بدأ المرشحان لانتخابات الرئاسة الأمريكية، هيلاري كلينتون، ودونالد ترامب الهجوم مبكرًا على ايران، في اعقاب التقارير التي أشارت إلى وجود ثغرات سرية وخطيرة في الاتفاق النووي الذي تم بين إيران والقوى العالمية الست العام الماضي.

وأبرزت صحيفة هارتس الإسرائيلية ما قاله معهد العلوم والشؤون الدولية، وهو مؤسسة بحثية تأسست من قبل مفتشي الأمم المتحدة السابق للأسلحة النووية، في تقرير صدر هذا الأسبوع أن الاتفاق النووي توجد به بعض الثغرات لصالح ايران لم يتم الاعلان عنها لوسائل الإعلام.

وكان رد إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما هو الرفض المطلق لهذا التقرير، حيث قالت إن الصفقة لا توجد بها ثغرات، وأن جميع بنود الصفقة تم إعلانها لوسائل الإعلام.

وكان رد حملة ترامب شديدًا وقاسيا على الادارة الامريكية، حيث وجخت حملة المرشح الرئاسي الانتقادات على لسان مايكل فلين، المدير السابق للوكالة استخبارات الدفاع والذي يعمل حاليا بحملة المرشح الرئاسي فقالت "إن ادارة اوباما مهدت لصفقة توجد بها ثغرات، مما يشكل تهديدًا لأمريكا من الجانب الايراني، مضيفة ان إن الاتفاق النووي في مجمله "معيب"، والوضع مع ايران يسير الان من سيء الى اسوأ يوما بعد يوم"

اما حملة كلينتون فقالت على لسان المتحدثة باسم الحملة، جيسي ليريش انه يجب إعادة العقوبات على ايران، بسبب دعمها للإرهاب وانتهاكها لحقوق الانسان وانشطتها في مجال الاسلحة والصواريخ الباليستية.

واضافت ليريش قائلة " قلنا دائما أن الصفقة مع ايران تاريخية، وهي خطوة جيدة مع بلد مثل ايران لمنعها من الحصول على سلاح نووي، لكن يجب ان نضع احتمالية عدم تنفيذ ايران الاتفاقية، وعلينا ايضا الحفاظ على حقوقنا واعادة العقوبات فورا اذا انتهكت ايران شروط الصفقة.

وأبرزت الصحيفة الاسرائيلية الثغرات التي جاءت في تقرير معهد العلوم والشؤون الدولية، والذي قال انه من ضمن الثغرات التي توجد في الاتفاق السماح لإيران الحفاظ على كمية تصل الى 300 كيلوجرام من اليورانيوم منخفض التخصيب، وهي كمية صغيرة جدا بحيث لا يمكن تحويله إلى مادة كافية لصنع قنبلة، وايضا السماح لإيران باستمرار عمل 19 خلية لتخصيب اليورانيوم.

وأشار التقرير أيضا إلى انه تم السماح لإيران بتصدير كمية اكبر من المتفق عليها من الماء الى دول اخرى مثل روسيا، ومن ناحية اخرى، علقت لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية على هذا التقرير، حيث قالت انها "منزعجة" من التقرير، مضيفة انه في حالة صحة التقرير، فيجب عرضه بكل شفافية ووضوح للعالم كله، لان نتيجته خطيرة.

وفي سياق متصل، قال بن رودس انه امريكا لم تسمح بوجود اي ثغرات في الاتفاق، كما ان ادارة اوباما كانت لن تسمح باتمام الاتفاق إن شعرت بانه في غير الجانب الامريكي.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية، إن معالم الصفقة لم يتغير، إلا أن اللجنة المشتركة كانت مخولة بمناقشة كافة البنود، وأشار إلى أن عمل اللجنة المشتركة كانت سرية.

واشارت بعض التقارير ايضا ان الحزب الجمهوري يريد اعادة مراجعة الصفقة جيدًا، بعد انتشار تلك الأنباء، كذلك الديمقراطيون في الكونجرس يفضلون إعادة تفويض الصفقة، بمعنى ان يتم السماح لأي رئيس قادم بالتراجع عن الصفقة في حالة اخلال ايران بشروط الاتفاقية، في الوقت الذي يريد فيه الجمهوريون ايضا إضافة عقوبات جديدة لمعالجة سوء السلوك الإيراني الذي لم تعالجه هذه الصفقة، بما في ذلك دعمها للإرهاب والأنشطة الأخرى المتعلقة بالإرهاب في بلاد أخرى.