خبراء:

خبير أزمات: مركز معلومات مجلس الوزراء وراء كل أزمة

خبير: صغار المسئولين وغياب القانون سبب تكرار الأزمات

مسئول سابق: اختاروا مساعدي الوزارات الخدمية بعناية

ارحموا المواطن من أزمات التموين والبوتاجاز

خالد عكاشة: "الموظفين" وتراخي الحكومة وراء ظهور أزمة "نقص السلع"

أزمة نقص الغاز.. أزمة نقص الدواء .. أزمة ارتفاع سعر السكر.. أزمة ارتفاع أسعار اللحوم.. أزمة مرض البطاطس.. أزمة مرض الفراولة".. من وقت لآخر تظهر أزمة جديدة لإلحاق الضرر بالسوق المصرية والمنتج.

الأمر الذي طرح تساؤلًا حول من المستفيد ومن المتسبب في هذه الأزمات.. وكيف التصدي لها، وأين دور الحكومة؟ السطور القادمة تجيب عن ذلك..

"غياب المجلس الأعلى لإدارة الأزمات"

في البداية، أكد اللواء دكتور أحمد توفيق، أستاذ إدارة الأزمات بالجامعة الأمريكية، أن غياب الأسلوب العلمي الممنهج لمعالجة الأزمات والمتمثل في استحداث وزارة خاصة بها، هو السبب الرئيسي لتكرار نفس الأزمات بين الحين والآخر، لاسيما الأزمات المتعلقة بالاحتياجات الأساسية للمواطن المصري، مشيرًا إلى أن الحكومات المصرية المتعاقبة تتعامل مع الأزمة من خلال مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء بـ"القطعة"، وهو ما يطلق عليه اسم علاج العرض بالمسكنات وليس القضاء عليها.

وأوضح توفيق، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن جميع دول العالم لديها مجلس أعلى لإدارة الأزمات تتفرع منه مجالس صغيرة بحيث يكون لكل محافظة ووزارة المركز الخاص به، بهدف العمل على رصد الأزمات سواء كانت حالية أو محتملة الحدوث من خلال تصميم ما يسمي بـ "خريطة الأزمات" ووضع العلاجات الجذرية لها.

"التجار وغياب القانون"

ومن جانبه، أكد اللواء ممدوح زيدان، خبير إدارة الأزمات، أن التكرار المستمر للأزمات لاسيما في السلع التي يستهلكها المواطن المصري البسيط يوميًا يرجع إلى مثلث من ثلاثة أضلاع وهو فئة تسعي دائمًا للاحتكار واستغلال الظروف لزيادة الأرباح وهي فئة التجّار، والضلع الثاني هو المواطن ضعيف النفس الذي يقوم بشراء السلع المدعمة من أجل الحصول علي الفرق، بالإضافة إلي صغار المسئولين الذين يستغلون الظروف من أجل التربح غير المشروع.

وأوضح "زيدان"، في تصريحات خاصة لـ "صدي البلد"، أن غياب القانون الرادع يعد من ضمن الأسباب الرئيسية لانتشار ظاهرة تكرار الأزمات، مشددًا علي ضرورة سن قانون رادع وسريع وفقا للشريعة الاسلامية لمواجهة من يقوم بافتعال الأزمات بشكل مستمر، بجانب العودة إلي الاعتماد علي الإنتاج المحلي بعيدًا عن الاستيراد الذي لجأ اليه العديد من المستثمرين من أجل زيادة أرباحهم.

"أزمات مفتعلة"

وفي سياق متصل، أكد الدكتور أنور النقيب، المستشار السابق لوزير التموين للسياسات الاقتصادية، أن الأزمات التي يتعايش معها المواطن المصري باستمرار منذ فترة، ولاسيما تلك المتعلقة بالسلع الأساسية، وعلى رأسها المحروقات وأسطوانات البوتاجاز والقمح هي أزمات مفتعلة ويمكن التغلب عليها بسهولة، مشيرا إلى أن تلك الأزمات ناتجة عن السياسات الاقتصادية الخاطئة التي تتبعها الوزارات، ولاسيما الوزارات المتصلة بشكل مباشر بحياة المواطن اليومية مثل وزارات التموينوالصحة والبترول وغيرها من الوزارات الخدمية.

وللتغلب على تلك الأزمات المتكررة والمتجددة، أوضح المستشار السابق لوزير التموين، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن العلاج يتلخص في الاختيار الأمثل لمساعدي الوزير، بالإضافة إلى القدرة على التنبؤ بالأزمة قبل حدوثها، وكذلك العودة إلى الخلف قليلا للتعرف على تاريخ الأزمات وأسبابها والعمل على علاجها قبل حدوثها.

"الموظفين"

كذلك، قال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني، إن الأزمات التي يشهدها السوق حاليًا من نقص السلع الغذائية من حين لآخر يرجع لسوء إدارة الوزارات، مشيرًا إلى أن الحكومة غير جادة في مواجهة بعض الأزمات، ويشاركهم في ذلك بعض الموظفين بالدولة.

وأوضح "عكاشة" في تصريحات لـ"صدى البلد" أن الحكومة يجب أن يكون لديها خطة لإدارة الأزمات التي لم تحدث والأزمات المتوقع وقوعها في أي وقت، وكذلك تخزين المنتج الاستراتيجي، في إطار وضع خطط للسلع التي ستنقص ويزيد الطلب عليها.

وتابع: "يجب أن يتعامل جميع المسئولين بالدولة وبمن فيهم الموظفون بأسلوب أكثر جدية من ذلك، حتى لا تتكرر الأزمات من وقت لآخر".