رأت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية أن آمال المفاوضين الدوليين بشأن إمكانية توصل زعماء العالم لصيغة تضمن تسوية الأزمة السورية خلال اجتماعاتهم على هامش فعاليات قمة الـ20 في الصين بدأت تتلاشى في ضوء فشل جميع اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة.

وأشارت الصحيفة – في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني - إلى أن الولايات المتحدة لطالما تخوفت من زيادة التنسيق العسكري مع روسيا فيما يخص الحرب السورية الدائرة بسبب استمرار موسكو في ضرب واستهداف جماعات المعارضة المعتدلة التي تدعمها واشنطن، في محاولة منها لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.. بينما تريد الولايات المتحدة من روسيا أن تركز فقط على محاربة تنظيم (داعش) الإرهابي والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا، على حد قول الصحيفة.

ومع ذلك، أوضحت الصحيفة أن الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتن، يعتزمان الاجتماع بشكل ثنائي على هامش فعاليات قمة الـ20، وفقا لما أعلنه البيت الأبيض.

وأضافت الصحيفة:"أن الشراكة العسكرية مع روسيا بالنسبة لإدارة الرئيس أوباما من شأنها أن تمثل تغييرا مهما في مسار الأزمة السورية. فعندما بدأت روسيا في ضرب أهداف داخل سوريا العام الماضي، اعتبرت الولايات المتحدة هذا التدخل عملا يائسا وأكدت أن التحالف الدولي الذي يحارب (داعش) في سوريا لم ينسق مع موسكو. وأن نوعية التعاون البسيط الذي تم فقط مع روسيا ركز على تجنب الصدامات الجوية بين طائرات التحالف الدولي والطائرات الروسية".

وأردفت الصحيفة تقول :"إن النهج الجديد في التعاون مع روسيا سوف يتضمن تنسيقا استخباراتيا وفيما يخص تحديد الأهداف. حيث ستمتنع قوات الأسد عن استهداف المناطق الخارجة على سيطرة (داعش)؛ وأن الهجمات ضد (جبهة فتح الشام) جبهة النصرة سابقا وحلفائها سوف تخول إلى الولايات المتحدة وروسيا لتنفيذها فيما بينهما ضمن مجموعة التنفيذ المشترك. بيد أن وزير الدفاع الأمريكي آش كارتر ومدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر أعربا عن تشككاتهما حيال هذا التنسيق".

وفي هذا، قالت (نيويورك تايمز):"إن الولايات المتحدة متشككة في جدوى تنفيذ أي اتفاق مع روسيا حول إنهاء العنف في سوريا، لكنها أعلنت أنها لا زالت تتفاوض مع موسكو حول هذا الشأن".

وأبرزت الصحيفة الأمريكية:"أن المناقشات حول تسوية الصراع السوري المرير والقتال ضد داعش تستحوذ على اهتمام قادة العالم خلال اجتماعاتهم في الصين على هامش قمة الـ20؛ التي جمعت زعماء الاقتصادات الكبرى في العالم حيث التقى الرئيس أوباما في وقت سابق من اليوم برئيسة الوزراء البريطانية الجديدة تريزا ماي؛ ثم عقد عقب ذلك اجتماعا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ وهو الأول لهما منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في شهر يوليو الماضي".