افتتح الرئيس الصيني شي جين بينج اجتماعات قمة مجموعة العشرين بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي كضيف خاص، وزعماء أكثر من 20 اقتصادا في العالم، فيما صافح الرئيس الصيني كافة الزعماء المشاركين بالقمة، وتم التقاط الصور التذكارية قبل انطلاقها رسميا.
وألقى الرئيس الصيني الكلمة الافتتاحية بالقمة حيث رحب بزعماء الدول المشاركين، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دول المجموعة لدعم التعافي الاقتصادي العالمي، وإزالة كافة العقبات التي تعرقل التجارة.
وحذر الرئيس الصيني من مخاطر هشاشة النمو الاقتصادي العالمي، مشددا على ضرورة العمل على زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وإصلاح مؤسسات التمويل، ونظم الضرائب الدولية.
ودعا إلى ضرورة تنفيذ خطة لدعم التنمية المستدامة، وإزالة القيود الحمائية التي تعرقل التجارة العالمية، وأن تكون القمة الحالية للمجموعة بهانجتشو نقطة انطلاق لتعزيز النمو، وطالب بتحويل مجموعة العشرين من آلية استجابة لمواجهة الأزمات إلى آلية للحوكمة لدعم النمو الاقتصادي العالمي.
وقال الرئيس الصيني: “إن بلاده سوف تنفذ أهداف التنمية المستدامة، والتي ستوفر المزيد من الفرص، والمزايا لكافة دول العالم”، منوها بأن مجموعة العشرين ينبغي أن تتبنى إجراءات جديدة لتجنب السياسات الحمائية “تقييد التجارة بين الدول”.
وأضاف بينج: “إن العالم ينبغي عليه تبني نظاما لتنسيق السياسات الاقتصادية الكلية للتغلب على التحديات الحالية، وتوفير القوة الدافعة للنمو الاقتصادي، كما ينبغي تعزيز نظام الحوكمة الاقتصادية الدولية في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية وتقوية الشبكات المالية الدولية”.
ونوه بأن النمو الاقتصادي العالمي يواجه تحديات، ويأمل المجتمع الدولي أن تسهم قمة مجموعة العشرين في التغلب على تلك التحديات، واستعرض الإنجازات التي حققتها قمة مجموعة العشرين التي عقدت بمدينة انطاليا التركية، مشيرا إلى أن مجموعة العشرين أنقذت الاقتصاد العالمي منذ 8 سنوات وسط تحديات شكلتها الأزمة المالية العالمية.
وحذر من أن الاقتصاد العالمي يدخل حاليا مرحلة حرجة أخرى نتيجة الإجراءات الحمائية وزيادة معدلات كبار السن وغياب القوة الدافعة من جانب قطاع التكنولوجيا، والعلوم ما يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي.
وتتواصل المشاورات، والمناقشات بين الزعماء المشاركين بالقمة حاليا في إطار جلسات مغلقة لبحث سبل تعزيز النمو العالمي وإزالة الإجراءات الحمائية، ودعم التجارة العالمية، ومواجهة التداعيات الناجمة عن التغيرات المناخية.
وتشارك مصر في قمة مجموعة العشرين لأول مرة بدعوة تم توجيهها من الرئيس الصيني شي جين بينج باعتباره رئيس القمة الحالي إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي ليكون ضيف شرف هذا المحفل الدولي الكبير المسئول عن تنسيق السياسات الاقتصادية العالمية والذي يضم في عضويته 20 من الاقتصادات الكبرى في العالم.
والقمة وهى الحادية عشرة للمجموعة تعقد تحت عنوان (نحو بناء اقتصاد عالمى إبداعي ونشط ومترابط وشامل)، ويتضمن جدول أعمالها العديد من القضايا المهمة من ضمنها رسم مسارات جديدة للنمو، والحوكمة العالمية الاقتصادية، والمالية الفعالة ودعم التجارة، والاستثمار الدوليين وتحقيق التنمية العالمية الشاملة، والمتوازنة.
ومن بين أهم الموضوعات التي ستطرح على مائدة النقاش خلال القمة تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة الخاصة بالأمم المتحدة، والتعجيل بسريان اتفاق باريس حول التغير المناخي، وإقامة آلية دولية جديدة لمكافحة الفساد تعمل على ضمان مطاردة المسئولين الفاسدين الهاربين، واسترجاع ما نهبوه من ثروات غير مشروعة ومكافحة الحمائية التجارية والاستثمارية في العالم ومساندة أفريقيا والدول الأقل نموا على اللحاق بركاب التنمية، والتقدم.
وستمتد أعمال القمة ليومين حيث تنقسم إلى الجلسة الافتتاحية وخمس جلسات نقاشية وجلسة الختام، ويشارك في تلك الفعاليات قادة دول المجموعة العشرين وثمانية ضيوف شرف للقمة أغلبهم من زعماء الدول النامية، ورؤساء سبع منظمات دولية.
جدير بالذكر أن مجموعة العشرين تم تشكيلها في العام 1999 بسبب الأزمات المالية في التسعينات لتكون بمثابة منتدى غير رسمي لوزراء مالية واقتصاد الاقتصادات الناشئة إلى جانب الدول الغنية، وأصبحت تعقد اجتماعاتها بانتظام، ثم وبدءا من العام 2008 بدأت تعقد تلك الاجتماعات على مستوى رؤساء الدول، والحكومات حيث تركز معظم اللقاءات على منع الأزمات، وحلها، ومكافحة تمويل الإرهاب.
وتمثل الدول الأعضاء بمجموعة العشرين نحو 90 في المائة من إجمالي الناتج القومي العالمي، و80 في المائة من نسبة التجارة العالمية “بما في ذلك التجارة الداخلية للاتحاد الأوروبي”، وأيضا تمثل الدول الأعضاء ثلثي سكان العالم.
وتهدف اجتماعات المجموعة إلى استقرار الاقتصاد الدولي، وتطويره، وإصلاح المؤسسات المالية الدولية، وتحسين النظام المالي العالمي.
ومن بين الموضوعات التي تعتبر ذات أولوية للمجموعة دعم النمو الاقتصادي العالمي، وتطوير أسواق العمل، وتشجيع الانفتاح التجاري، وتعزيز التنمية المستدامة بمختلف أنحاء العالم.