هدد ضابط في الجيش التركي، قالت رويترز إنه طلب اللجوء في الولايات المتحدة، بتعميق الهوة بين واشنطن وأنقرة، التي جددت، أمس الثلاثاء، تحذيرها للإدارة الأمريكية من التضحية بالعلاقات معها من أجل الداعية فتح الله غولن.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمريكيين، لم تكشف عن هويتهم، قولهم إن الضابط، الذي يقوم بمهمة لحلف شمال الأطلسي في الولايات المتحدة، طلب اللجوء، بعدما استدعته أنقرة عقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة.
وهذا الطلب يعد أول محاولة لجوء معلنة في الولايات المتحدة لأحد ضباط الجيش التركي، الذي يشهد عملية تطهير على خلفية المحاولة الفاشلة التي انتهت بمقتل أكثر من 200 شخص، ليل 15 يوليو الفائت.
ويحتمل أن تزيد محاولة اللجوء توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، التي تطالب بالفعل بتسليم غولن المقيم في الولايات المتحدة، بسبب اتهامه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب التي قادتها مجموعة صغيرة من الجيش.
وفي أحدث تصريح تركي حول هذه القضية التي أثارت توترا بين البلدين، قال وزير العدل، بكر بوزداك، الثلاثاء، “إذا لم تسلم الولايات المتحدة غولن، فإنها ستضحي بعلاقاتها مع تركيا من أجل إرهابي”.
وأشار إلى أن “المشاعر المعادية لأمريكا بين الشعب التركي بلغت ذروتها” بسبب الخلاف بين الدولتين حول تسليم خصم الرئيس رجب طيب أردوغان، وقال “يعود للطرف الأميركي أن يمنع هذه المشاعر من التحول إلى كراهية”.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، إليزابيث ترودو، نددت قبل أيام، بما وصفته “نوعا من نظرية المؤامرة، وخطابا تصعيديا لا طائل منه على الإطلاق”، ردا على قضية غولن وتلميحات تركية بوقوف واشنطن وراء المحاولة.