قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن الإسلام كله قائم على التيسير ورفع الحرج، مضيفا: «هذا التيسير في الحج أولى وألزم فما يسًّر نبينا (صلى الله عليه وسلم) في شيء أكثر من تيسيره على حجاج بيت الله في قولته المشهورة : «افعل ولا حرج».

وأضاف جمعة خلال استعراضه لكتاب "التيسير في الحج" على صفحته الرسمية: «التيسير الذي نسعى إليه هو التيسير المنضبط بضوابط الشرع، المقرون بمدى القدرة والاستطاعة ، إذ ينبغي أن يحرص المستطيع على أداء العبادة على وجهها الأكمل والأفضل الذي يحقق لصاحبه أعلى درجات الفضل والثواب، وبما لا يصل إلى حد التهاون الذي يُفرغ العبادة من مضامينها التعبدية الأصيلة السامية ، وبحيث لا تنحصر همة الإنسان في تتبع كل الرخص في كل الأركان والواجبات وعلى كل المذاهب ، إنما يأخذ من الرخص ما يقتضيه واجب الوقت وظروف أداء الشعيرة وموجبات التيسير».

وأوضح جمعة أنه تجوز الإنابة في ذبح الهدى والأضحية بعذر أو بغير عذر ، ويجزئ عن المنيب في ذلك دفع (صك) الهدي أو الأضحية في الأماكن المختصة ببيعه بعد التأكد من صفة القائمين عليها، كما تجوز الإنابة في الرمي عن الضعفاء والعجزة والمسنين وسائر أصحاب الأعذار، وكذلك تجوز الإنابة في أصل النسك الحج كاملًا لمن فقد الاستطاعة البدنية وامتلك الاستطاعة المالية بشرط أن يكون من يحج له قد سبق له أداء فريضة الحج عن نفسه، وفي كل ذلك ما يؤكد يسر شريعتنا السمحة الغراء وبعدها عن كل ألوان التشدد والتكلف والغلو .