من المرجح أن تكون قد شاهدت بالفعل الكثير من الخدع والنصائح عن “ماهية” و”كيفية” النجاح في أن تخسر الوزن؛ أو ماذا تقول لرئيسك بالعمل كي تحصل على أجر إضافي، وغيرها، تُعد “ماذا؟” و”كيف؟” أسئلة ممتازة وضرورية، لكن هناك سؤال آخر حاسم يتعيّن توجيهه، من أجل إدخال تحسينات سريعة وكبيرة ودائمة على جودة حياتك على كافة الأصعدة.
سؤال “متى؟”، إذ إنه جوهر الحياة في نهاية المطاف، إنه أساس النجاح، المفتاح الذي يجعل منك أسرع وأذكى وأفضل، معرفة إجابة “متى؟” تُمكِّنك من العمل على “ماذا؟” و”كيف؟” بأكمل طاقتك، حسب صحيفة “هافينجتون بوست” الأمريكية عن صحيفة “تليجراف” البريطانية، لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع لإصلاح تلك الاختلالات الزمنية، لأن الساعة البيولوجية لكل شخص لا تنتظم بنفس الوقت.
ووفقاً لحكمة تقليدية، هناك ثلاثة تصنيفات للأفراد فيما يتعلق بالزمن: عصفور القبرة الذي يستيقظ مبكراً، والبوم الذي يستيقظ متأخراً، وطيور الطنانة التي تقع في مكانٍ ما بين الاثنين، ثم هناك الشخصية، التي تُعد أمراً بالغ الأهمية للتعرف على نوعك الزمني، على سبيل المثال، يميل الأشخاص الصباحيون لأن يكونوا أكثر وعياً بصحتهم، فيما يميل نظراؤهم المسائيون لأن يكونوا مندفعين.
ما أعتقده أن هناك أربعة أنواع زمنية متمايزة وهي تستحق أسماءً جديدة، لأن البشر ثدييات، وليسو طيوراً، ولكي نبدأ في إعادة تصنيف جسدك لإيقاعه الطبيعي، حاول معرفة أي نوع يمكنه وصفك على نحوٍ أدق (أو يصف والديك، لأن النوع الزمني أمر وراثي، يعبر من خلال جين PER3)، من خلال هذا الأمر، سيمكنك اكتشاف أفضل الأوقات في اليوم للقيام بالمهام اليومية المعتادة أو الأشياء غير الشائعة، بداية من متى تذهب إلى التسوق وحتى الوقوع في الحب.
ما هو نوعك الزمني؟
الدلفين
الشخصية: حذر، منطوٍ، عصبي، ذكي
· سلوكيات رئيسية: يتفادى المواقف الخطيرة، يسعى للكمال، ينغمس في التفاصيل.
· نمط النوم/الاستيقاظ: يستيقظ شاعراً بعدم النشاط ويظل متعباً حتى وقت متأخر من الليل، عندما يبلغون أقصى سعتهم.
يكون هؤلاء في أقصى حالات استيقاظهم في الليل وأقصى إنتاجية في طفرات من اليوم، فهم مثل الدلافين الحقيقية، التي تنام بنصف دماغها فقط في وقت واحد حتى يتمكن النصف الآخر من مراقبة الحيوانات المفترسة، يكون البشر الدلافين خفيفي النوم مع دافع منخفض للنوم، وهم يعانون من الاستيقاظ عدة مرات، ومعرضون للإصابة بالأرق المرتبط بالقلق، بينما يبقون مستيقظين في الليل يفكرون ملياً في الأخطاء التي ارتكبوها والأشياء التي قالوها.
عادة ما تكون الدلافين أفضل حالاً في العمل لوحدها عن العمل في فريق، ويخشون المواجهة، لا يكترثون بأمور اللياقة ولا يودون ممارسة الرياضة لتقليل الوزن، بما أن مؤشر كتلة الجسد لديهم يميل لأن يكون أقل من المتوسط.
الأسد
الشخصية: لديه ضمير يقظ، مستقر، عملي، متفائل
· سلوكيات رئيسية: صاحب أداء مثالي، يجعل صحته ولياقته من أولوياته، يسعى للتفاعلات الإيجابية.
