السيسي يطالب بمنع المضاربات المالية غير المشروعة المؤثرة سلبًا فى اقتصاد الدول النامية

الرئيس السيسى يشكر الصين ويؤكد على استعادة الأموال والأصول المنهوبة

المستشارة الألمانية تشيد بتوصل مصر لاتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي

أولاند:

فرنسا تدعم مصر فى إجراءاتها للنهوض بالاقتصاد

واصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، مشاركته فى أعمال قمة مجموعة العشرين المنعقدة بمدينة هانجشو الصينية، حيث ألقي كلمة بجلسة العمل الثانية التى ناقشت سبل الوصول إلى حوكمة مالية واقتصادية أكثر فعالية وكفاءة.

واستهل الرئيس كلمته بالإعراب عن خالص الشكر والتقدير للرئيس الصينى على دعوة مصر للمشاركة فى قمة مجموعة العشرين، مؤكدًا على أن هذه الدعوة جسدت عُمق علاقات الصداقة والشراكة التى تربط بين البلدين، وتعكس اقتناعًا بأهمية وجود دولة بحجم وثقل مصر الإقليمى والدولى فى هذا المحفل الهام.

كما هنأ الرئاسة الصينية لما قامت به من جهد كبير وخلاق فى قيادة المجموعة هذا العام، وإعداد مجموعة مهمة من المبادرات وخطط العمل فى مجالات مختلفة.

وتناول الرئيس موضوع مكافحة الفساد بالنظر إلى ما يمثله من أولوية لمصر، حيث رحب بخطة عمل المجموعة في هذا المجال للعامين القادمين، والتي تتسق مع الجهود التي تهدف إلى تفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

كما أكد الرئيس خلال كلمة بجلسة العمل الثانية التي ناقشت سبل الوصول إلى حوكمة مالية واقتصادية أكثر فعالية وكفاءة على أهمية أن تتضمن جهود تنفيذ خطة عمل المجموعة موضوع استعادة الأموال والأصول المنهوبة التي تعانى منها مصر بشكل خاص.

وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن مصر تطالب دومًا بأن تعكس الحوكمة الاقتصادية والمالية الدولية زيادة مساهمة الدول النامية في الاقتصاد العالمى ومشاركتها الفعالة في اتخاذ القرار الاقتصادى والمالى الدولى، مشيرًا إلى أهمية تطوير الآليات المعنية بضبط ومتابعة حركات رءوس الأموال، خاصة ما يتعلق بخروجها من أسواق الدول النامية ومنع المضاربات والتدفقات المالية غير المشروعة التي تؤثر سلبًا فى الوضع المالى والنقدي لاقتصاداتنا النامية.

ودعا الرئيس السيسي مجموعة العشرين لمنح الاهتمام اللازم لتعزيز الشمول المالى من خلال إجراءات جماعية متسقة تدعم الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن، خاصة أنه يمس المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وهو قطاع عريض من الاقتصاد المصرى والاقتصادات النامية تحرص مصر على تشجيعه وتطويره.

وعلى هامش القمة، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسى، بالمستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، وقال السفير علاء يوسف، المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أكد خلال اللقاء اعتزاز مصر بعلاقات التعاون الوثيقة التى تربطها بألمانيا، مؤكدًا علي تطلع مصر للعمل على تعزيز التعاون بين البلدين فى جميع المجالات.

من جانبها أكدت المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" حرص بلادها على تعزيز وتطوير العلاقات المتميزة التى تجمع بين البلدين على جميع الأصعدة، مشيدةً بالتطور والنمو الذى تشهده العلاقات المصرية الألمانية فى مختلف المجالات.

وأضاف المتحدث الرسمى أن اللقاء تناول التطورات على الصعيد الاقتصادي فى مصر، حيث استعرض الرئيس الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التى تطبقها الحكومة سعيًا لتقليل البطالة والدين العام بما يؤدي إلى النهوض بالاقتصاد.

وأشادت المستشارة الألمانية بتوصل مصر لاتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي، مؤكدةً على دعم بلادها لهذا الاتفاق ولجهود الاصلاح الاقتصادى والتنمية الاجتماعية التى تبذلها مصر.

وأكد الرئيس السيسى، خلال اللقاء، حرص مصر على تحقيق التوازن بين رفع معدلات النمو والاستقرار المالي، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يضمن حماية محدودى الدخل والفئات الأولى بالحماية.

وتم خلال اللقاء التطرق إلى عدد من القضايا الاقليمية والدولية، لاسيما ملف الهجرة غير الشرعية، حيث أكد الجانبان على أهمية تعزيز الجهود الدولية من أجل الحد من هذه الظاهرة، فضلًا عن ضرورة التعامل مع جذورها ومسبباتها، وفي مقدمتها التوصل لحلول سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة.

كما التقي أيضا الرئيس الفرنسي "فرانسوا أولاند"، وقال المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس الفرنسي أشاد بالعلاقات التاريخية التى تجمع بين مصر وفرنسا، مشيرًا إلى أن ما شهده التعاون الثنائي من تطور ونمو خلال الفترة الماضية يؤكد على خصوصية تلك العلاقات وتميزها.

ورحب الرئيس السيسى بالتطور النوعي الذى تشهده العلاقات المصرية الفرنسية على مدار السنوات الماضية في جميع المجالات، مؤكدًا تطلع مصر لتعظيم هذا التعاون على كافة الأصعدة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف المُتحدث الرسمى، أن الرئيس استعرض خلال اللقاء التطورات على الساحتين الداخلية والإقليمية، مشيرًا إلى الجهود التى تقوم بها الحكومة لتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال تطبيق برنامج طموح للإصلاح الاقتصادى.

وأعرب الرئيس "أولاند" عن دعم فرنسا للإجراءات التى تقوم بها مصر سعيًا للنهوض بالاقتصاد وتحقيق التنمية الشاملة، معربًا عن تمنياته بأن يُسفر برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تطبقه الحكومة المصرية عن النتائج المرجوة منه.

كما تم خلال اللقاء استعراض آخر التطورات بالنسبة لعدد من القضايا الاقليمية والدولية، لاسيما القضية الفلسطينية، حيث ناقش الجانبان الجهود والمبادرات الدولية الرامية لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وناقش الرئيسان تطورات الأوضاع فى الدول التى تشهد أزمات بالمنطقة، خاصةً سوريا وليبيا، حيث اتفقت رؤي الجانبين حول أهمية تعزيز الجهود الدولية من أجل التوصل لحلول سياسية لهذه الأزمات بما يضمن الحفاظ على وحدة وسيادة تلك الدول وسلامتها الاقليمية.