استهل الرئيس عبد الفتاح السيسي نشاطه صباح اليوم الاحد، بعقد لقاء مع الرئيس الصيني “تشي جين بينج” فى مقر اقامته بمدينة هانجشو الصينية، حيث عقد الرئيسان جلسة مباحثات بحضور وفدى البلدين خلال إفطار عمل أقامه الرئيس الصينى على شرف الرئيس.
وصرح السفير علاء يوسف المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس الصيني استهل اللقاء بالإعراب عن سعادته بحضور الرئيس لقمة مجموعة العشرين التى تتولي بلاده رئاستها الحالية.
كما أشار رئيس الصين إلى زيارته الناجحة إلى مصر فى يناير الماضي، مشيداً بما لاقاه خلالها من حفاوة الإستقبال وترتيبات استثنائية عكست قوة ومتانة علاقات الشراكة التى تربط بين البلدين. كما ذكر الرئيس “تشي جين بينج” أن مصر حققت نتائج إيجابية خلال العامين الماضيين، لاسيما على صعيد تزايد التماسك الوطني والتأثير الإقليمي والدولي لمصر، مؤكداً على أن الصين تري أفاقاً واعدة لمصر في المستقبل.
كما ثمن الرئيس الصيني ما تشهده الشراكة الشاملة بين البلدين من تطور إيجابي على جميع الأصعدة، مشيراً إلى تزايد التعاون فى المجالات الاقتصادية، والثقافية، والأمنية، فضلاً عن تعزيز التواصل والتشاور بين الدولتين حول الموضوعات الإقليمية والدولية.. كما أكد حرص الصين على مواصلة تطوير العلاقات المتميزة والوثيقة مع مصر فى كافة المجالات.
وأضاف المُتحدث الرسمي أن الرئيس أعرب عن تقديره لدعوة الرئيس الصيني لحضور قمة مجموعة العشرين وما تعكسه من عُمق روابط الصداقة والشراكة القائمة بين البلدين. كما عبر الرئيس عن إعجابه بما شهده من تقدم وتنمية بمدينة هانجشو، مؤكداً علي ما يعكسه ذلك من قوة وعظمة الشعب الصيني وإصراره علي تحقيق التنمية الشاملة. كما أكد الرئيس أن زيارة الرئيس الصيني الناجحة لمصر في يناير الماضي أعطت قوة دفع هامة للتعاون بين البلدين، مشيداً بتطور علاقات الشراكة الشاملة بين مصر والصين على مدار العامين الماضيين، ومعرباً عن تطلعه لمواصلة تعزيز وتنمية التعاون الثنائي مع الصين على جميع الأصعدة والاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في عدد من المجالات.
وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء شهد تباحثاً حول سُبل تعزيز التعاون القائم بين البلدين في عدد من المجالات التى حققت بها الصين تقدماً ملحوظاً، ومن بينها تعزيز أنشطة البحث العلمي المرتبط بالصناعات الدوائية والتقنيات الصناعية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات الأتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتقنيات الزراعية، والتدريب المهني، وتحديث قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.

وقد أعرب الرئيس الصيني عن استمرار دعم بلاده للجهود التى تبذلها مصر من أجل إرساء دعائم الإستقرار ودفع عملية التنمية الشاملة، وذلك فى إطار احترام الأولويات الوطنية وعدم التدخل فى الشئون الداخلية لمصر.
وأوضح المتحدث الرسمي أنه تم خلال اللقاء استعراض المشروعات المشتركة بين البلدين فى المجالات المختلفة والتقدم المحرز فى تنفيذها. كما تمت مناقشة سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين وتشجيع دخول المزيد من الصادرات المصرية إلى السوق الصينية. كما تباحث الجانبان حول عدد من الأفكار المطروحة لتعزيز التعاون بين المؤسسات المالية فى البلدين، بالإضافة إلى تعزيز الإستثمارات الصينية في مصر في ضوء ما تتيحه من فرص واعدة، لاسيما فى إطار مشروع تنمية منطقة قناة السويس.
كما تطرق اللقاء أيضاً إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين فى إطار المنظمات والمحافل الدولية، فضلاً عن تعزيز التعاون بين البلدين فى مجال مكافحة الإرهاب.