· نمط النوم/الاستيقاظ: يستيقظ مبكراً، يشعر بالتعب في المساء، ويغرق في النوم بسهولة، يكون مستيقظاً في الظهيرة لأقصى درجة، ومُنتجاً لأقصى درجة في الصباح.
تستيقظ الأسود بطبيعتها قبل الفجر من أجل الاصطياد، ويصحو المناظر البشري أيضاً قبل أن تشرق الشمس، بنهمٍ شديد عند الاستيقاظ، وجاهزاً، بعد تناول فطور دسم، لاقتناص الأهداف الذي وضعها اليوم.
ويندفعون بطاقة هائلة، مواجهين التحديات التي تقابلهم، مع أهداف واضحة وتخطيط استراتيجي للنجاح. غالبية المديرين التنفيذيين ورواد الأعمال من فئة الأسود، وهم كذلك يعتنون بممارسة الرياضة، لأنها تمدهم بوسيلة لوضع وتحقيق الأهداف.
الدب
الشخصية: حذر، منفتح، ودود وذو عقل متفتح
· سلوكيات رئيسية: يتجنب الصراع، يتطلع لأن يتمتع بصحة جيدة، يجعل السعادة من أولوياته، يشعر بالراحة فيما هو مألوف لديه.
· نمط النوم/الاستيقاظ: يستيقظ خملاً بعد أن يضغط على “زر الغفوة”، يشعر بالتعب بحلول وسط أو نهاية المساء، وينام بعمق لكن ليس كما يودون، معظمهم يستيقظ بين منتصف النهار وبداية بعد الظهر ومعظمهم يكون منتجاً قبل الظهيرة مباشرة.
عندما لا تكون الدببة في الطبيعة في حالة سبات، يكونون نهاريين: نشطين في أثناء اليوم ويميلون للراحة عند الليل، يفضل نظراؤهم من البشر أن يناموا 8 ساعات في الليلة على الأقل، إن لم يكن أطول، يستغرقهم الأمر ساعتين ليشعروا بالنشاط الكامل في الصباح، ويشعرون بالجوع أثناء هذا الوقت.
في الواقع، تشعر الدببة بالجوع طوال الوقت، إذا كان الطعام متاحاً، فعلى الأرجح سيأكلونه حتى وإن لم يكن وقت تناول وجبة رئيسية أو حتى خفيفة، إنهم بشوشون وغير مأساويين، ومن غير المحتمل أن يخططوا للحصول على وظيفة جامعية أو أن يلوموا غيرهم على أخطائهم، وهو شخص جيد لأن تحظى به في الحفلات.
الذئب
الشخصية: مندفع، متشائم، مبتكر، مزاجي
· سلوكيات رئيسية: يدخل في المخاطر، المتعة من أولوياته، يسعى لما هو حديث، يتصرف بعاطفة زائدة.
· نمط النوم/الاستيقاظ: يجد صعوبة في الاستيقاظ قبل منتصف اليوم، ولا يشعر بالتعب حتى منتصف الليل أو ما بعده.
. في أقصى حالات استيقاظه عند 7 مساءً، وأقصى إنتاجية في نهاية النهار ونهاية المساء.
. بطبيعتها، تبدأ الذئاب حياتها عندما تتراجع الشمس ويصطادون في مجموعات، كذلك الذئب البشري يكون ليلي المزاج.
. لا يكونون جوعى عندما يستيقظون، لكنهم يصبحون مفترسين عند الليل، ومؤشر كتلة الجسد لديهم يتراوح بين المتوسط والمرتفع.
. بسبب مواعيد تناولهم الطعام وخياراتهم الضعيفة، فهم أكثر احتمالية لأن يكون لديهم أمراض ذات صلة بالسمنة.
الذئاب كائنات مبتكرة ولا يمكن التنبؤ بها، ويغضبون حين يعتقد غيرهم بأنهم كسالى، الضغط الناتج عن عدم التناغم يعني أنهم عرضة للاختلالات المزاجية مثل الاكتئاب والقلق.
