نشرت صحيفة “التايمز”، تقريراً بعنوان “تجار الأعضاء البشرية في مصر.. يغرون المهاجرين الأفارقة بالجنس والمال”.

وقالت الصحيفة، إن “سماسرة” يعرضون مبالغ كبيرة من المال مقابل شراء كلى المهاجرين الأفارقة، في الوقت الذي تتظاهر فيه المستشفيات بعدم معرفتها بتلك الصفقات.

وأشار التقرير إلى أن الطلب المتزايد على شراء الكلى، والتي يصل سعرها في بعض الأحيان إلى نحو 100 ألف جنيه استرليني، دفع التجار إلى اللجوء إلى فتيات ليل لاضفاء مزيد من الإغراء على صفقات بيع الأعضاء.

ونقلت الصحيفة عن أحد سماسرة بيع الأعضاء، والتي تقول إنه يعمل قوادا أيضا، قوله “الوصول إلى اتفاق لا يكون سهلا. نجلب لهم النساء حتى يشعروا بأنهم في حالة جيدة”.

يذكر أن تجارة الأعضاء مجرمة في مصر بموجب قانون مشدد صدر عام 2010 ، بالرغم من أن مصر تعد أحد المقاصد السياحية الشهيرة لزرع الأعضاء، وفقا لدراسة أجريت في المركز الطبي التابع لجامعة ايراسموس روتردام الهولندية.

ونقلت الصحيفة عن شين كولمب، الباحث في جامعة ليفربول البريطانية، وأحد المشاركين في إعداد التقرير قوله إن المعروض في إطار “التبرع الإيثاري بالأعضاء شحيح الأمر الذي دفع إلى التخفي والعمل في إطارات غير قانونية”.

وأضاف كولمب أن المهاجرين الأفارقة على رأس المستهدفين حيث إنهم لا يبلغون عن الانتهاكات التي تحدث في حقهم بالنظر إلى ارتفاع معدلات الأمية فيما بينهم إضافة إلى وجودهم في البلاد بصورة غير شرعية حتى يتمكنوا من خوض رحلة الموت إلى أوروبا عبر البحر.
وتقول الصحيفة إن موقع مصر في منطقة وسط في أ كثر من مسار يتخذه المهاجرون الأفارقة نحو أوروبا يجعلها المكان المثالي لتلك التجارة.
وأشار التقرير إلى أن أحد المتبرعين دفع له ما يعادل 15.595 جنيه استرليني مقابل بيع كليته وأن المتلقين يكونون في أغلب الأحوال من مواطني دول الخليج.
وذكرت الصحيفة أن بعض المهاجرين الأريتريين قالوا للشرطة الإيطالية أثناء استجوابهم أن المهاجرين الذين لا يتمكنون من دفع أموال المهربين يتم بيعهم لبعض القبائل البدوية في سيناء “لحصد أعضائهم” مقابل 15 ألف دولار.

وأضافت الصحيفة أن صورا تم تداولها على وسائل التواصل الإجتماعي أظهرت جثامين تسعة لاجئين صوماليين عثر عليها على أحد الشواطئ في مصر وقد امتلأت أجسادهم بالندوب مما ترجح سرقة أعضاء منهم قبل قتلهم.

ومع ضغوط السلطات، بحسب الصحيفة، يسعى السماسرة في تلك الصفقات إلى الحصول على إمضاء اللاجئين على “استمارة قبول” لاكساب العملية “شرعية”، بحسب الصحيفة.

ونوهت الصحيفة نقلا عن كولمب قوله إن المستشفيات والمراكز التي تجرى فيها تلك العمليات تتجاهل عمدا مصدر “الأعضاء التي يتم زراعتها”.
ونقلت الصحيفة عن شاكر وهو أحد السماسرة قوله إن “الأطباء لا يريدون معرفة أي معلومات، فهم يأخذون الأموال دون أسئلة”.
ولفتت الصحيفة إلى أن الداخلية المصرية نفت أن يكون الأمر ظاهرة أو جريمة منظمة في مصر، على حد قول متحدث باسم الوزارة بينما تعذر الحصول على تعليق من وزارة الصحة المصرية.