في بعض الأحيان قد لا تستدعي بعض الآلام في أجسادنا توجهنا إلى زيارة الطبيب مباشرة، وقد تراودك أفكار بأنك صغير بالسن وأنك تعيش نمط حياة صحي، لكن هناك حالات مثل ارتجاج الرأس والنوبة القلبية والتهاب الزائدة الدودية يمكنها أن تصيب أشخاصاً أصحاء من أي فئة عمرية.
وإليكم خمسة من الأعراض التي لا يجب إهمالها، وكيفية التصرف بكل حالة، حسب شبكة “سي إن إن” الإخبارية:
1- تشعر بألم حاد في الصدر وبضيق في التنفس
- الجميع يعلم بأن الألم الحاد بالصدر مرتبط بالنوبات القلبية، لكنه لا يعد المؤشر الوحيد، فهنالك دلالات قد تكون أخف لدى النساء منها عند الرجال، وقد يتم الخلط بين سوء للهضم أو رد فعل حمضي بالمعدة لذا
- يجب أن تنتبهوا لضغط في الصدر (لا يشترط بأن يكون هذا الشعور وسط الصدر، وقد لا يعاني البعض منه في حالة وقوع نوبة قلبية).
- عدم الراحة في أحد الذراعين أو كلتيهما.
- الغثيان والشعور بالدوار (هذا عرض يكثر لدى النساء أيضاً).
- هنالك أعراض أخرى: التعرق البارد، قصور في النفس الألم في الظهر أو الرقبة أو الفكز
ما الذي يجب فعله؟.. عندما تشك في وقوع نوبة قلبية، اترك الحذر جانباً واتصل بالإسعاف، يمكن لفرق الطوارئ أن تقيس تخطيط النبضات وأن تمنحك الأسبرين خلال توجهك إلى المستشفى، لا تذهب إلى طبيب العائلة أو العيادات الطارئة الصغيرة، فقد لا تملك هذه الجهات الاختبارات الضرورية لتقييم وضع قلبك.

2- ألم حاد في البطن
- قد يكون السبب بهذا الألم التهاب الزائدة الدودية أو تكيساً في المبيضين، وقد يدل أيضاً على سوء بسيط بالهضم أو أشكالاً مزمنة من التهاب القولون التقرّحي، ليصعب تمييز الحالة الحرجة والطارئة.
- التهاب الزائدة الدودية لا يشترط بأن يكون بالجانب الأيسر من أسفل البطن كما اعتدنا سماعه من قبل، قد يكون هناك ألم حول سرة البطن، وقد تشعر بالغثيان وتفقد شهيتك للطعام، أو قد تشعر بعدم الراحة خلال الحركة، وقد يكون ذلك بسبب تهيج في بطانة البطن، والتي قد تدل على أمر أكثر خطورة، قد يبدأ بشكل مزعج وقد يتطور إلى ألم حاد لم تشعر مثله سابقاً.
- يمكن أن يخلق تكيس بالمبيضين أو أحدهما أعراضاً مشابهة، وقد تمتد لأعراض إضافية مثل ألم في جانب من الحوض أو من الجانبين يمتد الألم ليشمل الجزء السفلي من الظهر والفخذين، يمكن لتكيس كبير أن يشكل تهديداً لوقوع تمزق في المبيض الذي قد يلتف ليقطع جريان الدم إلى نفسه ويمكن أن ينفجر متسبباً بنزيف داخلي.
ما الذي يجب فعله؟.. اتجه لغرفة الطوارئ إذا شعرت بألم في البطن بشكل مفاجئ أو كنت تعاني منه وازداد سوءاً، لدرجة تمنعك من الجلوس أو المشي أو الأكل والشرب أو إن انتقل إلى الربع الأيمن السفلي من بطنك أو إن أصبت بالحمى أو بدأت بالتقيؤ.
3- أصبت بضربة قوية على رأسك
- من المحتمل أن تكون مصاباً بارتجاج إن صدمت رأسك بأي طريقة، والأطباء لا يستخفّون بإصابات الرأس، ووفقاً للأعراض التي تعاني منها وحتى لو كان الأمر نادراً فإنهم سيودون استبعاد وجود نزيف بالدماغ، والأعراض التي تستدعي الانتباه نحو وقوع ارتجاج قد تكمن بالتقيؤ المتكرّر والصداع المزمن المتزايد وفقدان الوعي، لكن يجب أيضاً استشارة طبيب عند وقوع ضربة بالرأس وملاحظة بعض الأعراض المتعلقة بالأعصاب، مثل الشعور بالدوار وفقدان التوازن أو مشاكل بالنظر، حتى لو بدت وكأنها أمور بسيطة.
ما الذي يجب فعله؟.. توجّه لغرفة الطوارئ بحال تلقيك ضربة على الرأس، بصرف النظر عن الأعراض التي قد تعانيها بعدها، اخضع للفحوص إن عانيت من صداع مزمن أو ألم في الرقبة أو ترشّح أنفك بسوائل أو بالدم أو إن شعرت بالحيرة أو بالنعاس الشديد (وهي أعراض محتملة لإصابة خطرة)، إن ضربت رأسك وشعرت بالدوار أو واجهت مشاكل بالتوازن، لا داعٍ للفزع، إذ يمكنك زيارة طبيب خلال 12 ساعة بعد الضربة.
