تناول اللقاء الثنائي الذي عقده الرئيسان الصيني شي جين بينغ والأمريكي باراك أوباما اليوم "السبت" في مدينة "هانغتشو" الصينية، عشية قمة مجموعة العشرين، عددا من القضايا الهامة والشائكة بين البلدين.

وحث الرئيس الصيني خلال اللقاء، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، الولايات المتحدة على لعب دور بناء في الحفاظ على الاستقرار في منطقة بحر الصين الجنوبي، وأكد ثبات بلاده على موقفها إزاء حماية سيادتها الإقليمية وحقوقها ومصالحها البحرية في ذلك الممر المائي الاستراتيجي الهام الذي تمر به سنويا تجارة دولية تتجاوز قيمتها الخمسة تريليونات دولار.

وشدد على أن بلاده تتمسك بالتسوية السلمية لأي خلافات إقليمية عبر الحوار والمشاورات مع الأطراف المعنية مباشرة، مؤكدا حرصها على حماية السلام والاستقرار في المنطقة بالتعاون مع جميع دول رابطة جنوب شرق آسيا (الآسيان).

وأكد شي - في حديثه مع أوباما - رفض الصين التام لأي محاولات للتدخل في شئونها الداخلية بحجة حماية حقوق الإنسان، مشددا على أن الصين تولى أهمية كبيرة للحفاظ على تعزيز حقوق الإنسان وضمان الحفاظ على الحريات الدينية لمواطنيها وفقا للقانون.

وأشار إلى أن الصين قامت بإنجازات كثيرة ملحوظة بالنسبة لتعزيز حقوق الإنسان لديها، مؤكدا استعدادها لإجراء حوارات والتواصل مع الدول الأخرى بشأن قضايا حقوق الإنسان على أساس من الاحترام المتبادل والمساواة.

ودعا الرئيس الصيني بكين وواشنطن إلى بذل جهد مشترك لتبني اتفاقية الاستثمارات الثنائية بينهما مبكرا، وذلك لضمان تحقيق المكسب المتبادل لشعبي البلدين، مؤكدا أن القواعد الأساسية التي ترتكز عليها الصين لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل ما زالت سليمة، مشيرا إلى تمسك بلاده بسياسة الاقتصاد الكلي التي تهدف إلى تحقيق التقدم مع الحفاظ على الاستقرار والمضي قدما في مسيرة الإصلاحات الهيكلية.

وأكد شي عزم الصين على مواصلة مسيرة الانفتاح والإصلاحات والمضي قدما في تقديم المزيد من التسهيلات لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، متعهدا بالترحيب بجميع الاستثمارات من الخارج وتوفير البيئة المواتية لها.