرض الصين ضوابط شديدة على الصحافة وتراقب باستمرار التغطية الصحفية لمسائل تعتبرها حساسة أو تمس بصورة البلاد.
وتفرض السلطات اجراءات امنية خانقة فى هانغتشو تهدف إلى تجنب وقوع اية حوادث وضمان تحقيق الصين نتائج تتناسب مع الجهود السياسية والمالية التى بذلتها لعقد هذه القمة. الا أن اوباما حاول اضفاء المرح على حادثة المطار واشار إلى أن الوفد الكبير الذى يرافقه يمكن أن يخيف أى بلد.
واضاف “نحن نحدث اثرا اكبر من أى بلد اخر نحضر الكثير من الطائرات والمروحيات والسيارات والاشخاص. ولو كنتم بلدا مضيفا فربما كنتم ستشعرون أن ذلك كثير بعض الشيء”.
التغريدة الساخرة
وتوالت فصول الحادث البروتوكولي الذي وقع السبت لدى وصول الرئيس الأميركي أوباما إلى مطار هانغتشو الصيني مع نشر وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية تغريدة تتهكم على الصين قبل أن تسارع إلى سحبها وتقدم اعتذاراً.
ونشرت وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية على حسابها الرسمي على تويتر تغريدة مقتضبة جاء فيها “كالعادة الصين لبقة جداً”، أرفقتها برابط لخبر نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن الحادث البروتوكولي. ورغم أنها سرعان ما أزالتها، إلا أن بعض المغردين تصيدوا التغريدة كما أن صحيفة “وول ستريت جورنال” أعادت نشرها.
وإثر إزالة التغريدة نشرت الوكالة تغريدة ثانية قدمت فيها اعتذاراً على “الخطأ” الذي حصل. وقالت الوكالة: “في وقت سابق من اليوم نشرت على هذا الحساب عن طريق الخطأ تغريدة تتعلق بمقال. هي لا تمثل وجهة نظر الاستخبارات العسكرية الأميركية. نقدم اعتذارنا”. ويبلغ عدد متابعي حساب الوكالة حوالي 84 ألف.
اهتمام وتجاهل
ورصدت العدسات تجاهل فيه الرئيس التركي مصافحة باراك أوباما الذي استدار حول طاولة المحادثات كي يصافح أردوغان الذي لم يتحرك خطوة في اتجاهه. ورصدت أهتمام رجب طيب أردوغان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة العشرين في هانغتشو الصينية وحيث بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين ومسائل دولية عالقة.
وقال بوتين خلال اللقاء: “أنا سعيد بهذه الفرصة التي أتيحت لنا للحديث عن سير تنفيذ اتفاقاتنا التي تم التوصل إليها خلال زيارتكم لروسيا.. ثمة الكثير مما ينبغي علينا القيام به من أجل استعادة التعاون بالكامل على كافة الاتجاهات”.
من جهة أخرى، تطرق الرئيس الروسي لما تواجهه تركيا من مظاهر الإرهاب، وأثنى على جهود أردوغان في إعادة الاستقرار لبلاده وقال:”تسرنا عودة الحياة السياسية الداخلية في تركيا.. نرى أن تركيا تعيش أوقاتا صعبة، وتحارب الإرهاب وتواجه جرائم إرهابية خطيرة.. إنني على ثقة بأنه قد تسنى لكم تطبيع الأوضاع بشكل كامل في البلاد والمضي قدما إلى الأمام في طريق التعاون معنا”.
من جانبه قدم أردوغان الشكر لبوتين على استئناف الرحلات العارضة إلى تركيا لا سيما عودة السياح الروس إلى المنتجعات التركية.
وأكد الرئيس التركي أنه ينوي مناقشة تطوير التعاون مع روسيا في مجال الطاقة خلال مباحثاته مع بوتين، منوها إلى أن “الجانبين حققا بعض التقدم في هذا المجال”.