متى نتخذ قراراً مهماً
نحن نتخذ الآلاف من القرارات يومياً، على نحوٍ مثالي، نكون حذرين وعقلانيين تجاه الخيارات الكثيرة في حياتنا، خاصة إذا تعلق الأمر بأدائنا في العمل، إذا استخدمت الساعة البيولوجية للاختيار بحكمة في العمل، سيعود الأمر عليك بالفائدة لبقية حياتك، تُتخذ القرارات بعقلانية أو بعاطفة، بناءً على كيف يتم تأطير الخيار، يعني “تأثير التأطير”، وهو مفهوم معروف جيداً في علم النفس، أنك من المرجح أن تتخذ قراراً؛ اعتماداً على الكيفية التي يُعرض بها عليك.
إليك هذا المثال، والمعروف “بسؤال المرض الآسيوي”: مرض آسيوي مُميت ربما يقتل 600 شخص، ولديك خياران فقط لتنقذ حياة البعض منهم، يضمن لك الخيار الأول حياة 200 منهم، بينما الثاني لا يضمن أي شيء، مع فرصة ضئيلة لأن يعيش الجميع، وفرصة أكبر لأن يموت 400 شخص.
يتمثّل تأثير التأطير في تلك الحالة في اللغة، رغم أنه في كلتا الحالتين، يُحتمل أن ينجو 200 شخص، إلا أن الخيار الأول لديه تأطيراً إيجابياً (خال من المخاطرة، و200 شخص سينجون!)، ولدى الخيار الثاني تأطير سلبي (مخاطرة عالية، واحتمالية موت 400 شخص!).
سأل باحثون بجامعة أبلاشيان الحكومية هذا السؤال لأشخاص خضعوا للتجربة في أوقات متعددة على مدار اليوم، ووجدوا أن هناك نمطاً ما لإجاباتهم، عندما كان الأشخاص في “أوقات الذروة”، وضعوا جانباً ردود الفعل العاطفية واختاروا الخيار الأول المنطقي والخالي من المخاطرة، أن يموت 200 شخص.
لكن عندما لم يكونوا في وقت ذروة، اختاروا الخيار العاطفي ذا المخاطرة المرتفعة، احتمالية أن يظل الجميع على قيد الحياة لكن مع وجود احتمالية لموت 400 شخص، أعتقد أنه يمكننا جميعاً الاتفاق على أنه من المنطقي أن نستخدم قدرات عقلية منطقية للاختيار، بدلاً من اتخاذ قرارات عاطفية مفاجئة، لذا، في المرة القادمة التي تواجه فيها مأزقاً، ضع في اعتبارك أن تنتظر حتى تكون في ذروتك من أجل اتخاذ القرار:
بالنسبة للدلافين، هذه الذروة تعني بين الساعة 4 و11 مساءً، وبالنسبة للأسود فهي بين 6 و11 صباحاً، للدببة بين 3 و11 مساءً، بينما يكون الذئاب في ذروتهم ابتداءً من 5 مساءً وحتى منتصف الليل.
متى نذهب للتسوق
أفضل وقت هو عندما تترك محفظتك في المنزل، ثق بي في هذا الشأن، فكل إشارة أو تلميحة موجودة في محيط المكان المخصص للبيع بالتجزئة داخل المتاجر أو على الإنترنت مصممة من أجل جعلك تستخرج بطاقة ائتمانك.
تنفق المؤسسات التجارية الملايين على البحث من أجل التعرف على كيفية مناشدة عدم الاستقرار الشعوري للمستهلكين وحملهم على التخلص من العقلانية بعيداً، بشكل عام، يكون الدببة والذئاب أكثر عرضة للاندفاع والشراء، من الأسود والدلافين الحذرة، لكن في الظروف المناسبة يكون الجميع عرضة لأن يقوموا بعملية شراء في الحال يندمون عليها لاحقاً.
ينطبق هذا الأمر خاصة على النساء غير منقطعات الحيض أثناء المرحلة الأصفرية من دورتهم الشهرية (أي الفترة بين التبويض والحيض)، ووفقاً لمسح أجري على 443 سيدة في عُمر بين 18 و50 عاماً، كان لدى هؤلاء اللاتي يمررن بالمرحلة الأصفرية، تحكُّمٌ أقل على إنفاقهن واندفاعهن للشراء من اللاتي في مراحلهن الجريبية والتبويض.
