منذ تشكيله أثار ائتلاف "دعم مصر" الكثير من اللغط في الشارع السياسي المصري، إلا أن تأثير الائتلاف على قرارات البرلمان وتوجهاته لم تكن بالحجم الذي توقعه الجميع نظرا لأنه واجه العديد من الأزمات بين صفوفه بداية من انتخابات مكتب مجلس النواب ، مرورا بانتخابات اللجان وما ترتب عليها من خلافات بين أعضائه ، بالإضافة لفشله في تمرير الخدمة المدنية كأول اختبار لمدى قدرته على دعم الحكومة وواجه الائتلاف أكبر أزماته في إبريل الماضي مع وفاة مؤسسه اللواء سامح سيف اليزل.

ولا يزال دعم مصر الائتلاف الأوحد بالبرلمان ، ولكنه غير قادر علي إيجاد بوصلة التحكم في نوابه رغم نجاحه في دعم الحكومة في تمرير برنامجها والموازنة العامة وتمرير قوانين هامة كالقيمة المضافة وقانون بناء الكنائس.

والأحداث المتتالية التي مر بها الائتلاف كشفت أنه يشبه لحد كبير "بيوت العنكبوت" فبقدر ما يظهر من الخارج متماسكا ومتينا لكن فور تعرضه للأزمات يسري التفكك بين صفوفه بسهوله.

ونرصد من خلال هذا التقرير رحلة الإئتلاف بين أروقة مجلس النواب على مدى 7 أشهر هي عمر دور الانعقاد الاول للبرلمان ، وأبرز معاركه والدور الذي لعبه في دعم الحكومة ..

البداية ..

بناء على دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للقوى السياسية لتشكيل قائمة موحدة، حمل الدكتور كمال الجنزوري رئيس وزراء مصر الأسبق على عاتقه مهمة تشكيل هذه القائمة وجمع القوى السياسية فيها، لكن الهجوم على القائمة كان شديدا نظرا لرفض البعض أن يكون الجنزوري قائما على تشكيلها باعتباره مستشارا لرئيس الجمهورية ،وخاصة بعدما ترددت الأقاويل عن انها قائمة مدعومة من الدولة بالإضافة إلى شكوى عدد من الشخصيات والاحزاب من سوء إدارة الجنزوري للقائمة فانتهى الامر بانسحاب الجنزوري وتواريه عن الانظار.

وظهر اللواء سام سيف اليزل ليعلن عن تشكيل قائمة جديدة قوامها نفس الشخصيات تقريبا لتكون جامعة للقوى السياسية ونجحت القائمة التي عرف باسم "في حب مصر" بالفعل في اكتساح المنافسة بالانتخابات البرلمانية وحصلت على الـ 120 مقعدا المخصصة للقوائم في القطاعات الـ4 على مستوى الجمهورية.

وتضمنت القائمة ، ممثلين لشريحة كبرى من الأحزاب على رأسها المصريين الأحرار ومستقبل وطن والوفد، والمحافظين، وعدد من الأحزاب الأخرى.

بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية سعى اليزل لتشكيل ائتلافا برلمانيا يدعم الحكومة والدولة مستغلا وجود 3 من أكبر الأحزاب بين صفوفه لكن الرياح لم تأت بما تشتهيه السفن ، خاصة أن حصول المصريين الأحرار على 65 مقعدا بالبرلمان وكونه صاحب العدد الأكبر من المقاعد تحت القبة، جعله يعيد التفكير في مزايا وجوده بائتلاف يسرق منه امتيازات محفوظة له كحزب أكثرية بحكم الدستور والقانون ، الأمر الذي دفعه للانسحاب من الائتلاف في محاولة منه للاحتفاظ باستقلال هيئته البرلمانية.

وتطور الصراع إلى مناوشات كلامية متبادلة على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية بين قيادات الحزب والائتلاف.

معارك "دعم مصر "

لائحة الائتلاف

وعمل "دعم مصر" على تثبيت أقدامه تحت القبة فوضع الائتلاف لائحة له يضمن بها ولاء النواب له ويقيد الأحزاب تحت سلطته ، وكاد الخلاف حول مواد لائحة "ائتلاف دعم مصر" أن يقصف عمره حيث رفضت أحزابه أن تكون تلك اللائحة بمثابة نواة تؤسس لحزب تذوب فيه هيئاتها المختلفة بحيث لا تجد لها مخرجا إذا لم يعجبها الحال.

