يشارك وزير المالية الدكتور عمرو الجارحي في أعمال المؤتمر السنوي السادس «EFG Hermes London MENA & Frontier Conference» بالمملكة المتحدة الذي انطلقت فعالياته اليوم و يهدف لعرض وتقييم الفرص الاستثمارية الجذابة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، بمشاركة 270 مستثمر دولي من 155 مؤسسة مالية رائدة حول العالم، وبقاعدة استثمارية تتجاوز 8 تيريليونات دولار ، وممثلي الإدارة التنفيذية في 92 شركة مقيدة ببورصات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب الصحراء الأفريقية وآسيا.
ويشارك وزير المالية كأبرز الضيوف والمتحدثين بالمؤتمر، حيث أنه اشترك مؤخرا في قيادة المفاوضات الناجحة مع صندوق النقد الدولي التي بدأها محافظ البنك المركزي ، وأثمرت عن اتفاق يسمح لمصر بالحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار لمدة 3 سنوات لدعم الخطة الطموحة والشاملة التي تتبناها الحكومة لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية المنشودة.
وتتبلور تلك الإصلاحات في استعادة استقرار المناخ الاقتصادي من منظور كلي عبر استحداث وتبني السياسات النقدية والمالية الفعالة، وتحقيق الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تعزيز بيئة الأعمال وتنمية الصادرات المصرية ودعم القطاع الصناعي، إلى جانب تفعيل آلية العدالة الاجتماعية حتى يصل الدعم لمستحقيه.
وتمثل هذه الخطة الطموحة - بالإضافة إلى برنامج قرض صندوق النقد الدولي - الركيزة الأساسية لتعزيز مؤشرات النمو الاقتصادي، وكذلك تنمية معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، ولاسيما بالقطاعات الأكثر استفادة من الكتلة السكانية الهائلة التي ينفرد بها السوق المصري، مثل القطاع الاستهلاكي والقطاع المصرفي والصناعي ، إلى جانب قطاعات الرعاية الصحية والتمويل وغيرها.
وأشارت المجموعة - في بيان اليوم - إلى أن المؤتمر ينعقد بالتزامن مع أنباء بلوغ حصة الأسواق الناشئة من تدفقات الاستثمار العالمي إلى أعلى مستوى لها منذ منتصف أغسطس 2015، وهو ما يمثل تحول واضح عن موجة الركود التي شهدتها الأسواق الناشئة أواخر 2015 ومطلع 2016، فضلا عن الخطوات الحاسمة التي تشرع في اتخاذها أسواق الشرق الأوسط لتجاوز انخفاضات أسعار النفط مع تعزيز مكانة المنطقة كوجهة جاذبة للاستثمار.
وأوضح كريم عوض الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية هيرميس، أن المؤتمر ينعقد قبل أسابيع معدودة من اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي للنظر في سعر الفائدة، وهو التوقيت الأمثل للمستثمرين المهتمين بمتابعة مستجدات المشهد الاقتصادي في مصر والمنطقة والعالم.
وأكد عوض أنه على قناعة تامة بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تخطو نحو نقلة جذرية رغم اضطرابات الاقتصاد العالمي، وأن هذه النقلة تتبلور في المردود الإيجابي لرفع تصنيف أسواق السعودية وقطر، وباكستان، وبالتالي زيادة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق السندات والأسهم الجذابة بالأسواق الناشئة، وسط بحث المستثمرين عن فرص تعظيم العائدات الاستثمارية في ظل أسعار الفائدة المنخفضة حاليا.
من جهته لفت محمد عبيد الرئيس المشارك لقطاع الوساطة في الأوراق المالية بالمجموعة المالية هيرميس، إلى أن مجتمع الاستثمار الدولي أظهر اهتمامه بالسوق المصري، وينظر بجدية متزايدة إلى الفرص الجذابة في أسواق السعودية وباكستان وهي بصدد الانضمام إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن عودة باكستان للمؤشر ستجعل منها محطة رئيسية لتدفقات الاستثمار غير المباشر بفضل المقومات الجذابة ولا سيما القاعدة السكانية الكبيرة التي تضعها خلف الصين والهند واندونيسيا في ترتيب المؤشر.
وتوقع عبيد مزيدا من الانفتاح السعودي على مجتمع الاستثمار، مع إقرار القواعد الجديدة المنظمة لعمل المستثمرين الأجانب خلال الشهر الجاري ضمن أجندة الإصلاحات الطموحة التي يجري تطبيقها برعاية ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
من جانبه صرح رئيس قطاع البحوث أحمد شمس الدين بأن المملكة العربية السعودية طبقت القواعد الجديدة المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأوراق المالية المدرجة، مما سهل من تحديد حد أقصى لامتلاك الأجانب وتقليل الحد الأدنى الإجباري لإجمالي الأصول المدارة للمستثمرين الأجانب، وهي خطوات تقرب السوق السعودي من معايير MSCI للأسواق الناشئة .
وأوضح أن تعديل البنية التحتية للسوق وتطبيق نظام التسوية خلال يومين هي أبرز التعديلات المطلوبة لكي تنضم المملكة إلى مؤشري #### FTSE #### للأسواق الناشئة بحلول سبتمبر 2018 و MSCI للأسواق الناشئة في مايو 2019 .
وقدر شمس أن يكون حجم السوق السعودي على مؤشريMSCI EM و FTSE EM حوالي 2,5% و 3% على الترتيب (مع استبعاد طرح شركة أرامكو المحتمل( مما يؤدي إلى تدفق رأس مالي يقدر بحوالي 6.5 و 3 مليارات دولار على التوالي.