الرجال والنساء على السواء: عندما تكون في حالة انتشاء ليس جنسياً؛ تشعر بالإثارة، ويغمرك المرح فيُحتمل أن تكون عرضة للاندفاع والشراء لهذا السبب، تكون عادة بيئة المتاجر أماكن مثيرة بصرياً (أضواء برّاقة وألوان وروائح وموسيقى)، فتصبح مشتتاً، وتنسى ما كنت تنتوي شراءه بالأساس، وتُغريك أشياء لم تكن على قائمة مشترياتك.
كي تتجنب ذلك التحفيز، تسوّق عندما تكون أقل احتمالية لأن تُثيرك بيئة المتاجر الداخلية، بالنسبة للذئاب والدلافين والدببة متأخرة الاستيقاظ، يكون ذلك الوقت في منتصف اليوم، سيكون لدى الأسود والدببة الذين يستيقظون مبكراً، تحكُّمٌ أكبر على حافظات نقودهم بالنهار، لكنهم معرضون للتحفيز في المساء.
الأمر الأخير الذي عليك الحذر منه كي تحافظ على نقودك في المحفظة؛ إيقاع جوعك، كما نعلم جميعاً، لا ينبغي لك أبداً أن تذهب لمحل الأطعمة وأنت جوعان، وإلا سينتهي بك الحال وأنت تنظف الأرفف.
أثبت الباحثون من جامعة مينيسوتا، أن حالة الجوع تجعل المتسوقين ينفقون المزيد على الأشياء غير المتعلقة بالطعام، أيضاً، استطلع الفريق رأي 81 متسوقاً بخصوص مستوى شعورهم بالجوع أثناء خروجهم من المحل التجاري، ثم راجعوا فواتيرهم التي اشتروا بها، اشترى الجوعى عدداً هائلاً من الأشياء غير المتعلقة بالطعام، وأنفقوا تقريباً ضعف الأموال التي أنفقها غير الجوعى، بغض النظر عن أمزجتهم أو عن المدة التي قضوها في التسوق.
لذا، حاول أن تتسوق بعد تناول وجبتك، حين تكون بكامل طاقتك، بالنسبة للدلافين، يكون ذلك في الواحدة مساءً؛ بينما ينبغي على الأسود التسوق في الظهيرة؛ والدببة عند الثانية مساءً والذئاب عند الثالثة مساءً.
متى تتحدث إلى أطفالك
متى ينبغي لك التحدث إلى أطفالك؟ باعتباري طبيباً نفسياً، أبسط إجابة لدي هي: “عندما يختارون الحديث معك”، إنه أمر شائع أن تسأل الطفل عن يومه ويرد عليك “بلا شيء” و”أي شيء”، لكن بعد ذلك، عندما لا تتوقع الأمر، سيكشفون عن أفكار هائلة بداخلهم وعن حياتهم الاجتماعية، في 9 مرات من أصل 10، تحدث تلك اللحظات الذهبية عندما تكون مشغولاً في عمل شيء آخر، لدى الأطفال أوقات غريبة يطلبون فيها انتباهنا عندما تكون أقل إمكانية لأن تمنحهم إياه.
في المرة القادمة التي ؟تفتح فيها حديث قصير معهم، تأكد من توقيتك البيولوجي، إذا أردت لهم أن يستمعوا، فإن إدراك سؤال “متى؟” يكون بنفس أهمية ما ترتب لقوله، ينقسم الأشخاص البالغون إلى 4 أنواع زمنية، لكن الأطفال أبعد من ذلك في احتمالية أن يكونوا في فئة أو أخرى من ذلك التصنيف تبعاً لعمرهم، فهم يبدأون كأطفال ذئاب، ينامون أثناء اليوم وينشطون خلال الليل، ويكون الصغار أسوداً، يستيقظون قبل الفجر ثم يغطون في النوم مبكراً، بحلول وقت المدرسة الابتدائية، يصبحون دببة، ويتبعون الجدول الشمسي؛ ثم، عند مرحلة المدرسة الثانوية، حينما يصلون لسن المراهقة، يتحولون إلى ذئاب كسالى في النهار وتتزايد طاقتهم في الليل.
حاول أن تحول تلك المعرفة إلى ممارسة، عندما يكون عُمر طفلك بين العام والـ6 أعوام، ابدأ معه المحادثات الهامة بعد تناول الغداء أو العشاء مباشرة، تمر الأسود بنقص في نسبة سكر الدم المعروف “بانخفاض ما بعد الطعام”، لمدة 30 دقيقة تقريباً، يبطئون من معدلهم لكنهم لا ينفصلون عنك تماماً، تاركين لك مساحة مثالية للمحادثة.