وبالتحديد لاقت المادة التي ألزمت أعضاء الائتلاف برأى أغلبية أعضائه بعد مناقشة أى موضوع يكون مطروحا على مجلس النواب وأن يشمل ذلك التصويت داخل مجلس النواب وأمام وسائل الإعلام"، اعتراضات واسعة وطالب النواب أن يكون لهم حرية التعبير عن الرأي.

انسحاب الوفد

ومثل انسحاب حزبي الوفد ومستقبل وطن، بجانب رفض المصريين الأحرار الانضمام للائتلاف ضربة ثلاثية للائتلاف ، حيث بات أكبر 3 أحزاب لهم مقاعد داخل البرلمان، خارجه، ما وضعه في مأزق الوصول إلى ثلثي نواب البرلمان وتشكيل الأغلبية تحت القبة..

وشعرت الأحزاب بتهديد لكيانها السياسي المستقل وعلى رأسها الوفد الذي تراجع عن الانضمام للائتلاف رغبة في الاحتفاظ بقوته واستنكارا لأن يكون الوفد العريق تحت سلطة "اليزل".

مستقبل وطن يفرض شروطه

أما"مستقبل وطن" الذي شعر بالتهميش وعدم الحصول على المكانة التي يستحقها كثان أكبر حزب صاحب هيئة برلمانية فأعلن انسحابه في مشهد مفاجئ خلال احتفالية الحزب بحصوله على 51 مقعدا.

ووجه "محمد بدران" رئيس حزب مستقبل وطن ضربة قوية على رأس " اليزل" وقيادات الائتلاف، وشهدت محاولات اعادة "مستقبل وطن" للائتلاف تنازلات واسعة من جانب سامح سيف اليزل وأسامة هيكل للحزب لدرجة أنهم وافقوا على كافة شروط مستقبل وطن للعودة ، في محاولة من جانب القيادات لانقاذ الائتلاف ، وهي المحاولة التي نجحت.

وكانت أبرز مطالب حزب مستقبل وطن للعودة إلى الائتلاف، هي إلغاء مسمى اللائحة وتحويلها إلى ميثاق شرف داخلي، وتمثيل الأحزاب داخل الائتلاف على حسب وزنها النسبي داخل مجلس النواب، وأيضا إلغاء البند الخاص بالسماح للائتلاف بتلقي تبرعات من كيانات خارجه لضمان أن لا يتحول الائتلاف لتنظيم سياسي مستقل، وهي المطالب التي استجاب لها الائتلاف وعّدل لائحته الداخلية ليتوافق معها.

وشملت أبرز تعديلات لائحة الائتلاف إلغاء البند الخاص بضرورة أن يلتزم النائب بالتصويت لما يتوافق عليه الائتلاف، وهو البند الذي كان مثار خلاف بين الأحزاب الذي رأت أنه يلغي الصفة الحزبية للنائب، كما تم تعديل البند الخاص بالحصول على موارد مالية من كيانات خارج الائتلاف، ونصت اللائحة على أن موارد الائتلاف المالية تكون ذاتية من أعضائه.

«اسم الائتلاف»

تعرض الائتلاف لهجوم شرس ضده بعد الإعلان عن أنه سيحمل اسم «دعم الدولة المصرية»،نظرا لان البعض اعتبره يعني مساندة الحكومة وليس مراقبتها، كما أن الاسم من شأنه أن يجعل المعارضين للائتلاف، وكأنهم غير داعمين للدولة.

وهو ما دفع مؤسسي الائتلاف للتفكير جديًا في مسألة الاسم، وبالفعل جاء الإعلان عن تغيير اسمه من ائتلاف دعم الدولة، إلي دعم مصر، بعد موافقة أغلبية أعضائه.

انتخابات مكتب مجلس النواب

كانت انتخابات مكتب المجلس ، بمثابة أول المعارك التي يخوضها ائتلاف دعم دعم مصر بشكل حقيقي تحت القبة ، وتجنبا للصراعات أجرى الائتلاف انتخابات داخلية ليختار مرشحيه لرئاسة ووكالة البرلمان نظرا لتخوفه من تحكم العشوائية والمصالح الخاصة في التصويت بالانتخابات.

