يخيط "فهد العويضي" بيديه الآيات القرآنية التي تزين ستار الكعبة بخيوط من ذهب منذ قرابة 32 عامًا، برفقة 78 حرفيا بقسم الحزام بمصنع كسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.

وبحسب "سكاى نيوز عربية" الإخباري، يقول العويضي الذي تجاوز الستين من العمر، لـ"سكاي نيوز عربية"، إن عمله في خياطة ستار الكعبة "يزيدني تشريفا"، ويعتبره "مهنة اختارها الله لي تكريما". ويضيف: "بيني وبين هذا العمل حكاية عشق طويلة".

وأوضح أن شغفه بهذه الحرفة التي أصبحت مهنته، بدأت مع زيارة له للمصنع عندما كان طالبا في الثانوية، فأعجب بما يقوم به الحرفيون وأحب أن يكون واحدا منهم.

ويتكون مصنع كسوة الكعبة، الذي يضم 170 عاملا، من سبعة أقسام هي: المصبغة والمختبر والنسيج والطباعة والتطريز والخياطة، والتي تصب مجهوداتها في صناعة ثوب للكعبة تبلغ كلفته قرابة 20 مليون ريال سعودي، وفق ما صرح مسؤول الإعلام بالمصنع أحمد باعنتر .

ويقول باعنتر إن كمية القماش الحرير المستخدمة في صناعة الكسوة 670 كيلوغرام تقريبا، من بينها عشرات الكيلوغرامات من أسلاك الذهب الرفيعة المطلية بالفضة التي تشبه الخيوط، ومثلها من أسلاك الفضة الخالصة، التي تشكل بدورها الآيات المخطوطة على حزام الكسوة.

وأوضح أن الحرير والصباغ تستورد من إيطاليا، بينما الذهب والفضة من ألمانيا. ويستغرق إنجاز الكسوة من 8 إلى 10 أشهر من العمل الدؤوب في جميع أقسام المصنع، وأضاف أن عرض الحزام المذهب الذي يظهر أعلى الكعبة يبلغ 95 سم، وهو عبارة عن آيات قرآنية، وتتدلى أسفله قناديل تحمل أذكارا وتسابيح تزين الستار.

ويتكون الستار من 47 قطعة قبل أن يتم تجميعه في خمس قطع تمهيدا لكسوة الكعبة في يوم عرفة من كل عام هجري، ويقول يوسف نافع الحربي، وهو واحد من أقدم العاملين بالمصنع الذي تأسس قبل 91 عاما، إن عبد الرحيم أمين بخاري هو صاحب فكرة الكسوة التي هي على شكلها الحالي، خصوصا الخط الذي كتبت به الآيات والأذكار.