نفذت سلطات بنجلادش حكم الإعدام في مير قاسم علي، أحد أبرز قادة حزب الجماعة الإسلامية، بعد أن أدين بارتكاب جرائم حرب، ما يشكل ضربة لطموحات هذا الحزب في البلاد.

ونفذ الحكم في علي، رجل الأعمال الغني والداعم المالي لأحد أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد، بعدما أدانته محكمة جرائم الحرب المثيرة للجدل والمتخصصة في الجرائم التي ارتكبت في فترة حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971.

ونفذ الشنق في سجن كاشيمبور في غازيبور على بعد حوالى 40 كلم شمال دكا، وسط تدابير أمنية مشدد خارج السجن وفي العاصمة.

وكان حكم الإعدام نفذ بحق خمسة من قادة المعارضة بينهم أربعة من القياديين الإسلاميين، أدينوا بجرائم حرب منذ 2013. وقد نفذت بهم الأحكام جميعا بعد يوم واحد من رفض المحكمة العليا طلبات الاستئناف التي تقدموا بها.

وبعدما رفضت محكمة بنغلادش العليا طلب استئناف أخيرا قدمه، رفض علي التقدم بطلب للرئاسة للعفو عنه، وهو ما يتطلب الاعتراف بالذنب.

وأوضح الادعاء إن علي كان قائدا رئيسيا لميليشيا موالية لباكستان في مدينة شيتاغونغ خلال الحرب، وبعد ذلك أصبح قطبا في عالم الشحن والمصارف والعقارات.

وأثارت محكمة جرائم الحرب التي شكلتها الحكومة انقساما في البلاد، واعتبر مؤيدو "الجماعة الإسلامية" و"الحزب القومي" أكبر أحزاب المعارضة في بنغلادش أنها تهدف إلى تصفية قادتهم.

وأدت إدانة وإعدام مسؤولين في حزب الجماعة الإسلامية في بنغلادش إلى واحدة من أسوأ الأزمات في 2013 عندما اندلعت مواجهات عنيفة بين عشرات الآلاف من الناشطين الإسلاميين والشرطة أسفرت عن سقوط 500 قتيل.

والتقى علي أفرادا من عائلته للمرة الأخيرة في السجن قبل ساعات من تنفيذ الحكم. وقالت طاهرة تنسيم إحدى بناته بعدما التقاه 23 من أفراد عائلته "أكد طوال الوقت أنه بريء. وقال إنه يتم قتله بدون مبرر".