صرح الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند اليوم /الأحد/ بأن بلاده حددت ثلاث أولويات - خلال قمة مجموعة العشرين - وهي الدعوة للتصديق في أسرع وقت على اتفاق باريس حول المناخ ومكافحة تمويل الإرهاب والقضاء على الجنات الضريبية.
وقال أولاند - في تصريحات صحفية من مدينة هانجتشو التي تستضيف أعمال القمة - إن بلاده تؤيد العولمة شريطة أن تكون منظمة وقائمة على مبادئ ومعايير تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية.
وأضاف أولاند:” لن اقبل باتفاقات تجارية غير قائمة على تلك المبادئ” في إشارة إلى اتفاقية التبادل الحر عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة التي استبعد، من قبل، إتمامها خلال العام الجاري لعدم توفر الشروط اللازمة لذلك.
وأوضح الرئيس أولاند أن التصديق على اتفاقية باريس حول المناخ يشكل أولى أولوياته، مثنيا على النجاح الذي تحقق في هذا الشأن متمثلا في إعلان الصين والولايات المتحدة (اكبر بلدين ملوثين في العالم) أمس عن تصديقهما للاتفاق، داعيا باقي الدول التي لم تفعل ذلك بعد الى ان تحذو حذوهما.

وأكد أولاند أن الأولوية الثانية هي معالجة الخلل في النظام المالي لمكافحة تمويل الاٍرهاب، فيما تتمثل الاولوية الثالثة في القضاء على الجنات الضريبية وإعداد لائحة بها على أن تقوم بإقرارها مجموعة العشرين.
يشار إلى أن الرئيس الفرنسي سيجري عددا من اللقاءات الثنائية على هامش القمة لا سيما مع الرئيس عبد الفتاح السيسي غدا /الاثنين/ لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك لا سيما في منطقة الشرق الاوسط.
كما سيلتقي أولاند الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الأسترالي، مالكوم تيرنبول وكذلك الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
ويشارك الرئيس أولاند مساء الاثنين - عقب قمة العشرين - في مأدبة غذاء عمل يقيمها على شرفه نظيره الصيني شي جين بينج حيث سيتم بحث عدد من القضايا الثنائية لا سيما العجز التجاري الكبير لصالح بكين على حساب باريس والذي بلغ 25.2 مليار يورو في العام 2015 و هو ما يشكل ثلث العجز التجاري العام لفرنسا.
ومن المقرر أن يواصل الرئيس اولاند جولته الآسيوية التي ستقوده بعد الصين الى فيتنام حيث سيستهل الثلاثاء زيارة دولة لمدة يومين يجري خلالها جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره الفيتنامي تران داي كوانج و يشهد التوقيع على عدد من الاتفاقات.