زيادة أسعار المترو مع رفع جزئى للدعم عن البنزين والسولار سيؤدى لموجة غضب شعبي مضافة إلى الغضب الموجود الأن بسبب زيادة الأسعار الذى نتج عن خفض قيمة الجنيه أمام الدولار فى شهر مارس الماضى، وما تبعه من غلاء بسبب نقص الاحتياطى النقدى من الدولار فى البنك المركزى والبنوك ما أدى لزيادة سعره فى السوق السوداء بزيادة 4.12 جنيه عن السعر الرسمى ليسجل كحد أدنى 13 جنيه للتجار وأكثر من ذلك للأفراد، ما زاد التكلفة الفعلية للمنتجات المباعة فى الأسواق ومنها قطع غيار المركبات العامة والخاصة ورغم ذلك لم يقم ملاك هذه وسائل النقل خاصة العمومية بزيادة تعريفة الركوب إلا أنه وبمجرد زيادة سعر تذكرة مترو الانفاق ستتأثر بالتابعية بقية المواصلات.
تأثيرات الزيادات على المواطن والنتائج التى سيؤدى إليها، هى:
  • زيادة الإقبال على ركوب المواصلات العامة “الحكومية” غير مترو الأنفاق مثل أتوبيسات هيئة النقل العام، لتفادى الزيادة فى سعر التذكرة
  • يمكن أن يزيد الاقبال على ركوب المترو بعد إنضمام بعض أصحاب السيارات لزيادة تكلفة الوقود التى ستزيد معها بالتابعية أسعار الصيانة والزيوت
  • زيادة معدلات الجريمة لزيادة الأسعار وقلة متوسط الدخل
  • زيادة تعريفة ركوب المواصلات الخاصة (ميكروباص – مينى باص – توك توك)
  • زيادة معدلات إهلاك وسائل النقل العامة جميعًا لزيادة الإقبال عليها بما فيها المترو
كيف تمتص الدولة غضب الجماهير؟.. يجب أن تقوم الحكومة بعدد من الإجراءات لتخفيف الغضب الجماهيرى إذ يجب أن يتزامن زيادة سعر التذكرة مع تحسين جودة الخدمة المقدمة للركاب، وزيادة أسعار نقل الركاب سيؤدى لزيادة موجة التضخم والتى ستؤدى إلى زيادة فى أسعار السلع والخدمات مع ثبات دخول الأفراد فى القطاعين العام والخاص لذلك يجب زيادة الرقابة على الأسعار وتفعيل العقوبات القانونية التى تردع المخالفين.
ولتحقيق الأهداف من وراء الزيادة يجب أن تعلن وزارة النقل عن خطة حقيقة وتقوم بتنفيذها من خلال تشديد إجراءات الصيانة على مترو الانفاق ووسائل النقل العام، وزيادة الرقابة من شرطة المرور على تعريفة ركوب المواصلات الخاصة (ميكروباص – مينى باص – توك توك) حتى لا يتم المغالاة فى تسعيرها، تكهين عربات المترو والقطارات والمواصلات العامة والخاصة القديمة تحسبًا لزيادة الإقبال.
رب ضارة نافعة
ستؤدى الزيادة فى أسعار البنزين والسولار _إذا تمت_ لزيادة الاعتماد على المواصلات العامة وبالتالى تقليل استخدام المواصلات الخاصة بالمواطنين “السيارات والموتوسيكلات” ما يقلل استهلاك البنزين والسولار وتقليل الاستيراد الذى يستهلك الاحتياطى النقدى من الدولار، وتقليل الزحام المرورى فى شوارع المحافظات الكبرى (القاهرة – الجيزة – القليوبية – الاسكندرية)، تقليل التحميل على عربات المترو خاصة الركاب الذين يستطيعون الوصول لمقاصدهم بوسائل أخرى أرخص مثل الاتوبيس.