من سن 7 حتى 12، أفضل وقت للمحادثة يقع بين 3 و5 مساءً، أثناء تعزيز مزاجهم في نهاية ما بعد الظهر، بالنسبة للمراهقين، انتظر حتى حوالي الساعة 10 مساءً، عندما سيكون لديهم قابلية للتحدث بشكل إيجابي، إذا تمكنت من اللحاق بهم ساعة واحدة من وقت النوم، سيفاجئونك بمقدار الرغبة لديهم في الكشف عن الأمور.
أنت تعلم الآن متى سيكونون منفتحين للحديث معك، لكن المحادثة أمر متعلق بالطرفين، إذا متى ستكون أنت في أفضل شكل للتحدث إليهم؟، بالنسبة لكل الأنواع الزمنية للبالغين، فإن أسوأ فترة للحديث مع أطفالك تقع بين 7 صباحاً و5 مساءً، في السابعة صباحاً، يكون الجميع مُسرعاً، الأطفال يشعرون بالجوع ومستيقظون بشدة مع مستوى الكورتيزول المرتفع لديهم (إلا إذا كانوا ذئاباً مراهقة، في تلك الحالة ستكون سعيداً ببساطة لتمكنهم من وضع الملابس عليهم بشكل صحيح)، وتمر أنت بنفس الزيادة في ضغط الدم، إضافة إلى كونك سهل الانفعال مع خمول ونعاس من أثر النوم. بكل وضوح، ستتحدث في المسائل الإجرائية فقط أثناء تناول الفطور، واحفظ النصائح والتحقيق في الأمور لوقت آخر.
في الـ5 مساءً يصبح الأطفال جوعى وغريبي الأطوار، مع الواجبات التي لا تزال أمامهم؛ وأنت متعب بعد يوم العمل ولا يزال لديك أعباء منزلية تحتاج للعمل، في تلك الحالة، ستكون محاولة فتح حديث عميق مُحبطة وغير منتجة.
السؤل موجه الآن هو، “متى تكون ’ذروة صبرك‘؟” بالنسبة للدلافين فإنها 7 مساءً، بعد غداء مشبع بالكربوهيدرات وقبل ارتفاع مستوى الكورتيزول الليلي لديك، بالنسبة للأسود، إذا لم تستطع الحديث إليهم في الصباح، اختطف الحديث منهم بعد المدرسة، بين 8 و9مساءً ستكون قد اصطدمت بحائط الصبر.
تقع ذروة الصبر لدى الدببة في الرابعة مساءً من يوم الأحد، بعد أن تناولت غداءً دسماً ومع المشي، وإلا حاول في الأمر بعد المدرسة، تمثل الذئاب آباء وقت النوم، هؤلاء هم مَن ليسوا متعبين جداً للمساعدة في عمل الواجبات والقراة أثناء وقت النوم، انتهز ميزة مزاجك اللطيف في أوقات المساء.
متى تذهب للجري
يعتمد الوقت الأمثل للجري على أهدافك المحددة، هل تجري من أجل خسارة الوزن؟ أم للمنافسة في سباق، أو في مواجهة نفسك؟ أم لتحسين وضعك الصحي بشكل عام؟، لكي تحرق الدهون، حاول الجري في الصباح أو المساء (تشير الدراسات أن اعتياد التمارين الصباحية أكثر احتمالاً لأن يصبح عادة، لأن ليس لديك اليوم كله كي تحدث نفسك فيه).
تحول التمارين السريعة بعد نصف ساعة من الاستيقاظ الدهون إلى طاقة لأنك لم تتناول أية كربوهيدرات بعد، تمد تمارين المساء الجسم بدفعة إندورفين تعمل على تقليل الشهية في نهاية اليوم، عندما يكون الناس عرضة لالتهام الطعام.
