أكدت جامعة الدول العربية أهمية زيارة الأمين العام أحمد أبو الغيط الأخيرة إلى تونس، والتي اختتمت أمس، وشهدت لقاءات هامة له مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس الوزراء يوسف الشاهد ووزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي، وعقده لجلسة حوار مع عدد كبير من المفكرين والمثقفين التونسيين، إضافة إلى قيامه بزيارتين لمقر المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة "الالكسو"، ومقر مركز جامعة الدول العربية في تونس.

​وقال الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية - في بيان صحفي اليوم "الأحد" - إن اللقاء مع الرئيس التونسي شهد استعراضا لأهم التطورات الجارية على الساحة العربية.

وأضاف عفيفي أن أبوالغيط أكد تطلع الأمانة العامة للجامعة العربية للعمل عن قرب مع الجانب التونسي من أجل الارتقاء بالعمل العربي المشترك في مختلف المجالات، خاصة مع بدء تولي الجمهورية التونسية في 8 الجاري لمهام الرئيس الدوري لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.

​وأشار إلى أنه تم أيضًا خلال اللقاءات مع رئيس تونس ومع كبار المسئولين التونسيين تناول عددا من القضايا والملفات العربية ذات الأولوية خلال المرحلة الحالية يأتي على رأسها ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وجهود مكافحة الإرهاب والأزمات في كل من ليبيا وسوريا واليمن والوضع في العراق.

وأكد الجانبان محورية دور الجامعة العربية في هذا الإطار، وأن دورها لا غنى عنه في معالجة الأزمات العربية، وأن الجهود والاتصالات الدولية الجارية بشأنها لا تعني بأي حال من الأحوال تنحية الدور العربي في التعامل معها، أخذًا في الاعتبار أن جامعة الدول العربية تظل هي الإطار المؤسسي العربي الرئيسي المعني بالتعامل مع القضايا المرتبطة بأمن واستقرار الدور العربي وبمنظومة الأمن القومي العربي ككل.

​وأضاف المتحدث أن اللقاءات شهدت أيضًا استعراض أهم البنود المطروحة على جدول أعمال اجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية المقرر عقده بالقاهرة في 8 سبتمبر الجاري، وكيفية تنفيذ القرارات الصادرة عن القمة العربية الأخيرة في نواكشوط، وأبعاد وعناصر ملف تطوير جامعة الدول العربية، وكيفية تنسيق المواقف العربية تجاه الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى سبل تطوير العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتحقيق انطلاقة ملموسة في مجالات هامة على غرار الاستثمار البيني العربي، وتيسير التبادل التجاري الحر، والتعاون في مجالات الطاقة والزراعة والنقل والمواصلات، وغيرها من مجالات العمل المشترك الهامة.

وأوضح عفيفي، أن هذه اللقاءات شهدت بحث موضوع توفير الدعم اللازم لإنشاء مقر جديد لمركز الجامعة العربية في تونس، مشيرا إلى أن الزيارة تضمنت أيضًا عقد جلسة حوار مع عدد كبير من المفكرين والمثقفين التونسيين الذين استمعوا لرؤية الأمين العام حول كيفية الارتقاء بالعمل العربي المشترك وإنفراجة أزمات تواجهها المنطقة، مع عرض مقترحاتهم فيما يخص هذه الموضوعات، وحول أهمية تطوير الدور الثقافي للجامعة العربية؛ بما يسهم في مواجهة التحديات التي تواجهها خلال المرحلة الحالية وعلى رأسها تصاعد تحديات الإرهاب والتطرف وخطاب الكراهية.

ولفت إلى أن زيارة الأمين العام إلى تونس أيضًا شهدت قيامه بزيارة لمقر المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة "الالكسو"، استمع خلالها إلى شرح من مدير عام ومسئولي المنظمة حول أهم أبعاد نشاطاتها الحالية والجهود المبذولة للارتقاء بدورها خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل ما تتمتع به المنظمة من إمكانات أكاديمية وعلمية وفكرية متميزة.

وأشار البيان إلى حرص الأمين العام على تأكيد محورية دور المنظمة وضرورة أن يخاطب هذا الدور احتياجات المواطن العربي، وذلك بهدف ملاحقة التطورات الجارية والمتسارعة في الساحتين العلمية والثقافية على المستوى الدولي، كما قام الأمين العام بزيارة أخرى إلى مقر مركز الجامعة العربية في تونس شملت إجراءه جولة داخل المقر، التقى خلالها بالعاملين فيه والذين طالبهم بالاستمرار في بذل المزيد من الجهد من أجل تعظيم دور المركز، أخذًا في الاعتبار تعدد منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك التي تتخذ من تونس مقرًا لها.