- حسين إسماعيل: الصين تعمل مع الجميع لجعل القمة تقدم علاجا للاقتصاد العالمي

- جمال بيومي: الاقتصاد المصري متعافٍ ويحتل مكانة مهمة على الخريطة الدولية

- "الأعمال المصري الصيني": العلاقات المصرية الصينية باتت تتحرك بشكل أسرع

- شعبة المستوردين تطالب الحكومة بمزيد من الانفتاح على الصين بدلًا من الغرب

نظمت دار مجلة "الصين اليوم"، ندوة حول قمة مجموعة العشرين، ودورها في تنشيط الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية.

واستضافت الندوة، عددًا من المسئولين والخبراء الاقتصاديين، هم: السفير جمال الدين بيومي رئيس اتحاد المستثمرين العرب، والدكتور مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الاعمال المصري الصيني، وأحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، ومحمد بركة، عضو مجلس الاتحاد المصري الاندونيسي، وفتحي الطحاوي نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بالغرفة التجارية بالقاهرة، وعمرو موسى، الخبير الاقتصادي، وأدار الندوة حسين إسماعيل، نائب رئيس تحرير مجلة "الصين اليوم".

وفي بداية الندوة، استعرض حسين إسماعيل أهم المحاور والنقاط التي تناولها الرئيس الصيني، شي جين بينغ، خلال كلمته في افتتاح أعمال قمة العشرين، ومن أبرزها: أن مجموعة العشرين يجب أن تهدف لتحقيق دفع النمو والتنمية لجميع دول العالم، ومجموعة العشرين لا تنتمي لأعضائها فقط، مطالبًا جميع الشعوب لاسيما في الدول النامية أن يتمتعوا بحياة أفضل، مؤكدا أن الصين تعمل مع الجميع لجعل القمة تقدم وصفة علاج للاقتصاد العالمي ليحقق نموا مستداما.

وأضاف أن الصين فتحت طريقًا جديدًا أمام النمو، ويجب أن تغتنم الدول الفرصة التاريخية التي يقدمها الابتكار، والثورة التكنولوجية والتجول الصناعي لزيادة قدرة النمو كما تدعم ترابط البنية الأساسية وتشجَع بنوك التنمية على تقديم الدعم المالي للمشروعات الصناعية والخدمية موضحا أن مجموعة العشرين ستضع خلال قمة هانغتشو خطة للتنمية المستدامة (2020 – 2030).

وأشار حسين إسماعيل إلى أن قمة العشرين الحالية في هانغتشو هي الأكبر من ناحية عدد المشاركين والفعاليات، وأن حجم اقتصادات أعضاء مجموعة العشرين يشكل حوالي 85% من حجم الاقتصاد العالمي، ويشكل سكانها أكثر من ستين في المائة من سكان العالم.

وفي كلمته أثنى السفير جمال بيومي، رئيس اتحاد المستثمرين العرب، على مقابلة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكريسيتين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، على هامش مشاركة مصر في قمة العشرين بمدينة "هانغتشو" الصينية.

وقال بيومي إن الاقتصاد المصري متعافٍ ولا يزال يحتل مكانة مهمة على الخريطة الدولية، وأن الاقتصاد المصري هو ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي في 2011 وهو أكبر اقتصاد في شمالي أفريقيا وثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا.

وتابع: يجب أن نتعلم من الصين.. كيف تحولت من دولة أفيون إلى أكبر دولة مصدرة، وثاني أكبر دولة مستوردة في العالم، ولكم أن تعرفوا أن كسل الاقتصاد الصيني أحدث أزمة في العالم، وهذا دليل على قوة ذلك الاقتصاد.

وتطرق بيومي إلى أسباب تأسيس مجموعة العشرين تاريخيًا، فقال إنها بدأت بسبعة دول اختارت التكتل وإعلاء لغة المصالح، وليس المواجهة، فبدأت في الاجتماع منذ 1975، ثم انضمت إليها سنة 1999 باقي الدول، وأبرزها الصين والهند وتركيا والبرازيل والارجنتين وكوريا والمكسيك، فضلا عن الاتحاد الأوروبي.

