هاني توفيق للحكومة : حصلوا الضرائب من المتهربين .. و أتعلموا من تجار العملة .. وحولوا الدعم لعيني
حذر خبراء اقتصاديون من تكرار أزمات نقص السلع الأساسية ومنها السكر وغيرها من المواد الغذائية الاستراتيجية، لافتين إلى ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق واحكام قبضة الحكومة عليها والتنسيق مع الشركات التابعة لها والجهات المعنية لتوفير مخزون يكفي ويتناسب مع استهلاك المواطنين ويضمن عدم احتكار الأساسية منها أو استغلال نفصها لرفع أسعارها.
انعدام وعي الحكومة
فى البداية قال على شكرى، نائب رئيس الغرفة التجارية إن ارتفاع سعر السكر كان نتيجة طبيعية لانعدام وعي الحكومة وعدم قدرتها على وضع خطة واضحة لمواجهة نقص السلع الرئيسية واصفا ما يحدث بالــ” غباء السياسى”، وتابع: ظهر هذا الغباء مع بداية الإعلان عن نقص مخزون السكر الأمر الذي نتج عنه ارتفاع سعر الكيلو إلى 8 جنيهات، مشيراً إلى أن الحكومة ترفض الوقوف بجانبهم أو حتي شرح ما ينقص السوق المصرية للتجار أو المستوردين”
وتابع “شكرى” :”أحنا نبض السوق ولاغم ذلك بقالى يومين بطلب مقابلة رئيس الشركة القابضة للسكر ودون فائدة، عايزين نقولة الحلول ازاى وهو مش عايز يقابل حد”، موضحاً أن الإنتاج الكلى للسكر 2 مليون طن ومعدل الاستهلاك 3.3 مليون طن مما يعنى أن هناك 1.5 مليون طن عجز يجب على الحكومة توفيرهم.
وأضاف شكرى أن الذى يحكم السعر سياسة العرض والطلب وهناك بعض الشركات نزلت كيلو السكر ب9 جنيهات لافتاً إلى أن الحكومة لديها 600 ألف طن من السكر في حين نبغى عليها ضخ 200 إلى 300 ألف طن لضبط الأسعار ومواجهة احتكار الشركات
تحويل الدعم العينى إلى نقدى
من جانبه توقع الخبير الاقتصادي الدكتور هانى توفيق، فى تصريح لـ”محيط”، أنه ستكون هناك شكاوى كثيره خلال الفتره القادمة إلى حين تحويل الدعم العينى إلى دعم نقدى موضحاً أن السلعة ستباع بسعرها للمواطن مادام هناك دعم مادى تعويضاً له عن ارتفاع التكلفة مشيراً إلى أنه في ظل ارتفاع الدولار فإن الأيام المقبلة ستشهد معاناة ونقصا حادا فى بعض السلع وينبغى التعايش مع هذا الموضوع.
وشدد توفيق على أن الحكومة هى الوحيدة القادرة على تحويل الدعم العينى إلى نقدى وتوصيلة لمستحقيه، لافتا إلى ضرورة بيع السلعة بسعر واحد وإلا ستستمر سلسة الانحرافات واستغلال التجار، مناشداً الدولة بتحصيل الضرائب من المتهربين منها (القطاع غير الرسمى)، كما طالب البنك المركزى بأن يعمل بدولار واحد متروك للعرض والطلب وأن تتعامل البنوك على الدولار بيعا وشراءً مثل تجار العملة لتجنب إحتكار سعر العملة.
ضخ 37 ألف طن للمصانع الاستهلاكية
فى السياق ذاته قال حسن فندى رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات إن المهندس طارق قابيل وزير الصناعة والتجارة والمشرف على وزارة التموين قرر ضخ 37 ألف طن للمصانع الاستهلاكية المستخدمة للسكر كمادة خام وأن الوزارة تسعى لتوفير 550 ألف طن لسد احتياجات السوق المحلى منوهاً إلى أن الحكومة اخطأت بسبب تاخرها فى سد العجز لأن مصر فى حالة عجز دائم بين الإنتاج والاستهلاك.
تشديد الرقابة 
في حين أكد ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب إن الجهات الرقابية نطالب الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق لأنها المسئول الأول على مواجهة تلك الأزمة وضبط السوق منعا لاستغلال التجار واحتكار السلع .