قال الشيخ علي فخر مدير إدارة الحساب الشرعي وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إن العلماء اختلفوا في حكم الوقوف على عرفة بعد صلاة الفجر والمغادرة من عليه قبل الزوال -صلاة الظهر-.

وأضاف «فخر» خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس»، أن جمهور رأى أن الوقوف بعرفة يبتدئ من الزوال -بعد الظهر-، وأن الوقوف قبل الزوال غير مجزئ، ومَن لم يقف بعد الزوال فقد فسد حجه، مشيرًا إلى أن الحنابلة يرون أن مَن وقف ونفر بعد الفجر وقبل الزوال فحجُّه صحيحٌ وعليه دمٌ.

واحتج الحنابلة بحديث عروة بن مُضَرِّسٍ رضي الله عنه قال: «أتَيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بالمُزدَلِفةِ حينَ خَرَجَ إلى الصَّلاةِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي جِئتُ مِن جَبَلَي طَيِّئٍ؛ أَكلَلتُ راحِلَتِي وأَتعَبتُ نَفسِي؛ واللهِ ما تَرَكتُ مِن جَبلٍ إلاّ وَقَفتُ عليه، فهل لي مِن حَجٍّ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن شَهِدَ صَلاتَنا هذه ووَقَفَ معنا حتى نَدفَعَ وقد وَقَفَ بعَرَفةَ قبلَ ذلكَ لَيلًا أو نَهارًا فقد أَتَمَّ حَجَّه وقَضى تَفَثَه» رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن، وصححه الترمذي وابن حبان والدارقطني والحاكم، وقال: [هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام] اهـ من "المستدرك" (1/462، ط. الهند).