ولم يكن هناك خلاف على اسم علي عبد العال ليكون رئيسا للبرلمان بل كان هناك توافق تام عليه خاصة بعد إعلان سري صيام عدم الترشح لهذا المنصب وفوز عبد العال بالتزكية بعد انسحاب أسامة العبد لصالحه في انتخابات ليفوز عبد العال بمنصب رئيس البرلمان، بعد حصوله على 401 صوت.

أما وكالة البرلمان فكان فيها كلاما آخر فمن بين 6 أسماء ترشحت للوكالة بانتخابات الائتلاف الداخلية حسم السيد محمود الشريف منصب الوكيل الاول ، وحل علاء عبد المنعم في المركز الثاني ليصبح مرشح الائتلاف على منصب الوكيل الثاني ، بينما لحقت الهزيمة بمصطفى بكري.

مصطفى بكري يفتتح الاستقالات بالائتلاف

بعد فشل بكري في الفوز بمنصب وكيل النواب خلال الانتخابات التي أجراها إئتلاف “دعم مصر ” حاول الثأر لنفسه فمرة يعلن أنه سينسحب من الائتلاف ، ومرة يعلن أنه سيترشح لوكالة المجلس بعيدا عن رغبة الإئتلاف ، الامر الذي دفع اللواء سامح سيف اليزل بالتأكيد على فصل “بكري” حال ترشحه للوكالة.

ويبدو ان تهديد اليزل كان له فاعلية ، حيث تراجع “بكري ” عن خوض المنافسة او الانسحاب من الائتلاف ، لكنه صرح بأن الانتخابات على وكالة المجلس ستشهد مفاجآت كبيرة.

وكانت المفاجأة ممثلة في دعم بكري لمرشح حزب الوفد “سليمان وهدان” لمنصب وكيل البرلمان في وجه مرشح الائتلاف علاء عبد المنعم.

ومنذ موقف "دعم بكري" لوهدان لم يتوقف هجوم بكري على قيادات الائتلاف ، كما أن اليزل تعمد تهميشه من حضور اجتماعات الائتلاف الأمر الذي دفعه لإعلان استقالته بشكل رسمي من ائتلاف "دعم مصر".

الخدمة المدنية تكشف عشوائية الائتلاف

وفي معركة الخدمة المدنية اتضح جليا وجود حسابات أخرى تسيطر على قرارات نواب الائتلاف منها اضطرار النواب للاستجابة لرغبات أهالي دوائرهم وان تعارضت مع الائتلاف، وثبت وجود أزمة في طريقة اتخاذ القرار داخل الائتلاف بعدما صوت بعض نواب الائتلاف بـ"لا " على القانون من باب إلاحتجاج على انفراد اليزل بالقرار حيث أعلن الجنرال موافقة الائتلاف على تمرير قانون الخدمة.

أزمات متلاحقة بالائتلاف والاستقالات تتوالى

وبعد فشل حشد التصويت لصالح تمرير الخدمة المدنية ، تأكد قيادات الائتلاف من وجود ازمة في إدارة الائتلاف وعملوا على تصحيح الاوضاع من خلال إعلان تشكيل تنظيمي مؤقت وعمل مقرات خدمية للنواب بجميع المحافظات وعقد سلسلة من الاجتماعات المصغرة مع أعضائه.

وتم تشكيل مكتب مؤقت تولى فيه طاهر أبو زيد، أمينا عاما للائتلاف، و" أسامة هيكل، محمد السويدى، أحمد سعيد، سعد الجمال" نوابا لرئيس الائتلاف، و علاء عبد المنعم، مسئول الاتصال السياسي بالكيانات الاخرى.

فيما أثارت هذه الخطوات اعتراضات واسعة داخل "دعم مصر" فتلا استقالة بكري ، إعلان نائب حزب مستقبل وطن ، محمود يحي استقالته من البرلمان ، مرجعا ذلك لشعوره بالتهميش داخل الائتلاف وتجاهل دعوته في عدة اجتماعات ، لكن قيادات الائتلاف اكدوا أنه ليس عضوا بالائتلاف على الرغم من كونه وكيل الهيئة البرلمانية بحزب مستقبل وطن.