وقلل "بيومي" من مشكلة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في مصر، مؤكدًا أن الجنيه لا يجب أن يرتبط بالكرامة الوطنية، لأن خفض العملة أو رفعها يقوم على معايير اقتصادية، مدللا على خفض الصين عملتها المحلية بنسبة 30% لتعطي صادراتها تنافسية أكبر.

واعتبر أن دعوة الصين لمصر في قمة العشرين يأتي انطلاقًا من إيمان بكين بدور القاهرة المحوري في الحركة الاستثمارية في الشرق الأوسط وأفريقيا والدول العربية.

بدوره قال الدكتور مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الاعمال المصري الصيني، إن قمة هانغتشو لمجموعة العشرين في هذا العام تأتي في توقيت شديد الحساسية للاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن مخرجاتها ستنعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد العالمي.

وأشاد إبراهيم بالتطور الكبير الذي شهدته العلاقة بين الصين ومصر على المستوى السياسي، مدللا على ذلك بأن الرئيسين المصري والصيني التقيا 4 مرات خلال عامين فقط.

وأوضح أن العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية باتت تتحرك بشكل أسرع، قائلا إن الصين تشترك حاليا في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة لمصر، وتوقيع اتفاقية لتنفيذ مشروع مدينة النسيج في المنيا، وتستثمر حاليا في مجال الفنادق، وكذلك استثمارات شركة "تيدا" في العين السخنة، وكذلك لها استثمارات متزايدة في منطقة شرق التفريعة.

وأكد أن الصين تستهدف رفع التجارة البينية مع أفريقيا من 193 إلى 400 مليار دولار سنويًا بحلول 2020، مؤكدًا أن مصر ستكون حجر الزاوية في هذا الاتجاه، لمكانتها الأفريقية الكبيرة.

واختتم، نائب رئيس مجلس الاعمال المصري- الصيني كلمته بالتأكيد على أن مصر مهيأة، من خلال مقوماتها، لاستقبال تطورات الصين الاقتصادية، مشددًا أن الفترة القادمة ستكون فترة علاقات مميزة بين البلدين.

واعتبر أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، أن مشاركة مصر في قمة هانغتشو للعشرين مكسب كبير للاقتصاد المصري، حيث ستتيح تلك المشاركة عرض خريطة مصر الاستثمارية على "صفوة دول العالم".

وقال شيحة إن الصين تمثل خليطًا ناجحًا للغاية بين التكنولوجيا والتعليم واستثمار البشر، مشددًا على أن مصر يجب أن تخطو خطوات جادة ناحية بكين، والعمل على الاستفادة من تجاربها، مردفا: "هؤلاء الناس ملتزمون وناجحون".

الصين بدلا من الغرب

وطالب شيحة الحكومة المصرية بالمزيد من الانفتاح على الصين بدلا من الغرب، لأن الأخير لا يهمه المصلحة القومية للاقتصاد المصري بشكل مجرد مثل الصين، التي يهمها حاليا أن يكون الاقتصاد المصري متماسكًا وقويًا.

واختتم شيحة كلمته بالقول: مصر في قمة العشرين.. إنها فرصة جيدة لدراسة تجربة الصين والالتحاق بالقطار الصيني.

أما عمرو موسى، الخبير الاقتصادي، فركز على أهمية الأمن المعلوماتي في زمن الاقتصاد الرقمي، مؤكدًا أن هذا أكثر ما يهم قادة مجموعة العشرين في القمة الحالية، مطالبًا مصر بدخول هذا المجال.

بدوره طالب فتحي الطحاوي، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بالغرفة التجارية، الحكومة المصرية بالعمل على نقل التكنولوجيا الصينية في التصنيع إلى مصر، وكذلك استيراد الماكينات الصينية الحديثة، التي أثبتت كفاءة تضاهي الماكينات الغربية باهظة الثمن، مؤكدًا أن مشاركة القاهرة بقمة هانغتشو فرصة جيدة للتباحث حول هذا الأمر.

وقال محمد بركة، عضو مجلس الاتحاد المصري الاندونيسي، إن على مصر أن تقتدي بالصين في نقطة مهمة، وهي عدم تصدير المواد الخام بثمن رخيص ومن ثم استيرادها بأضعاف مضاعفة، وإنما يجب إنشاء قطاع تصنيعي مصري قادر على تحويل هذه الخامات إلى صناعات، وتصديرها بقيمتها المضاعفة.