دائما ما يكون في عالم كرة القدم شخصيات بارزة تلمع في سماء الساحرة المستديرة.. شخصيات قضوا حياتهم وأعمارهم وبذلوا جهدهم من أجل أن يصبحوا من "أساطير" الكرة على مر التاريخ، وإذا ذكر "أساطير الكرة المصرية" ذكر محمود الجوهري.

تحيي اليوم، السبت الموافق 3 سبتمبر، الذكرى الرابعة لـ"شيخ المدربين" الجنرال محمود الجوهري، الذي وافته المنية يوم 3 سبتمبر 2012، وذلك على أثر "سكتة دماغية" .

محمود الجوهري هو اللاعب الذي تعرض للإصابة بالرباط الصليبي في ركبته، التي كانت نقطة النهاية في مشواره القصير في ملاعب كرة القدم، ولكن لم تكن تلك هي نهاية حياته الكروية، وإنما كانت نقطة البداية لمسيرة تدريبية حافلة بالإنجازات على المستوى المحلي والأفريقي والعالمي.

ولد الجنرال الجوهري في العشرين من فبراير عام 1938م، وبدأ مشواره الكروي لاعبًا بالنادي الأهلي والمنتخب الوطني، وذلك في الفترة من 1955م وحتى 1966م، ليعلن اعتزاله حينها بعد تعرضه للإصابة بالرباط الصليبي في ركبته، ومن ثم اتجه إلى التدريب.

"الجنرال" هو أول من قاد النادي الأهلي للظفر باللقب الأفريقي الأول في تاريخ بطولاته الأفريقية عندما قاد الكتيبة الحمراء إلى التغلب على نادي اشنتي كوتوكو، وحصد أول ألقاب القارة السمراء للنادي الأهلي عام 1982 والذي كان إنجازا غير مسبوق آنذاك.

" الجنرال" المدرب الذي كان أول رجل يدرب قطبي الكرة المصرية "الأهلي والزمالك"، ويحظى بحب الجمهور على الجانبين.

"الجنرال" هو الذي تمكن من تحقيق فوز الزمالك الأفريقي الوحيد على النادي الأهلي عندما قاد القلعة البيضاء للفوز على النادي الأهلي في السوبر الأفريقي بجنوب أفريقيا "جوهانسبرج" بهدف وحيد لأيمن منصور في الدقيقة 86 من عمر اللقاء ليحرز أول بطولة سوبر أفريقيا لمصر، وذلك في 16 يناير 1994.

"الجنرال" هو المدرب المصري الذي قاد المنتخب الوطني الأول للصعود إلى نهائيات كاس العالم في إيطاليا عام 1990 وذلك بعد غياب دام 56 عاما.

"الجنرال" توج بكأس الأمم الأفريقية مع المنتخب الوطني كـ"لاعب" مرتين عامي 1957 و1959، كما قاد المنتخب الوطني كـ"مدرب" للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 1998 ليصبح "الجوهري" أول مدرب يفوز ببطولة الأمم الأفريقية لاعبًا ومدربًا في إنجاز فريد.

"الجنرال" قاد المنتخب الوطنى للفوز بالميدالية الذهبية فى دورة الألعاب العربية فى 1992، التى أقيمت فى سوريا متغلبًا على المنتخب السعودى 2/3 فى المباراة النهائية.

في الذكرى الرابعة لرحيله ندرك أكثر وأكثر أننا فقدنا "أسطورة" من أساطير كرة القدم، رجل ترك البصمة والتأثير في الكرة المصرية وحقق المزيد من الإنجازات التي لا يمكن لمحب أو كاره أن ينكرها.