قالت المرشحة الديمقراطية في الانتخابات الأمريكية هيلاري كلينتون، أمام مكتب التحقيقات الفيدرالي، إنها لا تتذكر إجابات عن بعض أسئلتهم حول فضيحة الخادم في تسريب رسائل إلكترونية سرية لها؛ لأنها أصيبت بفقد وعي في عام 2012، وفق ما نشره موقع «ديلي ميل» البريطاني، اليوم، الأحد.

وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي تفاصيل تسريب مقابلات مع وكلائه أجريت مع وزيرة الخارجية السابقة وكانت أجريت معها قبل أيام من توجيه مدير الوكالة تهما لها.

وأشار العملاء في لقاءاتهم المسربة مع كلينتون إلى أن مرشحة الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية الأمريكية كلينتون تعجز عن تذكر ما جرى بشأن تدريبها للتعامل مع مواد سرية بحكم منصبها حينما تولت حقيبة الخارجية، كما أنها تعاني من فقد الذاكرة بشكل مؤقت، ما يزيد المخاوف بشأن المعلومات الحساسة التي تلقتها عبر بريدها الإلكتروني الخاص بها.

المرشحة الديمقراطية للرئاسة أيضا لم تتذكر تلقيها أي رسائل بريد إلكتروني ظنت أنها لا ينبغي أن تكون على نظام غير سري، حسب ما أعلنه تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي.

كما أنها لم تذكر كل تلك الإفادات التي تلقتها بشأن التعامل مع المعلومات الحساسة؛ والتي تلقتها بحكم منصبها كوزيرة للخارجية، وذلك بسبب فقد للوعي عانت في عام 2012، وتضيف التقارير أن مطالبتها الآن بتذكر سوف تزيد فقط اشتعال التساؤلات حول صحتها في الأساس.

وقد تم الكشف عن طريقة الدفاع غير العادية والاستثنائية في حسابات تابعة لمكتب التحقيقات الاتحادي، وقت المقابلة التي أجراها عملاء المكتب مع المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة.

وقالت كلينتون إنها لم تتلق أي تعليمات أو توجيهات بخصوص المحافظة أو إصدار محاضر من الدولة ممثلة في وزارة الخارجية خلال فترة توليها مهامها كوزيرة للخارجية عام 2013، حسب ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومع ذلك، في ديسمبر من عام 2012، كانت كلينتون تعاني من الإصابة بارتجاج في الدماغ ومن ثم تحول مع بداية العام التالي إلى تجلط دموي في رأسها.

وأفاد تقرير عن حالتها الصحية بناء على طبيبها، بأنها يمكن أن تعمل فقط في منصبها في الدولة لبضع ساعات يوميا، وأنها لن تستطيع تذكر كل تفاصيل تتلقاها.

ووفقا للتقرير، قالت كلينتون لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» إنها لم تعد خادم بريد إلكترونيا خاصا بها للتحايل على القانون، فالقانون يفرض لها قدرا من الخصوصية للحفاظ على اتصالات الأعمال في السجلات العامة.

وأكدت أن الجميع من موظفي وزارة الخارجية، يعرفون جيدا أنها كانت تستخدم خادما خاصا؛ لأنها تلقت رسائل بريد إلكتروني من مجال فضائي على شبكة الإنترنت خاص بها، ولكن مكتب التحقيقات الفيدرالي أجرى استجوابات لموظفي وزارة الخارجية وقالوا إن العديد من رسائل البريد الإلكتروني المرسلة من كلينتون ظهرت بأنها مرسلة من 'H' (من الخادم الرئيسي للوزارة) ولم تظهر وكأنها من المجال الخاص لبريدها الإلكتروني.

وتظهر الوثائق أيضا أن كلينتون اتصلت بوزير الخارجية السابق كولن باول في عام 2009 لتسأل عن أسلوبه في استخدام هاتف «بلاك بيري» الشخصي.

وفي رد «باول» على «كلينتون» عبر البريد الإلكتروني لها، حذرها بشدة من رسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالعمل التي توجه من على هاتف «بلاك بيري»، التي يمكن أن تصبح ضمن السجلات العامة، وقال «باول»: "أنا لم أقل أكثر من ذلك بكثير، ولم أستخدم النظم التي تستولى على البيانات".

وأظهرت ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي أيضا كيف أنها مررت المراسلات الخاصة بها والمتعلقة بعملها في وزارة الخارجية سابقا، قائلا: "إنها اعتمدت على حكمها عند اتخاذ قرار ما كان ولم يكن مناسبا لإرسالها عبر لها خادم البريد الإلكتروني الخاص بينما كانت تشغل المنصب".

وقالت «كلينتون» للمحققين إنها لم تألف العلامات الأساسية للمواد سرية، مثل (C) وهي علامة تدل على أن هناك أجزاءً من مواد سرية تحتويها رسائل البريد الإلكتروني.

وأضافت أنها لا تعرف ماذا يعني الرمز (C) في بدايات الفقرات، وتكهنت بأنها ربما تشير إلى فقرات لها ترتيب أبجدي معين، وفقا للوثائق، التي تشير إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي، قال إن وزارة العدل في 9 فبراير 2016، طلبت من محامي كلينتون وليامز وكونيللي تسليم 13 جهازا نقالا، ادعت أنهم يستخدمونها على مدى فترة زمنية.

كما أن المحامين لم يستطيعوا أن يحددوا مواقع أي منها، ومكتب التحقيقات الفيدرالي كان غير قادر على الفحص الجنائي لهذه الأجهزة المحمولة جميعها والبالغ عددها 13، وفق موقع «ديلي ميل» البريطاني.

وتروي وكالة التحقيقات أيضا أن الطريقة المستحدثة في إرسال الرسائل بواسطة خادم خاص جاءت وفق إبداع كلينتون.

ففي البداية، مساعد جوستين كوبر اتصل بشركة «أبل» للتكنولوجيا من أجل تركيب خادم في الطابق السفلي من منزل كلينتون في عام 2008.

وقد وجه مساعد حملة «براين باجليونو» بترقيات لاستخدام معدات متبقية من حملة الانتخابات الرئاسية لـ«كلينتون» وأغراض أخرى لتكون بمثابة جهاز كمبيوتر شخصي لموظفي الحملة من المنازل، حسب تقرير الموقع البريطاني.

وفي نهاية المطاف، تم اتخاذ قرار بالإفراج عن المعلومات في وقت سابق من هذا الأسبوع في استجابة للعديد من طلبات حرية تداول المعلومات، ووسط ضغوط متزايدة لشرح قرار عدم توجيه الاتهام لـ«كلينتون» بالجرائم المتصلة لها، والتي كشفت عنها تلك الوثائق السرية.