رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي يواجه حزبها المحافظ هزيمة محتملة في انتخابات في الولاية التي تنحدر منها غدا الأحد اتهامات من منتقديها بأن حكومتها تقلل الانفاق على الألمان بسبب تدفق كبير للاجئين.

وفي مقابلة نشرت اليوم السبت في صحيفة بيلد دافعت ميركل بقوة عن قرارها الذي اتخذته قبل عام فتح الحدود أمام مئات الآلاف من اللاجئين الذين فر أغلبهم من صراعات في الشرق الأوسط.

وقالت ميركل "لم نقلل المنافع المستحقة لأي شخص في ألمانيا كنتيجة لمساعدات اللاجئين. في الواقع نحن نشهد بالفعل تحسينات اجتماعية في بعض المناطق."

وأضافت قائلة قبل يوم من انتخابات حاسمة في ولاية مكلنبورج فوربومرن "لم نأخذ شيئا من الناس هنا. نحن لا نزال نحقق هدفنا الكبير للحفاظ على جودة الحياة في ألمانيا وتحسينها."

وتسبب التدفق الكبير للمهاجرين واللاجئين في تراجع شعبيتها إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات عند 45 بالمئة لكن ميركل لم تبد استعدادا للاعتذار وقالت إنها كانت ستتصرف بنفس الطريقة لو أنها واجهت نفس الوضع اليوم.

وأبلغت الصحيفة "في ذلك اليوم (في 2015) لم يكن الأمر يتعلق بفتح الحدود أمام الجميع لكن كان عدم إغلاقها في وجه اولئك الذين شقوا طريقهم من المجر سيرا على الأقدام وفي حاجة ماسة للمساعدة."

وانخفض بشكل كبير عدد المهاجرين الذين يصلون إلى ألمانيا في الوقت الراهن بسبب إغلاقات الحدود في جنوب شرق أوروبا واتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وافقت أنقرة بموجبه على استعادة الاشخاص الذين غادروا شواطئها إلى اليونان في مقابل تسريع محادثات انضمامها للاتحاد الأوروبي ومنح الأتراك حرية السفر الى دول الاتحاد دون تأشيرات.

وأعادت الحكومة الألمانية 21 ألف مهاجر العام الماضي و35 ألفا في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.

وتحتدم المنافسة بين حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل في استطلاعات الرأي في ولاية مكلنبورج فوربومرن وبين حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للمهاجرين.

وفي اجتماع انتخابي في باد دوبيران وهي بلدة صغيرة في مكلنبورج فوربومرن حثت ميركل الناخبين في الولاية على إبقاء الحكومة الائتلافية التي تمثل يمين الوسط في السلطة. وقالت "سيكون سباقا شديد المنافسة. كل صوت سيكون مؤثرا."