لائحة البرلمان على مزاج الائتلاف

وظهرت أزمة جديدة بين نواب "دعم مصر " بسبب قرارات مفاجئة أثناء التصويت على لائحة البرلمان حيث اتخذ اللواء سامح سيف اليزل أثناء التصويت على مواد لائحة البرلمان قرارا برفع نسبة تشكيل الائتلافات لـ 25% وهو الامر الذي اقترحه على الجلسة العامة النائب طاهر أبو زيد، وتسبب هذا في غضب نواب الائتلاف بسبب طريقة اتخاذ القرارا.

وجاءت الاستقالة الثالثة من دعم مصر لهذا السبب حيث أعلن النائب أحمد سميح استقالته بعدما وصف الائتلاف بالأناني واتهمه بالرغبة في التكويش على المجلس.

كما تعرض الائتلاف لهجوم واسع من جانب الأطراف الاخرى تحت القبة التي اتهمته بالرغبة في التكويش على البرلمان.

«اليزل» يترك الائتلاف في وقت حرج

في 5 إبريل الماضي وافت المنية اللواء سامح سيف اليزل بعدما سعى للحفاظ على كيان الائتلاف رغم تعدد الازمات التي واجهته ونجح غلى حد كبير في ذلك.

لكن رحيله جاء في وقت حرج بالنسبة للائتلاف حيث سبق المعركة على اللجان وسط تناحر اعضاؤه على تقلد مناصبها ، كما كان الائتلاف على وشك الدخول في اختبار هام ممثل في منح الثقة للحكومة والموافقة على برنامجها ، كما ترك اليزل الائتلاف حتى الآن دون اختيار بديل له.

اللجان النوعية

على خلفية انتخابات اللجان النوعية بالبرلمان دخل ائتلاف دعم مصر في أزمة جديدة تطورت لقيام عدد من نوابه بتقديم استقالتهم من الائتلاف نظرا لتنافس نواب الائتلاف على اللجان ومساندته لبعضهم دون البعض الآخر.

الأزمة أكدت أن الائتلاف لم يتغلب على عشوائيته رغم انه تقدم سعد الجمال رئيسه المؤقت باوراق تشكيله رسميا للبرلمان.

وكان النائب أسامة شرشر أول المستقيلين من الائتلاف والذي اعلن استقالته خلال جلسة البرلمان قائلا : "ان هناك شبهة تعارض مصالح داخل اللجان النوعية وخاصة لجان السياحة والطيران والصناعة " مؤكدا علي ضرورة وجود كفاءات وعقليات داخل هذه اللجان بعيدا عن تعارض المصالح لكن سعد الجمال اعلن أن شرشر ليس عضوا بالائتلاف".

وتلاه النائب محمد سليم احتجاجا على ما تعرض له فى انتخابات وكالة لجنة الاقتراحات والشكاوى، من جانب أعضاء الائتلاف حيث تحالف رئيس اللجنة وباقى الأعضاء ضده رغم تنازله عن رئاسة اللجنة لهمام العادلى الذى فاز بالتزكية.

وحصد الائتلاف بانتخابات اللجان نصيب الأسد بواقع رئاسة 16 لجنة من أصل 24 لجنة، وهو ما تبعه توالي الاتهامات لدعم مصر، بأنه يعمل وفقا للمصالح الشخصية لأعضائه وليس لصالح الحياة السياسية والبرلمانية.

بيان الحكومة والموازنة العامة

بسبب بيان الحكومة تعرض دعم مصر لهجوم شديد من النواب خاصة نواب ائتلاف "25-30"، خاصة عقب قرار الدكتور علي عبد العال بتشكيل لجنة خاصة لبحث برنامج الحكومة نظرا لأن اللجان النوعية لم تكن قد شكلت بعد.

واتهم النواب علي عبد العال بأنه تحيز في تشكيل اللجنة لضم نواب من دعم مصر أكثر من أي فصيل آخر.

وحشد الائتلاف نوابه لتمرير برنامج الحكومة رغم إعلان سعد الجمال أن الائتلاف لديه ملاحظات عديدة على البرنامج وتأكيده في الوقت نفسه على صعوبة رفض البرنامج لضيق الوقت وحاجة البرلمان ليبدأ عمله.

كما أعلن دعم مصر، الموافقة على مشروع الموازنة، وأصر الائتلاف على تمرير هذه الاتفاقية وسط تجاهل للدعوات الرافضة للميزانية باعتبارها مخالفة للدستور.

