قال الدكتور أسامة النحراوى أستاذ وجراح العيون بكلية الطب جامعة قناة السويس، ورئيس الجمعية المصرية لجراحات العيون بالفيمتوليزر، إن العالم يشهد الآن موجة من عمليات زرع القرحية الملونة والتى لها العديد من الاستخدامات الطبية والاستخدامات الجمالية.
ويعتبر استخدام القزحية الصناعية فى تغيير لون العيون لدى السيدات بديلا للعدسات اللاصقة الملونة واسعة الانتشار والاستخدام والتى أدت إلى كثير من المضاعفات والمشاكل مثل “الحساسية الشديدة واستخدام قطرات الكورتيزون الذى ربما يتسبب فى احداث مياه بيضاء او المياة الزرقاء، وقد تتسبب العدسات اللاصقه والاخطاء المتعلقه بسوء استخدامها فى قرحة وسحابات القرنية”.
وأضاف النحراوى جراح العيون ، أن هذه المشاكل تحدث من العدسات اللاصقة الملونة ،حيث هناك غريزة فطرية لحب الزينة والجمال لدى النساء، وهناك الكثير من الانسات والسيدات يستخدمونها بدون أشراف طبى ،ويقومون بشرائها بأرخص الأسعار من محلات الهدايا ويقومون باستئجارها مع فساتين الأفراح والخطوبة.
وأستطرد قائلاً:” ولذلك ومنذ 5 سنوات ظهر فى العالم تكنولوجيا حديثة تسمى القزحية الصناعية الملونة المصنوعة من مادة السيلكون الطبية ذات الألوان المختلفة”، مشيراً أن هناك شركة فرنسية بدأت إنتاج هذه القزحيات وتولت شركة أمريكية التسويق لها ولها مواقعها على الانترنت والفيس بوك ومازالت هذه القزحيات التى يتم زرعها أمام القزحية الطبيعية فى مراحلها الأولى و فى سبيلها ان تحصل على التراخيص الدولية ، ولها شروط اذا لم تتوفر فانها لا تصلح أن تزرع فى بعض العيون ، ومن يخالف هذه الشروط يعرض نفسه وعينه لمشاكل ومضاعفات مستقبلية .
ولفت النحراوى أستاذ العيون إلى أن هذه القزحيات لها العديد من الألوان مثل ” الرمادى والأخضر و أزرق عيون الأطفال،و البنى” وغير ذلك من الألوان، مؤكداً أن هناك آلاف المواطنين فى كثير من بلدان العالم تم زرع قزحيات صناعية لهم فى أعينهم منذ أكثر من 5 سنوات ويتم نشر صورهم قبل وبعد العملية بالإضافة إلى أفلام الفيديو الخاصة بهم على مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة والانترنت تأكيداً على نجاحها.
وأكد “النحراوى” أن هذه القزحيات تستخدم لعلاج حالات طبية بل كان العلاج الطبى الاساس والدافع لصناعتها،وتابع:” مثل حالات اصابات وتهتكات القزحية وعيوب القزحية الخلقية مثل غياب القزحية او غياب جزء منها وحالات عيون الأمهق عدو الشمس (نقص انزيم تكوين صبغة الميلانين التى تعطى العين وطبقاتها اللون البنى او الاسود) حيث يتم استخدام القزحية الصناعية لعلاج هذه الحالات”.
ولقد قمنا باجراء عمليات زرع القزحية الصناعية فى حالات اصابات العين وتهتك القزحية (حيث جاء مريض من صعيد مصر وقعت عليه نخله اصابت عينه بالعديد من المشاكل) وتم اجراء ازالة لبقاياالقزحية المتهتكه وازالة للمياه البيضاء المضاعفة وترميم لجراح القرنية وزرع قزحية صناعية مما اعاد العين الى وضعها الطبيعى.
كذلك جاءت الينا مريضة تعانى من غياب خلقى للقزحية ومياه زرقاء ومياه بيضاء فى العينين. واستطعنا بفضل الله اجراء مجموعة من العمليات فى كل عين: مياه زوقاء لتخفيض ضغط العين ومياه بيضاء وزرع عدسة وزرع قزحية صناعية ملونه. فتحسن الابصار واصبحت الفتاه فى غايه السعاده بتحسن ابصارها وبجمال عينيها.
ومجموعات من السيدات والانسات ارادوا تغيير لون عيونهم (الامر الذى اجازته دار الافتاء المصرية فى فتوى رسميه بشروط ان يتاكد الطبيب انه لايوجد اضرار على العين وان لا تستخدم فى التدليس على الخاطب). وتم عمل العمليات لهم وتغيير لون عيونهم من البنى الى الرمادى والى اللبنى.