إذا كنت مهتما بالتفوق على رقم شخصي، اجري وفقاً لأوقات استيقاظك المفضلة، أكدت دراسات عدة أن الناس تجري أو تقود الدراجات أسرع في المساء ووقت بعد الظهيرة أكثر من الصباح، في دراسة أجريت عام 2015، جعل الباحثون الرياضيين يتدربون في أوقات عديدة خلال اليوم وقاسوا سرعتهم ورشاقتهم، وجدوا أن الذين يستيقظون مبكرا كان أداؤهم أفضل في نهاية الصباح؛ ومَن يستيقظون في منتصف اليوم كان أداؤهم أفضل في وقت بعد الظهيرة؛ ومن يستيقظون متأخراً كان أداؤهم أفضل في المساء.
بغض النظر عن هدفك، تجنب الجري عند الفجر، عندما تكون حرارة الجسم الداخلية منخفضة، وتكون العضلات والمفاصل عرضة للإجهاد والتمزق، تنقص مخاطر الإصابة بدرجة كبيرة بعد 90 دقيقة من الاستيقاظ.
بالنسبة للأسود الذين يبحثون عن أوقات أسرع وعن دفعة طاقة، اذهبوا للجري الساعة 5:30 مساءً، يساعد الجري الصباحي الدلافين على النوم مدة أطول وبشكل أعمق، وهم يستفيدون خاصة من موجات دلتا التعويضية التي يحتاج أصحاب النوم الخفيف المزيد منها.
ينتفع الدببة من الجري قبل تناول الفطور الذي يحرق الدهون (7:30 صباحاً) أو مساء والذي يُخمد الشهية (12 مساءً)، يجب على الذئاب أن يحاولوا الجري في السادسة مساءً، من أجل الحصول على أداء جيد ومساء حارق للدهون.
متى نقع في الحب
معذرة لكوني غير رومانسي، لكن الوقوع في الحب بالأساس عملية بيوكيميائية، يحدث إيقاع الانجذاب عندما تشعر بتدفق الحب الجديد، ويمكنه الحدوث في أي وقت، في الواقع، إنه متواجد تحت أنفك مباشرة، تُعد الفرمونات وهي هرمونات عديمة الرائحة يفرزها الرجال والنساء على السواء، لكن الفرمونات تدخل عبر أنفنا وتذهب مباشرة إلى المخ، إذا استجاب شخص معين إلى إشارة فرمونات الشخص الآخر، يشعر (أو تشعر) بالانجذاب الجنسي.
قد يتأثر الانجذاب بالتوقيت البيولوجي، إذ وجدت دراسة لجامعة تكساس في أوستن، حين سألت الرجال أن يشموا رائحة ملابس نساء في فترة التبويض وأخريات في غير تلك الفترة، أن الملابس التابعة للنساء الذين لديهم دورة شهرية وُصفت باعتبارها “ممتعة” و”مثيرة”.
وحتى استجابتنا للمظهر الخارجي، ففي دراسة صينية أجريت العام 2014، أظهر الباحثون صوراً لبعض الأوجه أمام 120 مشاركاً (نصفهم من الرجال وآخر من النساء) وطلبوا منهم ترتيب الصور وفقاً لجاذبيتها.
صُنف صور الأشخاص ذوو النظرة الإيجابية والعطوفة، باعتبارها أكثر جاذبية، من تلك التي لا تبعث على نفس الصفات، وتم تسميتها “تأثير الهالة”: فنحن ننظر للشيء الحسن باعتباره جميلاً، ما الذي يعنيه ذلك بمعايير الجاذبية والتوقيت البيولوجي؟ بعبارت بسيطة، ابحث عن شركاء جدد عندما تكون في مزاج جيد.
بالنسبة للدلافين والدببة، يكون ذلك في المساء وبعد الظهيرة، وبالنسبة للذئاب يستمر الأمر حتى نهاية المساء. (يمكنك رؤية كيف أصبح موعد العشاء الغرامي معياراً، معظم الأنواع الزمنية تكون في مزاج جيد في نهاية اليوم.) بالنسبة للأسود، يقع ذلك الوقت في بداية الصباح ومبكراً بعد الظهيرة.
تجنب فترة 11 صباحاً وحتى 2 مساءً، بالنسبة لكافة الأنواع الزمنية، تكون مستويات الأوكسيتوسين والتستوستيرون والدوبامين الصباحية، قد تراجعت بحلول ذلك الوقت، ما يعني أنك تشعر برغبة أقل في الآخرين.