وصلت إلى العاصمة السودانية الخرطوم فجر اليوم الأربعاء ، القافلة الطبية التي ينظمها الأزهر الشريف بالسودان الشقيق ، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ، وكان في استقبالها نائب السفير المصري بالسودان المستشار كريم مختار ، والمستشار الطبي للسفارة الدكتور محمد جاد ، والقائم بأعمال المستشار الإعلامي أحمد أبو العلا .
وقال المستشار مختار ، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط بالخرطوم، إن هذه القافلة مبادرة كريمة من فضيلة الإمام الأكبر، بدعوة من الجانب السوداني ، وتضم نخبة متميزة من الأساتذة والأطباء في مختلف التخصصات ، مشيرا إلى الدور الكبير الذي يقوم به الأزهر الشريف لدعم الدول والشعوب العربية والإسلامية ، موضحا أن شيخ الأزهر وافق على زيادة المنح الدراسية بالكليات والمعاهد الأزهرية العملية والنظرية ، لطلبة الدراسات العليا السودانيين ، لتصل إلى ١٠٠ منحة .
و أضاف أنه يتم تنظيم القافلة بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والتعليم العالي والمجلس التشريعي بالسودان ، وأنها امتداد لدور الأزهر في أفريقيا بشكل عام والسودان بصفة خاصة ، وتعكس المكانة التي يحظى بها السودان في قلوب المصريين ، وكذلك المكانة التي يحظى بها الأزهر في كافة الدوائر السودانية وأوساط شعب السودان الشقيق.
من جانبه ،قال رئيس القافلة نائب شيخ الأزهر الدكتور محمد العبد، إن القافلة هي امتداد للدور الإنساني الذي يقوم به الأزهر الشريف من خلال القوافل الطبية الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن الأزهر أرسل قبل ذلك قوافل مماثلة إلى دول أخرى مثل: النيجر والصومال وتشاد والبوسنة والهرسك، وإفريقيا الوسطى ونيجيريا، بالإضافة إلى قافلة سابقة للسودان في عام2012

و أوضح أن القافلة تضم 26 طبيبًا في 14 تخصصا من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، يصطحبون معهم الأدوية اللازمة، وسوف تتوجه لولاية الشمال ، وتستغرق مهمتها أسبوعًا، تقوم خلاله بالكشف ااطبي على ٦ آلاف حالة مرضية، كما تجري 200 عملية جراحية كحد أدنى، بالإضافة إلى الاستفادة من خبرات الأساتذة المصاحبين للقافلة في إلقاء المحاضرات والندوات للأطباء بدولة السودان.
وأضاف أن هذه القافلة لن تكون الأخيرة، حيث سيتم من خلالها الترتيب لإرسال قافلة متخصصة في الأمراض الخطيرة ، كاشفا عن قافلة دعوية ستتوجه إلى السودان قريبًا ،في إطار جهود الأزهر الشريف، لنشر وسطية الإسلام واعتداله ومحاربة الفكر المتطرف .
ومن جهته، أكد عضو البرلمان السوداني ومرافق القافلة الدكتور عجبنا عبد الله ، على عمق العلاقات الأخوية والمتجذرة التي تربط مصر بالسودان، وتقديره للأزهر الشريف واعتزازه بحرص فضيلة الإمام الأكبر على دعم السودان، وعنايته بطلابه الدارسين به، لافتا إلى أن مثل هذه الأنشطة الهامة تعمل على توطيد التواصل الإنساني والصحي والخدمي بين الشعبين الشقيقين، ملمحا إلى تذليل كافة العقبات أمام القافلة ، حتى تنجز مهمتها بنجاح.
وبدورها قالت عفاف تاور عضو المجلس التشريعي السوداني ومنسق أعمال القافلة، إن رئيس البرلمان الدكتور إبراهيم أحمد عمر ، يولي هذه القافلة اهتماما كبيرا ، حيث يلتقي أعضاءها ويقيم لهم حفل غداء بمقر المجلس ، ظهر اليوم ، ثم يتوجهون للقاء وزيرة التعليم العالي الدكتورة سمية أبو قشوة، ويختتم اليوم الأول بحفل عشاء تقيمه السلطة الانتقالية بدارفور في أحد فنادق العاصمة ، يتم خلاله بحث إمكانية تنظيم قوافل مماثلة هناك .
و تابعت أن القافلة سوف تنطلق غدا الخميس إلى منطقة مروي بولاية الشمال، لتبدأ عملها الطبي ، ثم تعود للخرطوم بعد انتهاء مهمتها ، وتلتقي رئيس البرلمان مجددا ، ونائب رئيس الجمهورية ، ثم تغادر عائدة للقاهرة.