قررت محكمة القضاء الإداري، اليوم الأحد، برئاسة المستشار سمير عبد المقصود، نائب رئيس مجلس الدولة، تأجيل الدعوى المقامة من مصطفى شعبان المحامي، لجلسة 20 نوفمبر المقبل، حسبما أفاد مراسلنا.
وتطالب الدعوى السالفة، بإلزام مجلس نقابة المحامين بإصدار قرار بإحالة سامح عاشور نقيب المحامين للتأديب، لاشتغاله بمهنة آخرى غير المحاماة.
وكانت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة، أصدرت تقريرها بالرأي القانوني في الدعوى رقم 6409 لسنة 69 قضائيًا، الذي يوصي المحكمة بإصدار حكم قضائي بإلزام نقابة المحاميين بإحالة نقيب المحامي سامح عاشور، و محمد أبو العلا المحامي، إلى مجلس التأديب بالنقابة، لاشتغالهما بمهن لا يجوز الجمع بينها وبين العمل بمهنة المحاماة في وقت واحد “وفقًا لقانون المحاماة”.
وذكر التقرير – الذي أعده المستشار روماني لحظي، بإشراف المستشار صلاح مفرح نائب رئيس مجلس الدولة – أن عاشور وأبو العلا فقدا أحد شروط القيد بالجدول العام بالنقابة التي حددتها المادة 13 من قانون المحاماة، وذلك بتولي عاشور، رئاسة مجلس إدارة المعهد العالي لعلوم الكمبيوتر وتكنولوجيا والإدارة بسوهاج، ومنصب المستشار الثقافي لذلك المعهد، فيما تولى أبو العلا منصب نائبه، وهي من الأعمال التي يحظر الجمع بينها وبين ممارسة مهنة المحاماة، وفقًا لنص المادة 14 من القانون المشار إليه”.
وأضاف التقرير، أنه ثبت للهيئة من تقرير إدارة خبراء سوهاج في القضية رقم 3669 لسنة 2011 المقامة من النيابة العامة ضد إدارة المعهد المذكور، تولي المحاميين المُشار إليهما بتولي مناصب في مجلس إدارة ذلك المعهد، لافتًا إلى أنه ثبت من تقرير الإدارة العامة للتفتيش بوزارة التعليم العالي بشأن المخالفات التي شابت العملية التعليمية بالمعهد المشار إليه، أثبت حصول عاشو وأبو العلا من المعهد على مرتبات شهرية ومكا فآت مالية بصفة دورية وجزء من حصة العاملين بالمعهد في أرباحه وفائض الميزانية السنوية.
وأشار إلى أن ذلك المعهد مؤسسة تعليمية خاصة، حيث إنه يخضع لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1970 بشأن تنظيم المعاهد العليا الخاصة، الأمر الذي يكون معه كلًا من عاشور وأبو العلا قد شغلا وظيفة خاصة بجانب ممارستهما لمهنة المحاماة بالمخالفة لنص المادة 14 من قانون المحاماة.
وأورد أن عمل المدعي عليهما بالعهد المذكور لا يندرج ضمن طائفة الأعمال التي استثناها المشرع في القانون وأجاز ممارستها بجانب مهنة المحاماة، استثناء من الأصل العام الذي قررته الفقرة الأخيرة الأخيرة من المادة 14 من القانون وهو اشتراط التفرغ لممارسة مهنة المحاماة، الأمر الذي يستوجب السير في إجراءات المحاكمة التأديبية حيلا كل منهما لجمعهما بين مهنة المحاماة وإحدى الأعمال المحظورة بموجب قانون المحاماة.
وأكد أنه كان يتعين على لجنة القيد بالنقابة إصدار مثل ذلك القرار، حرصًا على الصالح العام بعدم استفادة كلا من عاشور وأبو العلا بمزايا النقابة المقررة لأعضائها المقيدين بجدول المشتغلين، ومنعا لهما من التوقيع على صحف الدعاوى والطعون أمام المحاكم والتي يكون مصيرها البطلان متى تكشف المحكمة سقوط قيدهما مما يضر بمصالح موكليهما .
كما أكد التقرير – بناءً على ذلك – أن امتناع نقابة المحامين عن إحالة عاشور وأبو العلا إلى مجلس التأديب بالنقابة جاء مخالفا لصحيح حكم القانون، مما يتعين معه إلزام المجلس باتخاذ ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها السير في اتخاذ إجراءات المحاكمة التأديبية حيالهما لمخالفتهما أحد شروط القيد الواردة بقانون المحاماة.