4- جرحت نفسك وتعاني نزيفاً حاداً
- قد تحتاج إلى تقطيب الجرح، ففي بعض الأحيان يمكن لبعض الجروح البسيطة أن تنتج ما يبدو وكأنه نزيف هائل، بعضها قد يحتاج إلى تقطيب، لكن معظمها يُشفى دون علاج، أما العميقة قد تؤدي إلى ضرر بالأعصاب أو الأوتار، وبالطبع فإن النزيف الكثير الذي لا يمكن إيقافه يعتبر أمراً طارئاً دوماً، ويمكن للتقطيب أن يقلّل من احتمال وجود ندب دائمة، وتقليل احتمال التهابه، خاصة لو كانت معها حقنة ضد مرض الكزاز إن لم تتلقى مثلها خلال ما مضى من خمس سنوات.
ما الذي يجب فعله؟.. قم بالضغط على الجرح لمدة عشر دقائق دون (اختلاس النظر إليه)، توجّه لغرفة الطوارئ إن لم يتوقف النزيف، أو إن تدفق الدم من بشكل غير معقول أو إن وصل إلى العظام أو العضلات أو الدهون أو إن لم إن لم تشعر بأن حركة العضو المجروح طبيعة أو أنك فقدت الإحساس حول المنطقة المحيطة بالجرح، قد تحتاج لنصيحة طبية أيضاً، حيث تقوم بوقف النزيف ولكن أطراف الجرح تظل مفتوحة وذلك في حالة إن كان قد أصبت في وجهك أو لم تكن قادراً على تنظيفه، أو إن قمت بتنظيف الجرح وتوقف النزيف لكن لم تكن متأكداً فيما لو احتجت إلى تقطيبه قم بالتوجه إلى إحدى عيادات العلاج السريع حتى تتفادى طوابير الانتظار أو تصل بطبيبك لترسل له صورة ويتمكن من اتخاذ قرار طبي بناءٍ عليها.
5- تعاني من أسوأ صداع مرَّ عليك بحياتك
- قد يكون السبب من وراء هذا تمزق في الأوعية الدموية أو سكتة دماغية، حيث يعاني المصاب من أسوأ صداع مر عليهم إطلاقاً وهو ألم في العادة فجائي، وقد تعاني من صعوبة التفكير بوضوح وتبدأ بالتلعثم في حديثك أو تواجه مشاكل في النظر أو البلع أو الحركة، وهي أعراض لتفجر في الأوعية الدموية أو انسداد في أحد الشرايين بالدماغ (أو ما يعرف أيضاً بالسكتة الدماغية).
ما الذي يجب فعله؟.. إن شعرت بأن أي صداع، يتميز بكونه أقوى الذي قد ينتاب المرء في العادة، أو إن صاحبة دوار أو تقيؤ لأول مرة توجّه مباشرة إلى الطوارئ، فكلما أسرعت في هذه الحالة كان الوضع أفضل، لا تشعر بالخجل إن كنت مخطئاً، فمهمة الأطباء إخبارك إن كنت في حال جيدة أو سيئة.
كيف تتحضر لحالة طارئة؟
- اتصل بفرق الإنقاذ: إن لم تكن قادراً على الحركة أو كنت تنزف بشدة أو واجهت أعراضاً تدل على إصابتك بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، يمكن لفرق الإنقاذ أن توفر وسائل يمكنها أن تنقذ حياتك في الطريق إلى المستشفى وتحديد المستشفى الأفضل لمواكبة احتياجاتك.
- أو في بعض الأحيان يمكنك التوجه إلى المستشفى بسيارة عادية، إن لم تواجه الأعراض المذكورة أعلاه، عندها يمكنك الذهاب برفقة صديق أو بسيارة أجرة، لا تحاول القيادة بنفسك، وإن زادت شكوكك اتصل بفرق الطوارئ.
- اتجه نحو أقرب مستشفى: عند توجهك لغرفة الطوارئ، عليك أن تفكر بالوصول إليها بأسرع ما يمكن، سيحرص الخبراء على جعل وضعك مستقراً وقد ينقلونك إلى مستشفى آخر إن دعت الحاجة.
- قم بإعداد قائمة: إن لم تتمكن من التجاوب مع أفراد فرق الطوارئ، سيقومون بالبحث في محفظتك للعثور على معلومات، أبقِ معلومات حول الأدوية التي تقوم بتناولها برفقة قائمة بالأشخاص الذين يمكنهم التواصل معهم، ويمكن أيضاً استخدام تطبيقات مثل “Helath” في أنظمة تشغيل “iOS” بمنتجات شركة “آبل”، أو “ICE Standard” لأنظمة تشغيل “أندرويد”، التي يمكنها تخزين المعلومات التي ستظهر في شاشة الإقفال دون الحاجة إلى فك القفل عن الجهاز.