سلوك حيوانى قذر تحول بمرور الوقت الى إسلوب نمطى قميئ للممارسة الجنسية بين الرجل والمرأة من خلال استخدام الضرب والعنف والتكبيل فى تحصيل الاستمتاع بين الزوجين .
يتعود الطرفان على هذا النوع المشوه من العلاقة ويتحول الى مرض او ادمان ويصعب عليهما العودة مرة اخرى الى اطوار الرومانسية والود والرحمة التى تخلقها العلاقة الحميمة والتى امرت بها الشرائع السماوية فيتحول الطرفان الى مسوخ انسانية او حيوانات مريضة باللذة باى طريق حتى لو كان طريق الالم !.
ابتدعت بعض محلات بيع اللانجيري والملابس الداخلية النسائية مؤخرا بعض المنتجات التى دخلت الى حجرات النوم فعليا نتيجة الادمان المقيت للافلام الاباحية الرخيصة والتى تحتوى على مشاهد عنف وضرب وتكبيل أثناء العلاقة الحميمة بين الزوجين .
فى احد محلات الملابس الداخلية فى مصر يباع ما يسمى بـ”الكلابشات” ويقول البائع عنها : “فيه رجالة بتحب تكتف ستاتها فى السرير”  ، وهذا يعنى ان هناك بعض المصانع التى باتت تعرف سلوك المستخدم وتصنع من أجله !.
يتطور الأمر فى العلاقة العنيفة بين الزوجين إلى احمرار شديد والتهابات أو جروح ودماء ، وحينها يتخطى الأمر حدود المداعبة الجنسية ويدخل في طور الاستغلال والأمراض النفسية، ويجب على الطرف الآخر إيقاف الطرف المؤذي ومساعدته في تلقي العلاج.
والسادية الجنسية هى نوع من الإضطراب فى الممارسة الجنسية حسب التقسيم الأمريكى الرابع المعدل للإضطرابات النفسية DSMIV-TR, وهو يعنى تكرار حدوث خيالات جنسية شديدة أو رغبات جنسية أو سلوك جنسى يتضمن معاناة نفسية أو جسدية لدى الطرف الآخر فى العلاقة الجنسية , وهذه المعاناة تسبب إثارة جنسية لدى الشخص السادى .
وقد سمى هذا الإضطراب بهذا الإسم نسبة إلى ” ماركيز دو ساد ” وهو مؤلف وضابط فرنسى عاش فى القرن الثامن عشر وقد تعرض للسجن عدة مرات بسبب سلوكه الجنسى المقرون بالعنف مع النساء .
وتأخذ الممارسات السادية أشكالا متعددة منها أن يضرب السادى زوجته بالسوط أو بالعصى أو يعضها عضا شديدا مؤلما أو يجرح جسمها ويستمتع بصراخها وتوسلاتها , وفى أحيان أخرى يكون السلوك السادى عبارة عن إهانة لفظية فى صورة ألفاظ قبيحة وجارحة أوشتائم مهينة .
والعلاج يتمثل فى عدة محاور منها :
- الالتزام بالدين : بالابتعاد عن مشاهدة الافلام الاباحية القذرة التى يقوم ابطالها بافعال تنافى الشرائع وتخالف الفطرة السليمة .
- التعود على الترك : بأن يتعود كلا الزوجين الإمتناع عن هذا السلوك السادى بناءا على ما عرفا من احتمالات الخطورة فقد يفقدان جزءا من الإثارة الجنسية فى البداية ولكن مع الوقت يستطيعان الوصول إلى ممارسة جيدة دون عنف , خاصة إذا بحثا عن طرق أخرى للإثارة أكثر أمانا .
- العلاج الدوائى : خاصة إذا كان هناك علامات لأى اضطراب نفسى مصاحب لهذا الإضطراب كالفصام أو الإكتئاب أو اضطراب الإنشقاق . وفى بعض الحالات قد تفيد الأدوية المخفضة لمستوى الهورمونات الذكرية بعد مراجعة الاطباء .
- العلاج السلوكى : وفيه يعرف الشخص أبعاد هذا السلوك ومعناه لديه والأخطاء المعرفية المحيطة به ثم يقوم بواجبات منزلية يطلبها منه المعالج ويكون هدفها فى هذه الحالة تكوين ارتباطات شرطية جديدة أثناء الممارسة الجنسية تكون خالية من العنف , وأحيانا نستخدم بعض العلاجات التنفيرية لكف الممارسات العنيفة إذا استمر حدوثها .
أما إذا تراخى الطرفان فى الأخذ بأسباب العلاج فإنهما يتحملان نتيجة ماقد يحدث من آثار للعنف لا يعرف أحد مداها وقد تصل – كما ذكرنا – إلى حد الموت خاصة وأن سيطرة الشخص السادى تكون ضعيفة جدا فى هذه الظروف.