كشف تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف.بي.آي"، بشأن التحقيق في قضية استخدام هيلاري كلينتون، بريدًا إلكترونيًا خاصًا في مراسلاتها المهنية، معلومات مُحرجة، لاسيما عن الحالة الصحية للمرشحة الرئاسية.

ونشر المكتب، مقتطفات من التقرير الواقع في 58 صفحة، إلا أنه حجب في الوقت نفسه معلومات سرية يستعيد وقائع جلسات الاستجواب التي خضعت لها كلينتون بشأن قضية بريدها الإلكتروني حين كانت وزيرة للخارجية.

ومن أبرز المعلومات المحرجة التي كُشفت أخيرًا، تعرض كلينتون في ديسمبر 2012 "لارتجاج دماغي"، ومعاناتها، على أثر ذلك، من تجلط دموي في المخ، الأمر الذي انعكس سلبًا على واجباتها في وزارة الخارجية.

فتعليمات أطباء كلينتون، التي تخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر، كشفت عن أنها كانت عاجزة عن العمل في الوزارة سوى بضع ساعات يوميًا، و"لم تتمكن من أن تتذكر كل جلسات الإحاطة التي كانت تحضرها".

ورغم أن الوعكة الصحية التي تعرضت لها كلينتون عام 2012 ليست سرًا، فإن هذه المعلومات بشأن معاناة كلينتون لفقدان جزئي للذاكرة تنشر للمرة الأولى، مما يثير تساؤلات عن القدرات الذهنية للمرشحة الرئاسية.

وأكدت مقتطفات تقرير مكتب التحقيقات الفدرالي، أن المرشحة الديمقراطية قالت للمحققين إنها "كانت تثق" بأن محادثيها "لن يقعوا في خطأ أن يرسلوا إليها معلومات سرية أو حساسة عبر بريدها الإلكتروني الخاص".

وخلال التحقيق، أقرت كلينتون، التي تخوض السباق إلى البيت الأبيض ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب، بأنها لم تكن تعلم أن الرمز "س"، الذي كان يظهر على بعض الوثائق، كان يعني أن هذه الوثيقة "سرية".

واعترفت زوجة الرئيس الأسبق بيل كلينتون بأنها ارتكبت "خطأ" باستخدامها بريدًا إلكترونيًا خاصًا في المراسلات المهنية حين كانت على رأس الدبلوماسية الأمريكية من 21 يناير 2009 إلى 1 فبراير 2013.

وينقل التقرير عن الوزيرة السابقة قولها للمحققين إنها "كانت تثق" بأن محادثيها لن يقعوا في خطأ أن يرسلوا إليها معلومات سرية أو حساسة عبر بريدها الخاص.

ويضيف التقرير أن كلينتون استخدمت 13 هاتفًا نقالًا مجهزين لإرسال واستقبال مراسلات بريدية إلكترونية عبر الخادم الإلكتروني الشخصي الذي كانت تستخدمه وهو "كلينتون إيميل دوت كوم".

ويتابع التقرير أن الوزيرة السابقة أكدت خلال التحقيق معها أنها "لم تتلق من وزارة الخارجية أي توجيهات أو إرشادات بشأن توثيق أو حماية البيانات حين كانت تستعد لمغادرة منصبها كوزيرة للخارجية في 2013".

كما يذكر التقرير أن "كلينتون تعرضت في ديسمبر 2012 لارتجاج دماغي وكانت تعاني قرابة عيد رأس السنة من تجلط دموي (في الدماغ).. وكانت كلينتون أقرت بأنها ارتكبت "خطأ" باستخدامها بريدًا إلكترونيًا خاصًا في المراسلات المتعلقة بعملها، حين كانت على رأس الدبلوماسية الأمريكية.

وكان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي أوصى بعدم توجيه أي اتهام لكلينتون في هذه القضية، لكنه قال إن (إف بي آي) وجد أن كلينتون وفريقها كانوا "مهملين بدرجة كبيرة في تعاملهم مع معلومات حساسة للغاية وسرية"، مشيرًا إلى أن كلينتون أرسلت واستقبلت عبر بريدها الإلكتروني الخاص معلومات اعتبرت سرية وفي بعض الحالات سرية للغاية وهو ما يتناقض مع تأكيداتها المتكررة بأنها لم ترسل أبدًا أية معلومات سرية عبر بريدها الإلكتروني الخاص.