دعم مصر والتشريع

الائتلاف مارس دوره في دعم مشروعات القوانين التي تقدمت بها الحكومة دون ان تكون له اجندة تشريعية واضحة.

فكان لدعم مصر أثرا في تمرير القيمة المضافة رغم انقسام نوابه حول القانون إلا انه قام بعقد ورش عمل لاقناعهم بضرورة الموافقة عليه وبالفعل نجح الائتلاف بالتعاون مع حزب الوفد في تمرير القانون ، وعدم تكرار سيناريو قانون " الخدمة المدنية " الذي فشل الائتلاف في تمريره في البداية و تم رفضه نظرا لعدم سيطرة الائتلاف على توجهات نوابه واستجابتهم لضغوط الشارع.

ونجح الائتلاف ايضا في تمرير قانون بناء وترميم الكنائس، حيث تم إقرار القانون وسط اعتراضات عدد من النواب الأقباط، علي رأسهم النائبة نادية هنري، وعماد جاد، ومني جاب الله، ورضا نصيف، بسبب المادة الثانية من مشروع القانون، والتي تنص على "تراعي أن تكون مساحة الكنيسة، والملحق الخاص بها علي نحو يتناسب مع المساحة السكانية بالمنطقة، مع مراعاة معدلات النمو السكاني.

ولكن الدكتور علي عبدالعال، رئيس البرلمان، والنائب بائتلاف دعم مصر أكد حرصه على الموافقة على جميع مواد القانون كما جاءت من الحكومة نظرا لان الحكومة توافقت مع الكنيسة بشانها وفي ظل قيام النواب الأقباط الرافضين للقانون، بحملة تصويت لرفض القانون قبل ساعات قليلة من انطلاق الجلسة العامة، إلا أن الائتلاف دعم مصر واجه تحركاتهم، بالتشديد على أعضائه بضرورة الموافقة على القانون.

ويمكن حصر الحضور التشريعي للائتلاف في إقرار مشروع قانون إلغاء التوقيت الصيفي الذي تقدم به النائب أسامة هيكل ، والذي وافق البرلمان عليه وخلق ازمة بين الحكومة والبرلمان انتهت بخضوع البرلمان للحكومة وإقرارها للقانون بالإضافة لتقدم النائب علاء عبد المنعم المواطنة والذى تضمن إلغاء خانة الديانة وواجهته الحكومة بالرفض.

مستقبل الائتلاف

وعلى حافة انفجار جديد يقف ائتلاف "دعم مصر"، حيث يستعد للحظات فارقة خلال الأيام المقبلة التي من المقرر أن تشهد انتخاب رئيسه خليفة اللواء سامح سيف اليزل وأمينه العام ، وسط توقعات بحرب شرسة بين قياداته على هذين المنصبين واحتمالات فرقة جديدة بين صفوفه عقب إجراء تلك الانتخابات.

ومن المتوقع أن يجري الائتلاف انتخاباته قبل الداخلية قبل دور الانعقاد الثاني والمشهد العام يؤكد أن الانتخابات لن تكون مرحلة سهلة على الائتلاف.

وتنص لائحة الائتلاف على أنه حال رغبة اللواء سعد الجمال في الترشح لمنصب رئيس الائتلاف فإن فلابد من تنازله عن منصبه قبل موعد الانتخابات ثم إعلان الترشح.

ويذهب البعض إلى سيناريو مختلف يستثني الجمال وهيكل من المنافسة خاصة ان الجمال لم يتنازل إلى الآن عن منصبه ، ومنشغل برئاسة الشئون العربية بينما هيكل منشغل برئاسة الثقافة والإعلام الأمر الذي يفتح الطريق امام طاهر أبو زيد و قد يطمح علاء عبد المنعم أيضا لتولي رئاسة الائتلاف مالم يدعم أبو زيد للمنصب على أمل أن يكون امينا عام للائتلاف.

بينما يحصر آخرون المنافسة بين هيكل وأبو زيد على اعتبار ان تنازل هيكل عن المنافسة ليس بالامر السهل نظرا للدور الذي لعبه في الائتلاف منذ وفاة اليزل وحتى قبل وفاته ، على ان يحتفظ أبو زيد بمنصبه كأمين عام للائتلاف.